الأحد، 21 فبراير 2010

مفاوضات غير مباشرة وتطبيع مباشر


نضال حمد
صرح الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء القطري : " أنه لا يمكن البدء بعملية سلام في الشرق الأوسط دون الجلوس على طاولة واحدة مع (اسرائيل)". لأنه برأي الشيخ القطري لا يمكن احلال السلام دون التفاوض المباشر مع الاحتلال الصهيوني.
في هذا الكلام تبني صريح للموقف الصهيوني ، بعيداً عن تضحيات وحقوق الشعب الفلسطيني ، الذي ارتاح قليلاً يوم اعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وقف المفاوضات حتى يتم تجميد أو وقف الاستيطان. نقول قليلاً لأن الشعب الفلسطيني اعتاد على مثل تلك التصريحات التي سرعان ماعادت السلطة ورئيسها وتراجعوا عنها أو لحسوها لراحة نفس الأمريكان والدول المانحة. ولكي تصدقونا أنظروا تصريح ابو مازن يوم أمس الجمعة ، فالرجل لا يخالف توقعات شعبه القابع تحت بطش الاحتلال وغول الاستطيان ، ويعلن أنه سيعود للمفاوضات ، لكن هذه المرة غير المباشرة. هذا أمر سيعجب بالتأكيد صائب عريقات كبير المفاوضين ، الذي عمر تفاوضياً أكثر من كل المفاوضين، يسجد في هذا الجديد مادة لجزء ثاني من كتابه الأخير الحياة مفاوضات ، وليكون هذه المرة بعنوان الحياة مفاوضات غير مباشرة .. لم يطل انتظار الشعب الفلسطيني للخبر اليقين..
لا يمكن للسلطة الفلسطينية التي تحتكر تمثيل الشعب الفلسطيني بعدما هدمت كيانه الوطني ووضعت ممثله الشرعي والوحيد على الرف أن تصمد طويلا.. بسبب ارتباطها بالمشروع الأمريكي في المنطقة. ففي كل مرة تقدم السلطة تنازلات جديدة .. هذه المرة عبر اجراءها مؤخراً تسوية سرية مع امرأة صهيونية قتل زوجها الأمريكي بعملية استشهادية ، نفذتها كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح الأصالة والكرامة والينابيع ، في بار متسفاه بحيفا سنة 2002 . بموجبها سيتم تعويضها بمبلغ مالي قدر بمليوني دولار أمريكي. وهي ليست المرة الأولى التي قدمت فيها جهات فلسطينية تعويضات لقتلى يهود أمريكان ، ففي سنة 1997 دفعت منظمة التحرير الفلسطينية وبالذات المرحوم أبو العباس عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة مبلغ غير معروف لتسوية دعوى قدمتها ضده وضد المنظمة عائلة ليون كلينغهروفر، وهو يهودي أمريكي تدعي عائلته أنه قتل وألقي به في البحر خلال خطف السفية الايطالية اكيلو لاورو سنة 1985 . ورغم هذا لم تكتف أمريكا بذلك فقد توفي أبو العباس في السجن الأمريكي في ظروف غامضة بعد اعتقاله في العراق عقب احتلاله من قبل قوات التحالف الأمريكي الغربي.
كانت ومازالت السلطة عاملاً مشجعاً للعرب المطبعين كي يواصلوا تطبيعهم مع الكيان الصهيوني .. لم يردع العرب عن ذلك قيام الصهاينة بتدمير البنية التحتية في لبنان سنة 2006 وارتكاب المذابح هناك بحق المدنيين. ولا تكرار نفس الشيء في قطاع غزة نهاية 2008 وبداية 2009 . ولا عمليات القصف التي تعرضت لها منشئة سورية ، ولا عمليات الاغتيال التي نفذتها المخابرات الصهيونية في سورية ولبنان وفلسطين ، وأخيراً جريمة اغتيال القائد الحمساوي المجاهد محمود المبحوح في دبي. الأنكى من ذلك أن بعضهم ينسق حصار الشعب الفلسطيني مع الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية ، والبعض الآخر يقوم بطرد الفلسطينيين وتهجيرهم والتضييق عليهم ومحاصرتهم. سواء في غزة أو مخيمات وتجمعات اللجوء. بينما تتم معاملة الفلسطيني بهذه الطريقة نجد أن الوفود الصهيونية تقوم بدون عوائق بزيارة معظم الدول العربية من المحيط الى الخليج. وتوضع لها حراسات ومواكبات لحمايتها من أحذية الجماهير العربية..يتم ذلك في حين أن القادة الصهاينة يتخوفون من السفر الى اوروبا خشية من اعتقالهم ومحاكمتهم بتهم ارتكاب جرائم حرب.
في دبي حيث تمت تصفية القيادي  في حماس محمود المبحوح ، تواصل لاعبة التنس الصهيونية شاحر بيئير تمثيل الكيان الصهيوني في دورات التنس. وتقيم في فنادق الامارة مع حراسها. وصلت بيئير الى دبي يوم السبت الفائت أي بعد عملية الاغتيال، وتحاول السلطات في دبي التعتيم على وجودها واخفاء هذا الأمر عن الجمهور المحلي، خاصة أن الوضع هذه الأيام لا يسمح بذلك. تقول وسائل الاعلام الصهيونية أن بيئير شاركت للمرة الأولى في مؤتمر صحفي مع أكثر من مراسل اعلامي. و يحرص منظمو اللعبة في دبي على بيئير ، مما جعلهم يضعون لها الحراسة الشديدة ، التي بدأت منذ لحظة هبوطها في المطار. حيث خرجت من بوابة جانبية، مباشرة الى الفندق. وعندما وصلت اليه تبين لها بانه بدلا من غرفة ترتاح فيها تلقت طابقا كاملا لنفسها فقط. اكثر من عشرين حارس يحرسون طابق بيئير، بعضهم يوجدون هناك فقط لخلق التشويش والسرية: كي لا يعرف احد في أي غرفة توجد هي. وحتى موظفي الاستقبال في الفندق لا يعرفون في أي غرفة بالضبط تنزل لاعبة التنس "الاسرائيلية". منظمو المسابقة طلبوا من بيئير تغطية كل شيء له علاقة "باسرائيل" ولهذا فقد ألصقت على حذائها قطعا ورقية تخفي علم "اسرائيل" المطبوع عليها... في المرات النادرة التي تخرج فيها بيئير من غرفتها المنعزلة، يقفز عليها عصبة من الحراس المحليين، الذين يقتادونها الى الخارج، في كل مرة عن طريق آخر. في الملاعب توضع في ملعب رقم 1، وهو الاصغر، وليس في الملعب المركزي والكبير.
نعم الضيافة العربية الأصيلة ولو كانت حتى للأعداء .. فما هم هؤلاء المطبعين بغزة وناسها وجياعها وحصارها وقتلاها وجرحاها ومرضاها .. يمكنهم الحديث كثيراً عن التعاطف مع غزة وضرورة تحمل المسؤولية الأخلاقية والسياسية لانهاء تلك المعاناة الانسانية، وتوفير الدعم اللازم لاعداد البناء والخ .. لكنهم في النهاية يقولون كما جارهم سمو الشيخ جاسم ، يجب ان نجلس مع الصهاينة على طاولة واحدة للتفاوض ... وإذا تعذر ذلك يفعلون كما في دبي ، يلعبون تنس على طاولة واحدة ..
هؤلاء القادة العرب ليس فيهم اي صلة ولا رابط بصلاح الدين والمعتصم وعز الدين القسام إذ غير مهم بالنسبة لهم نجدة اخوانهم واخواتهم .. ولا رأي الذين يعذبون ويقتلون ويحاصرون ويجوعون و يمنعون من الخروج والدخول الى ديارهم في غزة. ولا اصحاب القضية المشردين والمشتتين واللاجئين في كل الدنيا. ولا الذين اصبحوا اسرى في ضفتهم المحتلة ، المحاطة بجدار عازل إلتهم أراضي السكان .. فالشيخ القطري يقول: "قد نتفق او لا نتفق ولكن نعتقد ان هذا هو المجال الوحيد للوصول الى نتيجة مرضية في عملية السلام". شيخنا الشاب صريح جداً مثل رئيس السلطة الفلسطينية الذي مازال يكرر تمسكه بالسلام كخيار وحيد، تماماً كما تمسكه بالممثل الشرعي والوحيد ..
هؤلاء ليسوا وحدهم في ميدان التطبيع العلني والسري ، فالأمير السعودي تركي الفيصل قام في ميونيخ بمصافحة المجرم داني ايالون نائب وزير خارجية الصهاينة.. فعل ذلك بدون أي شعور بالذنب ولا احترام لمشاعر ونبض الجماهير العربية من المحيط الى الخليج. ترى هل رأى أو سمع جدران مكة والمدينة والقدس وهي تهتز وترتج مع رجة يده التي وضعها بيد ايالون..

المصالحة الفلسطينية باتت وشيكة


 المحامي / لؤي زهيرالمدهون
عضو اللجنة الوطنية – حزب فدا
كافة المؤشرات الناتجة عن التحركات السياسية على الصعيدين الدولي والوطني تدل على أن المصالحة الفلسطينية باتت وشيكة ، وأن الحركتين العظمتين المتنازعتين على النفوذ السياسي والاداري على الساحة الفلسطينية قد اقتربتا من المراحل الاخيرة للتوصل إلى اتفاق مصالحة بإقتطاعهما خطوات كبيرة بإتجاه تحقيقها ، وإن كانت التصريحات الاعلامية بين الطرفين ما زالت مشككة ومنافية للاقتراب من موعدها ، ولكننا نرى على عكس ذلك بأن المصالحة الفلسطينية باتت وشيكة جدا اكثر من أي وقت مضى ، وخاصة في ظل تدخل روسيا الاتحادية التي وجهت دعوة لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس السيد خالد مشعل لتدارس العديد من المواضيع السياسية في اطار الحوار السياسي الذي تجريه روسيا مع القوى السياسية المؤثرة في المجتمع الفلسطيني ، وذلك لايجاد حل من أجل استئناف المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية على اساس المباديء المعترف بها دوليا بهدف انجاح مؤتمر موسكو للسلام في حال انعقاده ، حيث كان موضوع المصالحة الفلسطينية على جدول الاعمال وكان واحدا من اهم المواضيع التي نوقشت مع السيد مشعل بهدف التغلب على حالة الانقسام والتشرذم الفلسطيني ، نظرا لكون المصالحة الفلسطينية عنصر اساسي لضمان إنجاح مساعي موسكو في استئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية وانجاح مساعي السلام في ظل تطابق وجهات النظر الرسمية الروسية والفلسطينية لاجتياز الازمة في عملية التسوية السلمية في منطقة الشرق الاوسط .
إن جاهزية حركة حماس للتوقيع على الورقة المصرية للمصالحة بعد إدخال التعديلات التي تطالب بها قبل التوقيع غير مبررة ولم ارى بها عائق نحو تحقيق المصالحة في ظل تشديد القيادة السياسية لحركة حماس على اهمية الدور المصري ، ووقوفها إلى جانب كل جهد عربي ومصري وفلسطيني, ينهي حالة الإنقسام السياسي ، وترحيبها بأي دور روسي أو دولي لإنهاء حالة الانقسام والتشرذم الفلسطيني الداخلي في ظل تأكيد الخارجية الروسية على تأيدها الكامل للجهود الجارية لتحقيق المصالحة ، وخصوصا جهود الشقيق الاكبر مصر القائمة على اساس الالتزام بالتسوية السياسية وميثاق منظمة التحرير الفلسطينية ومبادرة السلام العربية ، على اعتبار ان المصالحة هي المفتاح لتنفيذ الحق الذي لا جدال بشأنه للفلسطينيين بإقامة دولتهم المستقلة القابلة للحياة والتي ستكون عامل ضمان للأمن والسلام في المنطقة ، وخاصة وان الموقف السياسي الرسمي لحركة حماس والمتداول في المحافل الدولية الرسمية من خلال الوفود الرسمية التي يقودها رئيس المكتب السياسي للحركة فيما يتعلق بعملية السلام يقترب اكثر فأكثر من الموقف الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية بإقرار رئيس المكتب السياسي لحماس بأن حركته لن تكون عقبة في إحلال السلام في المنطقة ، وإن كان هنالك بعضا من التشدد البسيط بعدم رؤية حركة حماس أفقا في أي مسار من مسارات التسوية في الشرق الاوسط ، ولكن تأكيدها بأن السياسية الاسرائيلية هي سياسة عدوان واستيطان ما هو إلا توافق مع موقف منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية ولموقف الرئيس محمود عباس ، وخاصة وأن اختلاف المواقف السياسية كان أحد أهم نقاط الاختلاف التي أدت إلى حالة الانقسام الفلسطيني .
إن حرص الرئيس الفلسطيني السيد محمود عباس على تحقيق المصالحة وتوقيع حركته على الورقة المصرية كمدخل وطني لتوقيع حماس والفصائل الفلسطينية الاخرى عليها لانهاء الانقسام لهو مؤشر قوي لامكانية تحقيق المصالحة الفلسطينية التي دفعت الرئيس لاجراء جولة دولية وعربية لدعم الجهود المصرية في تحقيق المصالحة وخاصة وان الرئاسة الفلسطينية تعول كثيرا على الدور الروسي لاقناع حركة حماس بالتوقيع على الورقة المصرية دون فتحها او التعديل عليها ، حيث ترجم هذا التعويل إلى طلب رسمي من قبل الرئيس محمود عباس لوزير الخارجية الروسي الذي التقى به  قبيل لقاء الاخير مع السيد خالد مشعل ، تأكيدا على حرص الرئيس على المضي قدما نحو تحقيق المصالحة ، في ظل وجود ضمانات مصرية بالتعاطي مع ملاحظات حماس بعد التوقيع وتطبيقها عند البدء في تنفيذ الورقة على الارض .
إن ادراك فصائل العمل الوطني والاسلامي في الاجتماع الذي ضم ثلاثة عشر فصيلا متضمنا حركتي فتح وحماس لاهمية التوقيع على الورقة المصرية لهو مؤشر قوي على ارتقاء كافة الفصائل إلى مستوى التحديات والمخاطر التي تواجه قضيتنا العادلة ومشروعنا الوطني، مؤكدين من خلاله أن لا تكون حالة الانقسام سبباً في تراجع مركزية القضية الفلسطينية .
إننا نرى بإبلاغ السيد الرئيس محمود عباس الجماهيرية الليبية ومصر والسعودية والاردن بعدم حضوره القمة العربية المقررة في 27 من شهر مارس المقبل في ليبيا إذا ما حضرها السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ، وتأكيد الجماهيرية المصرية لرفضها ، كون هذا الحضور سيكون له انعكاسات سلبية على المصالحة الفلسطينية ، وتخوفها من استغلال حركة حماس له في رفع سقف طموحاتها وعرقلة اتمام المصالحة ، لهو تأكيد على حرص السيد الرئيس والشقيقة مصر على حماية ما تم التوصل إليه في جولات الحوار المتعددة  ، وكضمانة لعدم اجهاض مساعي الجماهيرية الليبية في تحقيق المصالحة العربية ، في ظل تحفظ العديد من الدول العربية وتلويحها بتقليص حضورها في حالة حضور رئيس المكتب السياسي لحركة حماس فعاليات القمة العربية التي تحرص عليها ليبيا وخاصة وأنها تمثل حدثا غير مسبوق للزعيم الليبي كونها المرة الاولى التي ستعقد فيها القمة في بلاده منذ اربعين عاما .
وفقا لكافة المؤشرات التي ذكرتها ، وما لم اذكره كثير ، أؤكد قناعتي بأن الوحدة الفلسطينية بإنهاء حالة الانقسام والتشرذم باتت قريبة جدا ، في ظل تسريب المعلومات المشجعة لوسائل الاعلام المختلفة ، حول أليات التوصل إلى سبل التغلب على حالة الانقسام ، بأن تقوم الجماهيرية الليبية بتوجيه دعوات الى الحركتين عقب الانتهاء من عقد القمة العربية ، لوضع التصورات الليبية في ملف المصالحة الفلسطينية ، دعما للجهد المصري لتحقيق المصالحة وليس بديلا عنه ، وأن ليبيا بصفتها رئيسا للقمة العربية ستعمل جاهدة على الزام الطرفين بتطيبق قرارا هاما سيصدر عن القمة العربية المقبلة فيما يخص المصالحة الفلسطينية .

المشهد الثامن : ثرثرة حول التسمية الأمريكية الجديدة للغزو الأمريكي للعراق


الهادي حامد - تونس
قادني عنوان خبر يتمتع بقدر من الإثارة إلى تفاصيله في موقع تلفزيون الحرة يوم19/02/2010، والقصة هي أن أمريكا غيرت تسمية غزوها للعراق من " عملية حرية العراق " إلى " عملية الفجر الجديد "، أولى الملاحظات التي تحظرني هنا هو أن هذه الدولة الضخمة وغير المتحضّرة نجحت وبملاحظة مشرف جدا في اختبار الغباء..بحيث لااعتقد انه وجدت في التاريخ وفي الحاضر أيضا، ولا يمكن أن توجد في المستقبل، بحسب تقديري المتواضع، قوة سياسية أو دولة يمكن أن تفوقها في هذا..فالمعجزة الأمريكية الحقيقية هي معجزة الغباء ولا أبالغ أو أتعامل مع الموضوع بسخرية إذا قلت انه يحتاج إلى تأمّل أكاديمي تتلاقى فيه تخصصات أكاديمية كثيرة، للاقتراب من هذه الظاهرة الشيطانية المحيّرة.
الغريب أن كل تصرف جديد أو خطوة جديدة في التعامل مع ملفات مطروحة أو سلوك سياسي جديد إلا وهو يمضي في اتجاه الإيغال في الغباء والانغماس فيه والتوحّد معه عقيديا وبشكل استثنائي في غاية الإثارة...والأقسى أن تعتقد أمريكا بان الجمهور العربي والإسلامي فاقد للعقل مثلها ويمكن أن تنطلي عليه مزاعمها وشطحاتها وشعوذتها " السياسوية ".
فماذا كانت تعني التسمية الأولى لغزوها للعراق..؟!!
"عملية تحرير العراق "...يعني أن قوات البعث غزت العراق في لحظة من تاريخه المعاصر..وأوقعت فيه تخريبا وتحطيما..حيث أعدمت علماءه وكوادره، بعثرت مؤسساته الصحية والتعليمية والعلمية والرياضية والثقافية والإدارية كلها...أوقعت القتل في أبنائه...يتّمت أطفاله وثكلت نساءه وهجّرت البقيّة الباقية..وسيّئ الحظ من اعتقلته وحولت آدميته وعفّته ملعبا للمثقاب والاغتصاب...والبعث الغازي كما يشهد تاريخه جفف منابع التدين في العراق وبدّل عقيدة الشعب من عقيدة إسلامية إلى عقيدة مجوسية نجاسية حشيشية تركن للغازي وتتعاون معه وتفتي له وتبيع وتشتري معه في الزوايا والغرف المعطرة المظلمة ومواخير السي.اي.اي...من اجل أن يستقر له المقام.
حين يعامل البعث أهل العراق الأصليين هكذا...لن يكون غزوه مقبولا ولا يمكن التعايش معه..وحق بالتالي لأمريكا..راعية الحرية في العالم...أن تمارس مسؤولياتها الأخلاقية والدينية وان تعيد البلد لأصحابه الشرعيين!!!!!!!.
هذا_إن شئنا_ تحليل بنيوي للتسمية...أما حين نتناولها من جهة الواقع...فسنجد عملية التحرير، عملية تخدير وتعتيم وتضليل ونهب وقتل وتخريب وعبث وغرس لنبتة الشر المحرمة في العراق..التي لم تنجح محاولات غرسها على امتداد التاريخ...عملية تحرير للعقارب والخنافس والأفاعي والذئاب والدببة والخنازير والضباع والكلاب البرية من مخابئها ودشمها ومغاويرها، لتعيث في العراق العربي المسلم..العراق العظيم..فسادا لاقبله ولا بعده..ولا قبل للإنسانية به.
ولان التسمية غبية فهي موجهة لنا وليس لحكامنا الذين لاتوجه لهم أمريكا شيئا وليست بحاجة لأن توجه لهم شيء غير التعليمات والتهديدات والإغراءات والتعيينات...وبقايا الموائد التي يؤثثوها من خيرات شعوبهم!!.
ولأن أمريكا تعتقد أننا أغبياء مثل الشعوب الأمريكية أو أكثر..وبان شطحاتها ارفع من مستوى عقولنا..ولم يدر في خلدها أننا ندرّسها التحضّر والأخلاق والعدالة والمدنية في بعدها الايتيقي والإنساني..وندرسها الديمقراطية ومبادئ الحق الإنساني والفن..مايدرّس ومالا يدرّس!.
نحن ياعصابة الشر...أيها الشربوشيون...نعرف ماذا كنتم تعدون وماتنوون...ونعرف مقدار الحقد والشر الذي يقودكم في علاقتكم بنا..نعرف هذا منذ عشرات السنين...رغم قصر عمركم في الدنيا..ونعرف أنكم لاتعيشون إلا على الجماجم مثل تكوّنكم وتشكّلكم..ونعرف مالا تعرفوه وهو خطير..أن نهايتكم ستكون على أيديكم بإذن الله الرحمن الرحيم.
فماذا عنت أمريكا بالتسمية الجديدة؟!!
" عمليّة الفجر الجديد "..يعني أن الحرية تحققت...مهمة عملية حرية العراق انتهت بنجاح...هههههه..لله ما أكذبكم!!..وهذه المرة الثانية في هذه السلسلة التي اعبر فيها عن دهشتي: الأولى من جهلكم والثانية من كذبكم..واطمئنوا..فان كل من يقرأ لن يعثر عندي على جديد ليس عنده..فسمعتكم أدنى والله من سمعة القردة ذوي المؤخرات المنتفخة والحمراء..لقبحكم، قبحكم الله وزادكم قبحا على قبح.
أي فجر..؟؟!!..وأي جديد..؟؟!!..أم انه الهروب الجديد..أو عملية الهروب الجاد هذه المرة.!.
ماذا بقي لكم أن تفعلوا في العراق أو في غير العراق..؟!..في فلسطين وفي الصومال وفي اليمن... وحتى في مصر.. فلااخالكم قادرون على فرض جمال مبارك!..وفي أقسى الحالات ستنصّبون بديلا لن يكون عميلا بحجم عمالة أسرة حسني مبارك ولا وطنيا في مثل وطنية شعبان عبد الرحيم..كأن يكون ألبرادعي أو عمرو موسى...أو انكم تتعاونون مع الفرس والصهاينة وبعض العوالق للقضاء على عروبة العراق وإسلامه وعلى دوره الرسالي والحضاري في التاريخ ولن تنجحوا.
تزعمون إنكم نجحتم بمجرد مسرحة الساحة العراقية انتخابيا. والعملية التي تسمونها وصبيانكم" انتخابية "هي عملية تقاسم عوائد سياسية لقاء ادوار تعهّد بأدائها أصحابها وهم يتقاضون الثمن بشكل مستمر.. وما حكاية حظر البعث واجتثاثه إلا صيحة في وادي...موتوا بحرقتكم: لن يلتفت إليكم البعث إلا وفوهات البنادق موجهة لمؤخراتكم أيها الأشرار..البعث ليس حزبا طماعا ولا هجينا أو لقيطا...لايمارس فن التسول لأنه يقاتل من اجل وطن وأمة...ولأنه يمشي في طريق رسمته مشانقكم أيها المجرمون!.
أما الذين يدافعون عن البعث ويقاومون مشروع الاجتثاث فإني أرى أنهم مخطئون كثيرا كثيرا..من يريد أن يدافع عن البعث عليه بالدفاع عن العراق والأمة وساحات هكذا جهاد مفتوحة للمؤمنين الصادقين.. من يريد الدفاع عن العراق والأمة لايلتفت لخطابات العملاء ومناوراتهم فهم على أية حال ينفذون سياسة أسيادهم في طهران وواشنطن وتل أبيب ولندن... ويضطلعون بوظيفة انتدبوا لأجلها منذ زمان ونجحوا في اختبارات الوفاء والإخلاص أنى قلّبوهم!.
انتم تتظاهرون بمطاردة ومقاتلة المقاومة الأفغانية..في حين أنكم تلاحقونهم للحوار معهم. وما اعتقال عملائكم الباكستانيين لبعض قادتهم إلا من باب ترتيب أوراق العملية التفاوضية...اعتقادي أيضا أن تقديراتكم خاطئة كما هي دائما...فلا حل لمأزقكم في أفغانستان إلا بخروجكم ليلا وبشكل برقي وثعلبائي..ولا حل لغرقكم في الحرب الظالمة على شعب العراق إلا بالتسلل خلال فجر جديد عبر حدود البلد الشرقية والغربية والشمالية والجنوبية..ثم تتجمعون في إحدى المملكيات أو الإمارات أو في تركيا..حيث تنظمون مؤتمر الوداع تشيدون فيه بالانتصارات الساحقة التي حققتها أجهزتكم العسكرية والأمنية والسياسية في الشرق الذي شاء الله أن يشهد قبر أكثر الإمبراطوريات شرا وعدوانا في التاريخ..الشرق الذي علم الإنسان البيان وعلمه حب الإنسان.
أما نجاد والذي يصرح برفض شعب العراق محاولات الغرب فرض حزب البعث عليه..فنقول له : انه يحارب البعث وأمة العرب والمسلمين بأمريكا والصهيونية أولا...وبعملاء أمريكا والصهيونية ثانيا.. وبكل الحثالات والعوالق والجراء التي تزحف في الركب الشرير..أذلهم الله واخزاهم أجمعين إلى يوم الدين..آمين يارب العالمين.

رسالة هامة لفهمي شبانه


الرجال مواقف ،ووعد الحر دين عليه ، وبشكل أخر ان ارادة الحر وعد .
بقلم/ سميح خلف
ربما من خلال ما حددت في ثلاث جمل يعني الكثير مما يجب أن تركز عليه ،لمصلحة الوطن والشعب الفلسطيني وتاريخ الثورة الفلسطينية وشهدائها.
من الوفاء أن لا تضع ما هو ليس ملكك تحت سياسة الجذب والشد والمساومة أيضا ً ، فما حصلت عليه هو ملك للشعب الفلسطيني وبالتحديد ملك لثوار حركة فتح الذين ناضلوا على أكثر من جبهة ، الجبهة الداخلية وجبهة العدو الصهيوني ، ربما ما لديك من معلومات تفوق معلوماتنا التي لم نملكها إلا بالتجربة المباشرة في مواقع مختلفة عن اللصوص والمتاجرين بقضيتنا وبشعبنا وبشهدائنا ، فما لديك هو الموثق لمجمل ما أثاره كوادر حركة فتح منذ الثمانينيات وبحكم موقعك يملي عليك ضميرك الفلسطيني أن لا تساوم على حقوق الغير وان جمعتها أنت وهي كما قلت لك ليست ملكك بل ملك الشعب الفلسطيني وملك ثوار حركة فتح منهم القابض على الجمر ومنهم من أقصته مدرسة أوسلو ليحلوا لها أن تفعل ما فعلت وهو موثق ومحدد بين يديك .
ولذلك أرى أيها المحامي الحقوقي فهمي شبانه أن القضية لا تتخلص بقضية اعتذار شخصي ، واعتقد أن الاعتذار يجب أن يكون للشعب الفلسطيني بكامله ومناضلي وثوار وشهداء حركة فتح والثورة الفلسطينية ، الاعتذار يجب أن يكون لأسر الشهداء ويجب أن يكون الاعتذار لمن فقدوا ابنائهم نتيجة ملاحقات التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني ، هذا اذا كان يقبل الشعب الفلسطيني بهذا الاعتذار من مؤسسة أو مؤسسات انتهكت حقوقه الوطنية والسياسية والأمنية والسلوكية أيضاً.
وعليه أننا نرى أن ما بحوزتك من ملفات تدين عصابات المافيا في داخل أطر مؤسسة السلطة وحركة فتح يجب عليك أن تسلم نسخة منها لقيادة حركة فتح ، قيادة الانقاذ وطلائع حركة فتح وكتائب شهداء الأقصى والنسخة الأخرى أن تتوجه بها إلى ادارة ورئاسة مؤتمر القمة القادم ، لا اعتقد أن الفضائيات وحدها يمكن أن تحقق مبدأ العدالة للشعب الفلسطيني ولثوار الشعب الفلسطيني وثوار حركة فتح والقصة ليست انتقام شخصي كما يتم من طبيعة التعامل بينك وبين السلطة  فالقضية أشمل من ذلك والجرح غائر أكثر مما تتصور .
نأمل أن تضع ما بين يديك بين اخوتك المناضلين ومع ذوي القرار في الأنظمة العربية التي تحمي منظومة غير شرعية متمثله بالسلطة في رام الله ، تلك السلطة التي سقطت عنها جميع الشرعيات ، الشرعية الشعبية ، والشرعية القانونية ،والشرعية الثورية ، تلك الأنظمة التي مازالت تدفع بتلك المنظومة الفاسدة لكي تقرر مصير الشعب الفلسطيني بما لديها من مستزلمين ومرتزقي المعاش من الرباعية ومن كشوف دايتون في القدس .
لا أريد أن افتي بما لا أعلم ، ولو اننا نعلم بالعموميات نتيجة التجربة على مدار مسيرة هذه الثورة التي انتهك حرمتها هؤلاء اللصوص والمتاجرين وأصحاب رؤوس الأموال التي جمعوها من مأساة شعبنا وعلى دماء شهدائنا ، فمن اين لهم ذلك وهم وقبل وجودهم في هذه الثورة هم من فئة اللاجئين أو من فئة المستورين على ( قد الحال) والا من أين تلك الأموال ومن أين أتى هذا التبجح والغطرسة رغم علمهم أنهم مرتكبي الجرائم بحق شعبنا وقضيتنا ،،
وفقك الله لما فيه خير لشعبنا وقضيتنا
والله الموفق

بريطانيا دولة محتلة بلا سيادة


الدكتور/ السيد مصطفي أحمد أبو الخير*

بريطانيا العظمي الإمبراطورية التي كانت لا تغيب عنها الشمس قديما، أصبحت الآن ليست كما كانت من قبل، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل غدت دولة محتلة بلا سيادة، وهذا الأمر حقيقي وليس سخرية أو تجني عليها، وفي هذا المقال نبين حقيقة ذلك والمظاهر التي تنطق عليها، تبينا لكل ذي لب هذه الحقيقة.
     بداية نبين معني ومفهوم ومضمون مصطلح السيادة في القانون الدولي المعاصر، للسيادة في القانون الدولي مظهران داخلي وخارجي، السيادة الداخلية في القانون الدولي تعني أن القانون الوطني للدولة هو الذي يطبق داخل الدولة نفسها، ولا يطبق قانون غيره، أو تمنع الدولة من تطبيق قانونها علي إقليمها، أو يحد من تطبيقه من قوي خارج نطاق إقليم الدولة، وإذا حدث أي مما سبق، تكون الدولة في القانون الدولي دولة أما بلا سيادة في حالة المنع الكلي من تطبيق القانون الوطني لها سواء الجنائي أو المدني أو الإداري، وتكون الدولة ناقصة السيادة في القانون الدولي، إذا كان المنع من تطبيق القانون الوطني داخل إقليم الدولة منعا جزئيا.
     والسيادة الخارجية للدولة تتمثل في كون الدولة تتخذ قراراتها في العلاقات الدولية، بحرية تامة ودون تدخل من أحد، ولا تتخذ مواقفها الدولية نتيجة ضغط خارجي من أي دولة من الدول، وإذا حدث أن الدولة كانت قراراتها ومواقفها في العلاقات الدولية في المجتمع الدولي نتيجة ضغط من قوي خارجية أو من دولة من الدول، تكون الدولة في هذه الحالة محتلة وبلا سيادة أو ناقصة السيادة.
     ترتيبا علي ما سبق، فإن بريطانيا دولة محتلة وبلا سيادة داخلية أو خارجية، لأنها لم تستطيع تطبيق قانونها الجنائي الوطني، عندما أصدرت محكمة بريطانية أمرا بالقبض علي المجرمة تسيبي ليفني، ولم تستطع بريطانيا أن تنفذ قرارا وتطبق قانونها الجنائي الوطني، بل الأغرب من ذلك أنها عرضت علي المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة وصرحت بذلك صراحة من أنها سوف تغير من قانونها الجنائي الوطني بما يوافق مصلحة الإسرائيليين ، ضاربة بذلك عرض الحائط بالمصلحة الوطنية، وفي هذه الحالة تكون بريطانيا دولة بلا سيادة ومحتلة من قبل الاخرين .
      وتطبيقا للقانون البريطاني كان ينبغي أن يبلغ الأمر إلي الإنتربول الدولي للقبض علي المتهمة تسيبي ليفني ، كما فعلت إمارة دبي في حادث اغتيال المبحوح فيها في التاسع عشر من يناير عام 2010م، ولكنها لم تفعل ولن تفعل لأنها لا تملك ذلك والأمر ليس بيدها، ولا يمكن الاحتجاج في ذلك بالعلاقات الدبلوماسية لعدة أسباب أن تطبيق القانون الوطني صنو السيادة وعنوانها، ثانيا لأن أمر القبض والمحاكمة يكفله القانون الدولي طبقا لاتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949م والبروتوكولين الإضافيين لعام1977م، مما يؤكد مقولة أن بريطانيا دولة محتلة وبلا سيادة.
     الأمر الثاني في عام 1986م استخدم الموساد الإسرائيلي  جوازات سفر بريطانية مزورة، وارتكبت بها جريمة من الجرائم واكتشف الأمر، ويعد ذلك جريمة طبقا للقانون البريطاني وكافة القوانين الجنائية الوطنية، ومع ذلك لم تستطع بريطانيا تطبيق قانونها الجنائي علي المتهمين، ورضيت باعتذار من قبل الإسرائيليين ، علما بأن هذا النوع من الجرائم لا يصح ولا يجوز فيها التصالح، لأنها تمس أمن الدولة العليا والتي لا يجوز التفريط فيه.
     وفي يناير الماضي كشفت شرطة دبي عن استخدام العصابات الصهيونية لجوازات سفر بريطانية مزورة في اغتيال المبحوح، وأصدرت قرارات بالقبض علي المتهمين، وأبلغت الإنتربول للقبض عليهم، في الوقت الذي اكتفت فيه الحكومة البريطانية باستدعاء السفير الإسرائيلي لإبلاغه بالواقعة.
 والدول ذات السيادة ترجع الأمر في هذه الحالات إلي القضاء بالتعاون مع سلطات التحقيق التي اكتشفت هذا التزوير، ولكن الذي حدث خلاف ذلك ومخالفة للقانون الوطني البريطاني، أي أن بريطانيا لم تستطع تطبيق قانونها الوطني هنا أيضا ولم ولن تستطيع تطبيقه علي القادة الاسرائليين وأفراد الموساد العاملين على أراضيها ، مما يدل دلالة واضحة أنها بلا سيادة ومحتلة، هذا عن السيادة الداخلية.
     أما من ناحية السيادة الخارجية فالأحداث التي تعرض لها المجتمع الدولي وخاصة منطقتنا العربية والإسلامية في تسعينات القرن الماضي في حرب الخليج الثانية عام 1991م والثالثة عام 2003م وفي الحرب ضد أفغانستان عام 2002م، والتي ظهر فيها رئيس الوزراء البريطاني تابع للسياسة الخارجية الأمريكية وكان يكتفي فقط بترديد مزاعم الرئيس الأمريكي، وقد لاحظ المجتمع الدولي أن بريطانيا كانت تابعة في كل شيء للولايات المتحدة  الأمريكية، في كافة الأحداث التي حدثت، ولم تتخذ موقفا واحد أو قرارا واحدا أو حتى رأيا وحدا ضد ما تريده الحكومة  الأمريكية، وكانت السياسة الخارجية البريطانية مرهونة ومرتبطة بتبعية واضحة لا تحتاج لدليل، بسياسات الولايات المتحدة  الأمريكية ولازالت حتى تاريخه التبعية واضحة، مما يؤكد أن بريطانيا مقيدة بل فاقدة لاستقلالها  وحريتها في اتخاذ القرارات بشأن العلاقات الخارجية، مما يدل على أنها محتلة وبلا سيادة خارجية.
     إذا كانت دولة فاقدة للسيادة الوطنية الداخلية والخارجية فلا تستطيع تطبيق قانونها الوطني علي إقليمها فيه محتلة وبلا سيادة، وإذا كانت قراراتها الخارجية المتعلقة بالعلاقات الدولية ليست ملكا لها بل هي مرهونة بتبعية واضحة لدولة أخري فهي فاقدة للسيادة الخارجية، فأين الاستقلال أذن، حقا أنها دولة محتلة.                 
  
الخبير في القانون الدولي والعلاقات الدولية
جمهورية مصر العربية  

في خطاب "توازن الردع" المقاوم...


عالم يتغير، ومنطقة حبلى، ومعطيات استراتيجية جديدة!
عبداللطيف مهنا
كل يوم يمر يأتي معه بارهاصات تؤكد بأن المنطقة سوف تشهد بروزاً لمعطيات استراتيجية جديدة ومختلفة. معطيات سوف يكون من شأنها أن تعجل في زوال السائد المعهود وتبشر بمستجد تحولات لها مابعدها. تحولات لايمكن عزلها عن أخرى كونية أشمل بدأت تلوح وتلمس لمس اليد. هذا العالم يتغير والمنطقة حبلى بما يمور تحت سطحها الراكد الآسن الخانق. في مقال سابق تحدثنا عن التوتر الصيني الأمريكي. صفقة أسلحة تايوان الأمريكية ورد فعل الصين عليها وعلى استقبال واشنطن للدلاي لاما، الرد القاسي وغير المألوف صينياً، أو الغاضب الحازم المتوعد. وقلنا إنما هو بعض مما يقع لامحالة في سياق تحول قوى كوني قادم ولا راد له، وإن فيه ماهو المتوقع حكماً وقوعه بين مارد صاعد حاذق وعملاق هابط هائج مرتبك. وكنا قد عددنا بعضاً من سمات تآكل أحادية القطبية الأمريكية وبداية إنحدار الإمبراطورية الغائصة في رمال استباقياتها المتحركة، وأشرنا بالمقابل على تحول التنين الأصفر الفتي إلى قوة اقتصادية هي حتى الآن الثانية كونياً وتتجه إلى الأمام، الأمر الذي لزاماً سوف يدفع صاحبها لأن يلتمس بالضرورة دوراً كونياً قيادياً له يوازيها، وأن يسعى لأن يتبوأ مكانة لائقة بمنزلتها المحققة تُحجز له بجدارة بين المتربعين في قمرة إدارة هذا العالم، هذه التي لم تعد في المدى المنظور حكراً على الأمريكي المتسلط عليها والمتغطرس المنفرد بها.
وفي مقال سبقه، تعرضنا لما لاح حينها من أن إسرائيل قد بدأت تدق طبول الحرب، وقلنا أن ذاك الزمان الذي كانت تنعم فيه بالقدرة على شن حرب سريعة ماحقة مؤكدة النتائج ومضمونة الانتصار، أو تتلائم مع تفوقها العسكري واختلال موازينه الخرافية لصالحها، بالإضافة إلى مضمون تدثرها الدائم بغطاء دولي يعصمها من المسائلة ويرفعها فوق كل القوانين والشرائع والضوابط الإنسانية، قد ولى... وولت من ثم معه وإلى غير رجعة قدرتها على ابتلاع المزيد من الأراضي العربية، أو احتلالها مع البقاء فيها. وحيث وصلت قوتها وبالتالي قدرتها على التوسع إلى أقصى حدودها، فقد خلصنا إلى أنها لزاماً سوف تعد إلى العشرة قبل مجرد التفكير الجدي في الإقدام على شن حرب جديدة، لاسيما وهي تعيش كوابيس تجربتي حربيها في 2006 على لبنان و2008 على غزة... قلنا حينها أن إسرائيل لم ولن تشعل حرباً من حروبها إلا بعد حصولها على ضوء أخضر أمريكي، وأن أمريكا الراهن لا تحتمل حرباً مضافةً إلى حروبها الخاسرة في المنطقة... ورجحنا أنها إنما هي بعضاً من عربدة موظفة في حرب نفسية درجوا على شن مثيلاتها، من المتضح أن لها وظيفتها راهناً في سياق جاري الضغوط الغربية على قوى المقاومة ودول الممانعة في المنطقة، وجاري مايتعلق بمعالجة مسألة البرنامج النووي الإيراني، خصوصاً بعد أن تخلت الإدارة الأوبامية عن ما دعتها سياسة "الإنخراط" حيال إيران وقفلت عائدةً إلى سابق سياسة "الإحتواء" التي درجت عليها سالفاتها الأمريكيات. ودللنا على ماذهبنا إليه، بخفوت دبيب طبول الحرب الإسرائيلية، وتراجع داقيها عن عنتريات تصريحاتهم المهددة فور سماعهم رداً سورياً جاءهم حازماً ومباشراً، أنكم إن أشعلتم فتيل حرب فلا يمكنكم حصر ساحاتها ولن تنجو منها تجمعاتكم مدناً ومستعمرات.
في هذا المقال، لا مناص لنا من الإشارة إلى ماتقدم، حيث نحن نجد أنفسنا لازلنا في ذات السياق ونحن نتعرض إلى الراهن الجاري، أو في تتبعنا لتلكم الإرهاصات التي تحمل لنا بشائر تلكم المتغيرات المشار إليها. هنا سنتعرض فحسب إلى اثنتين: الأولى آخر الصولات الأطلسية في بلاد الأفغان أو ماعرف بعملية "مشترك"، أو الحملة العسكرية الأطلسية وملحقها الأفغاني واسعة النطاق على المقاومة الأفغانية، أو معركة مرجة في إقليم هلمند. والثانية، هو ما نعت بحق بخطاب "توازن الردع"، الذي رسم فيه الأمين العام لحزب الله، قائد المقاومة اللبنانية، السيد حسن نصر الله، خطوطاً حمراً جديدة في الصراع، سوف يتوقف الإسرائيليون أمامها ملياً، فهم الذين يأخذون عادةً مايقوله نصر الله على أكثر من محمل الجد. بدا مثل هذا واضحاً، من هذا الصمت الثقيل الذي ران عليهم على غير عادة، والتزامهم كبت ردود الأفعال الرسمية من جانبهم حتى الآن، بل والمسارعة إلى فرض التعتيم الإعلامي التام على الخطاب وإغفال ما جاء فيه، وطلب الرقابة العسكرية صاحبة القول الفصل عادة من مراسليهم ومحلليهم "ضبط النفس"، متعللة بأن جزءاً أساسياً من هذا الخطاب هو موجه إلى الداخل الإسرائيلي، وبالتالي ففيه مايثير الخشية من زيادة حالة "الإحباط والإرباك" في هذا الداخل القلق!
قال لهم: من الآن فصاعداً، سندمر أبنية في تل أبيب مقابل بناء واحد تدمرونه في ضاحية بيروت الجنوبية. وسنضرب مطار بن غوريون إن ضربتم مطار الحريري... واستطرد: ميناء مقابل ميناء، ومصفاة مقابل مصفاة، ومحطة كهرباء مقابل محطة كهرباء، ومصنعاً مقابل مصنع... باختصار، بناكم التحتية مقابل بنانا... هل يمكن عزل هذه الثانية عن سابقتها الأولى... بل وسابقاتها؟!
لقد سبق خطاب "توازن الردع" هذا، كما أسلفنا، الرد السوري الحاسم على طبول الحرب الإسرائيلية التي لم تلبث بعيده أن سكنت، وتصريح الرئيس الإيراني، الذي توقع فيه أن الإسرائيليين يعدون العدة لحرب جديدة هذا الربيع أو الصيف الذي يليه، حيث توعدهم بأن المقاومات ومعها الدول الممانعة سوف "تسحقهم"... بعد ساعات لا أكثر، صرح نتنياهو رئيس الوزراء: إننا "لا نخطط لأي حرب"... وتتالت من ثم التصريحات المتراجعة... قال باراك، وزير الحرب، أنه يرى أن "لا حاجة لحرب أخرى" مع سوريا، وتلاه الداهية الأشر بيريز مهدئاً، أنه "لا يوجد أي نزاع بين إسرائيل ولبنان"! وكان الجنرال الأمريكي مولين قد صرح بعد زيارة لتل أبيب بأن إسرائيل تعهدت بأن لاتهاجم إيران "وحدها"... وكانت جولة أمريكية عمادها وزيرة الخارجية وبعض الجنرالات طاف أصحابها في المنطقة يحرضون ويستحثون فيها أصدقائهم للاحتشاد وراء سياساتهم الإحتوائية للمقاومين والممانعين على السواء... إذاً، لا يمكن فصل هذه عن تلك... ولدينا معطيات إستراتيجية جديدة تعلن عن نفسها، ولدينا ما يخبرنا بأنه ليس من حرب جديدة قد تنشب لن تكون شاملة، بمعنى أنه لم يعد سالف الاستفراد بجبهة واحدة متوفراً للإسرائيليين، والشرارة تطلق نيراناً إن اندلعت فلن يقو أحد على حصر ألسنة لهيبها.  ومن الجلي اليوم أن المقاومات والممانعات على السواء قد أفادت من دروس حربي 2006، 2008 أيما إفادة. كما وأن الإسرائيليين والأمريكان أيضاً، قد أخذوا ثمين العبر من دروسها... لكنما نعود فنقول، أنما هم نتاج غزو وتكوين عدوان ولا يعيشون بلا حرب، وحروبهم علينا مستمرة استمرار وجودهم في بلادنا، وإن صمتت مدافعهم إلى حين، فلديهم بدائلها الموازية... مؤامرات لاتنقطع، واغتيالات لاتتوقف، والأخيرة لن يكون آخرها ماجرى في دبي، وحروب نفسية تدار على مدار الساعة وإثارة فتن لاتخمد... بالمناسبة، لم يكن رد الفعل الأوروبي الرسمي، لاسيما البريطاني، على إقدام الإسرائيليين على امتهان حرماتهم وسياداتهم باستخدام جوازات سفرهم لارتكاب جريمة اغتيال الشهيد القائد المبحوح بهذه الميوعة والارتباك إلا لاحتمال تواطئهم في تسهيل ارتكابها. وإلا ما سر لامبالاة الإسرائيليين وعدم خشيتهم البادية من تصاعد ردود فعلهم وتأكيدهم بأنها لن تكون أكثر كثيراً مما هي عليه الآن؟!
...والآن، ماذا عن أخبار موقعة مرجة الأفغانية التي دخلت أسبوعها الثاني وتقترب من الثالث ويقولون الآن أنها قد تحتاج شهراً؟!
يكفي أن نشير إلى أن الرئيس باراك أوباما قد عقد مجلساً حربياً قيل أنه لدراسة وتقييم آثار معركة مرجة، وحتى الآن لم يقل لنا أحد بعد ما الذي حققته حملتها العرمرمية الصاخبة؟! أو ما الذي أنجزوه سوى أن طالبان الآن لازالت تذرع الجبال متنقلة بين ولاية وأخرى وتنفذ غاراتها وفق تكتيكاتها، وهم جل ما حققوه أنهم يجولون ويصولون بين أطلال بعض القرى المهدمة التي فتكوا بأطفالها ونسائها؟!
إن كل ما سمعناه حتى الآن، هو اعتراف قائد القوات البريطانية ب"قدر من المقاومة الشرسة...ولدينا في وسائل الإعلام الدولية أكداس من التحليلات وتوقعات الخبراء، بل وما يجزمون به، بأن خسارة أمريكا وأطلسييها للحرب في أفغانستان، التي تسيطر طالبان على عشرين محافظة من محافظاتها الأربعة والثلاثين، قد غدت من تحصيل الحاصل... أما في العراق، فتصوروا أنهم إذا ما غادروه، وسيغادروه، ما الذي سوف يتبقى لهم بين إطلاله من كل هذا الذي جلبوا أدواته معهم ورتبوه لينوب عنهم في حماية مصالحهم خلال الثمانية أعوام الدموية البشعة التي تلت الغزو؟... لم يعد السؤال هل سيتركون أفغانستان لأهلها، بل كيف سيغادرونها ومتى؟ وهل هذا الخروج سوف يختلف عن مثيله الذي كان في الفيتنام أو الصومال... أو بيروت؟ هل هو المختلف عن خروج السوفييت من هناك؟! قلنا ذات مرة إن استراتيجية أوباما الأفغانية التي أعلنها إنما هي لا تعدو استراتيجية هروب، واليوم نقول، لقد بدأ في تطبيقها... كيف؟!
في الفيتنام سبق أن كانت ذات الإستراتيجية التي نفذت بذات السيناريو... طلب المزيد من القوات... والمزيد... حتى هربوا!
إنها التحولات الكونية، والمعطيات الإستراتيجية الجديدة التي تلوح في منطقتنا، هذه الحبلى بما يمور تحت بادي سطحها المتكلس... التحولات المعجلة في زوال سائدها، هذا الذي بلغ انحطاطاً مريعاً لم يشهده تاريخها المتأخر على الأقل... تلك التحولات التي تبشر بجديد... جديد مهره ليس أكثر من رسم خطوطنا الحمر، والإنطلاق منها في مسير انبعاث إرادة مواجهة ستؤدي حتماً إلى انتصار لابد آت!

الملتقى الوطني لحقوق الإنسان يحذر من تمييع قضية إحراق منزل مواطن بالدريهمي ويطالب بمحاكمة الجاني قبل أن تتحول الدريهمي إلى جعاشن أخرى..


حذر الملتقى الوطني لحقوق الإنسان (NFHR) في اليمن من تمييع قضية إحراق منزل المواطن محمد عزي البناء احد أهالي مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة الذي تعرض منزله للإحراق والهدم من قبل الشيخ محمد هبة الله شريم أمين عام المجلس المحلي بالدريهمي .
وقال الملتقى انه وبالرغم من مرور شهرا كاملا على الحادثة إلا أن الأجهزة الأمنية والقضائية لم تستطع حتى استجواب الشيخ أو التحقيق معه .
وكان محافظ الحديدة قد وجه في مذكرة رقم 129 بتاريخ 26/1/2010م إلى مدير مديرية الدريهمي للعودة للأوليات وعلى ضوء ذلك يتم ضبط المتسبب ووجه في المذكرة ذاتها مدير المديرية  إلى الأخ مدير امن المديرية للاطلاع وجمع الاستدلالات والتحري والضبط حسب ما يتقرر , ولكن إدارة امن المديرية اكتفت بالتحقيق مع الأسرة المجني عليها واستمعت إلى أقوال الشهود ولم تستجوب المتهم الرئيسي في القضية .
وتجاوبا مع الرسالة التي وجهها الملتقى إلى النائب العام للجمهورية بتاريخ 26/1/2010م وجه فضيلة القاضي الدكتور عبد الله ألعلفي إلى الأخ رئيس نيابة محافظة الحديدة بالاطلاع والتوجيه باتخاذ الإجراءات وفقا للقانون والضبط في حال الثبوت .
من جهته وجه القاضي علي سعيد الصامت رئيس نيابة استئناف الحديدة بمذكرة رقم 618  وتاريخ 31/1/2010م إلى الأخ رئيس النيابة الجزائية المتخصصة بالحديدة للاطلاع والتوجيه كون القضية من اختصاص النيابة الجزائية المتخصصة , وعطفا على ذلك وجه رئيس النيابة الجزائية المتخصصة إلى الأخ وكيل النيابة للاطلاع والتصرف وفقا للشرع والقانون .
وكيل النيابة أحال ملف القضية إلى العضو الذي باشر بالتحقيق مع المجني عليه الشاكي وحررت النيابة طلب حضور للشهود للإدلاء بشهاداتهم في الواقعة وعقب استماع الجزائية المتخصصة لأقوال الشهود وجهت استدعاء للمتهم محمد هبة الله شريم إلا انه رفض المثول أمام النيابة مستقويا بنفوذه والتي عجزت هي الأخرى عن إحضاره أو التحقيق معه حتى اللحظة .
ومنذ مطلع يناير الجاري وفريق الدفاع والمناصرة بالملتقى الوطني لحقوق الإنسان متنقلا بين النيابة العامة والجزائية التي تدعي كل واحدة منهما أن القضية من تخصص الأخرى وإزاء هذا التنصل الغير مبرر يؤكد الملتقى أن القضية من اختصاص النيابة الجزائية استنادا إلى قرار مجلس القضاء الأعلى رقم 131 لعام 2009م بشأن إنشاء وتنظيم المحاكم والنيابات الجزائية المتخصصة حيث حددت المادة الثانية منه جرائم الإضرار والإتلاف والحريق من اختصاص الجزائية المتخصصة .
ويعتبر الملتقى استمرار تعليق القضية أو محاولة تمييعها جريمة أخرى تجعل المتهم خارج إطار العدالة الأمر الذي يؤدي إلى مزيدا من الانتهاكات والنتائج السلبية التي لاتحد عقباها والتي قد تجعل من منطقة الدريهمي جعاشن أخرى .
ويطالب الملتقى الوطني لحقوق الإنسان السلطة القضائية في اليمن باحترام الدستور والقانون وسرعة استكمال الإجراءات القانونية لإحالة أمين عام المجلس المحلي بمديرية الدريهمي إلى المحكمة المختصة لمحاكمته على جريمته ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه العبث بحياة أو ممتلكات المواطنين الآمنين .
صادر عن الملتقى الوطني لحقوق الإنسان
21/ فبراير 2010م

فصائل من المقاومة الفلسطينية: بلاغ عسكري مشترك صادر عن


بسم الله الرحمن الرحيم
َقاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ
صدق الله العظيم

بلاغ عسكري مشترك صادر عن
كتائب شهداء الأقصى في فلسطين –  مجلس شورى مجموعات الشهيد / أيمن جودة وكتائب المقاومة الوطنية – الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية
تصدياً للاجتياح الصهيوني في منطقة كيسوفيم " القرارة  "
إطلاق صاروخ موجه مضاد للأفراد على قوة راجلة صهيونية والاشتباك معها وإصابتها إصابة مباشرة

بعون من الله وبتوفيق منه وفي تمام الساعة 6.30 من صباح اليوم السبت الموافق 20/2/2010م، تمكنت مجموعة مشتركة من كتائب المقاومة الوطنية، الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وكتائب شهداء الأقصى في فلسطين – مجلس شورى مجموعات الشهيد أيمن جودة، الجناح العسكري لحركة فتح، من استهداف قوة صهيونية راجلة بصاروخ موجه مضاد للأفراد ومن ثم الاشتباك معها وذلك في منطقة القرارة على بعد  100 متر من خط كيسوفيم جنوباً ، لأكثر من نصف ساعة.
رد خلالها العدو الصهيوني بعشرات القذائف المدفعية وصواريخ أرض أرض وإطلاق النار من قبل طائرات الأباتشي الصهيونية .

وقد عادت المجموعة المنفذة بسلام رغم سقوط عدداً من الإصابات في المكان .


عهداً أن نستمر بعملياتنا البطولية والجهادية حتى دحر الإحتلال الصهيوني وأن نبقى حماة الوطن والديار

 كتائب شهداء الأقصى في فلسطين                            كتائب المقاومة الوطنية
          مجلس شورى                                الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية
مجموعات الشهيد / أيمن جودة
الجناح العسكري لحركة فتح
السبت 20/2/2010