الأحد، 21 مارس 2010

القدس والإعلام والعجز العربي... انتفاضة فلسطينية ثالثة أم عربية غائبة؟!


عبد اللطيف مهنا
العجز العربي يطالب الفلسطينيين بانتفاضة ثالثة. هذا ما أوحى به غالب الإعلام العربي هذه الأيام، أو ما بدى أنه يأمله منهم وهو يتابع عملية تصاعد إجراءات تهويد القدس، التي مع الوقت غدت خبراً يومياً معتاداً جديده تغطية آخر عمليات قمع المقدسيين الجارية، والتي أصبحت توثق ساعة بساعة بالصوت والصورة، وغدت وكأنما هي الأقرب إلى مادة مجانية لساعات بث تكفي الفضائيات كلفة البحث عن البرامج المثيرة. ما ينطبق على هذه الحالة العربية يمكن سحبه على العالم الإسلامي، الذي يتفرج على الفلسطينيين في أزقة أحياء القدس العتيقة الضيقة يسقطون بين جريح ومعتقل، وهم يواجهون بالحجارة والصدور العارية صنوف الرصاص المطاطي والحي وقنابل الغاز، و المشاهد المتلفزة لهم وهم يتعاركون بالأيدي مع وحدات المستعربين الشاهرة مسدساتها. وكأنما المطلوب من الفلسطينيين عربياً، أن يعوضوا بدمهم عن غياب الإرادة العربية المواجهة، وأن يحموا نيابة عن المسلمين المقدسات الإسلامية. الفلسطينيون هنا، هم ليسوا سوى أهل القدس المحتلة التي تهدم بيوتهم وتشرد أسرهم فحسب، باعتبار أن فلسطيني الضفة المحتلة، كما هو معروف ومعلن ومطبق، ممنوع عليهم الإنتفاض على المحتل، حيث يعتبره الجنرال دايتون عملاً إرهابياً، وتعده "السلطة"، التي عندها لا سوى المفاوضات خياراً، جرماً عبثياً وفعلاً لا وطنياً من شأنه أن يعيق عودة الحياة إلى "المسيرة السلمية"، التي يتكبد السيد ميتشل عناء القدوم من أجل بعثها عبر المفاوضات غير المباشرة بعد أن فشلت المباشرة... وحيث يقول محمد دحلان جازماً، أنه لن نسمح باستدراجنا لانتفاضة ثالثة... وباعتبار أن غزة المحاصرة لاتسمح لها ظروفها، التي يسهم في صناعتها الأشقاء مع الأعداء، بغير نوع من الانتفاض بالقرب من معبر بيت حانون، وأسوار الحدود المضروبة من حولها التي تحميها الدبابات، وتحرص الطائرات بدون طيار و ال F16 على أن لايقترب منها فلسطيني دون أن يراق دمه... وبغير إطلاق صاروخ بدائي غاضب أو اثنين، من مثل ذاك الذي اردى عاملاً تايلندياً، الأمر الذي يحاول نتنياهو استغلاله لمزيد من الغارات على ورش الحدادة التي لا تزال تعمل هناك، ولتسوية الخلاف العارض بينه وبين الإدارة الأمريكية... وفلسطينيو المحتل العام 1948 كان الله في عونهم وهم يواجهون ظروفاً معروفة... يعيشون فيها تحت طائلة العزل والارهاب اليومي المبرمج، واستهداف الذاكرة والهوية،لدرجة سن القوانين التي تحاول أن تمنع عليهم إحياء ذكرى نكبتهم، إلى جانب هراوة مخططات إستراتيجية الترانسفير الموعودة.
هنا، وكأنما نحن، إزاء عملية تضليل واسعة النطاق، سواء بقصد أو بدونه، تحاول حجب حقائق مفضوحة لايمكن تغطيتها بغربال... فالفلسطينيون منذ أن كان الصراع على فلسطينهم، لم يكفوا يوماً عن مواجهة الغزاة المحتلين بكافة السبل المتاحة لمستضعف مستفرد به يواجه الإبادة بكافة أوجهها مادياً وسياسياً، ويقاوم عدوه وظهره إلى الحائط وقد عزّ النصير. تارة هبة، وأخرى ثورة، فإن دُجّنت هذه فانتفاضة... ودائماً كانت المقاومة ودائماً كان الصمود و كانت البطولات والتضحيات الأسطورية... وانتظار نصرة الأمة.
المطالبون الفلسطينيين بإنتفاضة ثالثة، كانوا حينما كانت الإنتفاضة  الأولى، والثانية، فماذا فعلوا حينها لدعم المنتفضين ليواصلوا انتفاضتهم؟! وكانوا حين كانت محرقة غزة وأسطورة صمودها، فماذا فعلوا يومها لنجدتها؟! وهم الآن، وغزة لا تزال محاصرة فماذا فعلوا لكسر حصار بعضه عربي يستمر فرضه عليها؟!  ثم أوليست فلسطين أرضاً ومقدسات وقضية شأناً ليس فلسطينياً أكثر مما هو عربي واسلامي وانساني، فهل قاموا بأضعف الإيمان فيما يتعلق بواجبهم المفترض، أو الذي هو فرض عين، تجاهها؟!
الجميع يعلم أن الفلسطينيين في ظل توازن القوى الذي من تحصيل الحاصل أنه كان ولايزال لصالح عدوهم، لا يستطيعون وحدهم، أو في غياب أمتهم، مواجهة ما يجري لهم ولقضيتهم. هذا من جانب، ومن جانب آخر، ما الذي شجع المحتلين على مثل هذه الخطوات التهويدية التي هودت الأرض وصادرت الأحياء وهدمت المنازل وشردت الإنسان، والآن في سياق اكمال تهويد ما لم يهود بعد، التفتت إلى المقدسات  الإسلامية لتهودها، سوى اطمئنانهم إلى استمرارية جاري إستراتيجية "السلام خياراً عربياً وحيداً"، وآخر بركات تغطية الجامعة العربية مؤخراً للمفاوضات غير المباشرة... أو تفاقم مظاهر هذا العجز العربي المنتظر اليوم انتفاضة فلسطينية ثالثة تعفيه من وجوب إعادة النظر في استراتيجية عجزه المزمن؟ !
قد تتطور غضبة المقدسيين إلى انتفاضة، وقد تُجهض للعوامل التي أسلفنا الإشارة لها. وفي الحالين لسوف ينصرف العجز العربي، شأنه في الأيام السابقة التي أعقبت زيارة بايدن وقرارات التهويد التي استقبله الإسرائيليون بها، إلى الحديث حول ما يصفه بعض الواهمين بالحرج الأمريكي، والكلام المرسل عن الأزمة بين الحليفين جراء ما يدعونه بالإهانة التي لحقت بالصهيوني نائب الرئيس الأمريك المفاخر بصهيونيته رغم عدم يهوديته... هذه الإهانة التي لم يبدو منه أنه يشعر بها كما لم يبدر منه أنه يعدها إهانة. وعن غضبة السيدة كلينتون، التي سرعان ما تراجعت عنها... ولسوف يتجاهل المتجاهلون كالعادة كل ما يشي بخلاف ذلك، أو كل ما يؤكد بأن واقع العلاقة الأمريكية الإسرائيلية يقول، أن لا أزمة، ولا حرج، ولا غضبة ولا تراجع، وإنما هي لا تعدو سحابة عتب سارع العاتب والمعتوب عليه كل من جانبه لجلاء بعض تلبد في أجواء عتيد العلاقة العضوية الراسخة بينهما والتأكيد على حتمية انقشاع هذه السحابة الطارئة .
من ناحية الأمريكان، الديموقراطيون، وهم أمام استحقاق انتخابات اشتراعية قادمة، وعلى أبواب مؤتمر "إيباك" بعد أيام، يضغطون على رئيسهم ليأخذ في حسبانه عدم اغضاب صهاينة الولايات المتحدة واسترضاء نتنياهو وليس لومه، والرئيس بدوره يريد تحييد من يقدر على تحييده لتمرير قانون ضمانه الصحي في الكونغرس المتصهين، من هنا، ربما جاء توقيت القرارات الأخيرة بشأن تجميد أموال البنك الوطني الإسلامي، وفضائية الأقصى في غزة... وربما للغاية نفسها تم الكشف عن قيام وفد أمني أمريكي برئاسة الملحق العسكري في السفارة الأمريكية بالقاهرة بتفقد جاري العمل في السور الفولاذي الذي يقام على الحدود المصرية مع غزة!
... ولهذا، سمعنا، أوباما يقول، أن "إسرائيل هي أحد أوثق حلفائنا، ونحن والشعب الإسرائيلي يجمعنا رباط خاص لا ينفصم... لكن الأصدقاء يختلقون أحياناً"! وتقول، هيلاري كلنتون، أن "لأمريكا التزاماً مطلقاً بأمن إسرائيل. وهناك علاقة شجاعة ووثيقة بين أمريكا وإسرائيل، وبين الأمريكيين والإسرائيليين"...
... أما الجانب الإسرائيلي، فتعبر عنه خير تعبير رسالة من "مجلس المستوطنات"، وإسرائل كلها عبارة عن مستوطنة ومستوطنين، إلى السيدة كلنتون، تخبرها، بأن "طلب عدم البناء في القدس، أو تسليم جزء منها إلى آخرين، مرفوض تماماً بالنسبة للشعب اليهودي، ولن يكون هناك تفاوض بشأن القدس، ولن تكون هناك موافقة إطلاقاً على تقسيمها"... وقول ليبرمان لوزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون التي سمح لها الإسرائيليون بالقيام بسياحة إنسانية أوروبية منافقة إلى غزة، إن المطالب الدولية بوقف "الاستيطان" هي "غير منطقية"... ويؤكد السفير الإسرائيلي في واشنطن في مقال له في "النيويورك تايمز"، أن الروابط بين الحليفين "يمكن أن نشهد خلافات عرضية لكنها تبقى لا تتزعزع"... وحيث يجاهرون في إسرائيل بالقول بأن "تصرفنا لا ينبع من تسرع أو أيديولوجية يمينية، وإنما تكتيك ديبلوماسي وتفكير سياسي"، تم تسريب يقول بأن نتنياهو الذي هاتف كلنتون قد توصل معها إلى مخرج يؤدي لانقشاع السحابة العارضة التي غشت تليد العلاقة الراسخة بين الطرفين، هو عبارة عن "إجراءات محددة يمكن اتخاذها من أجل تحسين الأجواء بغية التقدم نحو السلام"!!!
وبعد، وإزاء كل هذا الوضوح الإسرائيلي والأمريكي، ماهو مقابله المفترض عربياً؟ هل هو القعود وانتظار انتفاضة فلسطينية ثالثة، يعلم القاعدون المنتظرون أنها المحاصرة خلف أسوار القدس المحتلة، أم انتفاضة إرادة مواجهة عربية غائبة طال انتظارها؟!

نقل "أبو مازن" لمستشفى بالأردن بعد سقوطه بغرفة نومه


تعرض الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن" لإصابات وصفت بأنها "طفيفة"، إثر انزلاقه داخل غرفة نومه، مما استدعى نقله بصورة عاجلة إلى أحد المستشفيات بالعاصمة الأردنية عمان.
وصرح الناطق الرسمي باسم رئاسة السلطة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، بأن عباس، البالغ من العمر 75 عاماً، أُصيب ببعض الرضوض الطفيفة، الأمر الذي يحتاج إلى علاج طبيعي وراحة لعدة أيام، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا."
وقال أبو ردينة إن الرئيس أبو مازن يتابع علاجه حالياً في عمان، تحت إشراف الدكتور عبد الله البشير، الذي نقلت عنه الوكالة الرسمية قوله: "نحن نتابع علاجه، وهو في صحة جيدة، ولا تدعو لأي قلق"، كما أشارت إلى أن رئيس الديوان الملكي الأردني، ناصر اللوزي، قام بزيارة عباس للاطمئنان على صحته.
يُذكر أن عباس، وهو أحد قياديي حركة التحرير الوطنية "فتح"، انتخب رئيساً للجنة التنفيذية بمنظمة التحرير الفلسطينية أواخر عام 2004، خلفاً للراحل ياسر عرفات "أبو عمار"، ثم انتخب رئيساً للسلطة الوطنية الفلسطينية في يناير/ كانون الثاني من العام التالي.
وكان أبو مازن، وهو من مواليد عام 1935، قد تولى رئاسة الوزراء في السلطة الفلسطينية خلال عام 2003، إلا أنه قدم استقالته بسبب خلافات مع أبو عمار حول الصلاحيات، كما كان يُعد أحد أبرز مسؤولي ملف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أبلغ أبو مازن اللجنة المركزية لحركة "فتح"، التي يتزعمها، وكذلك اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، التي تضم مختلف الفصائل، برغبته في عدم الترشح لرئاسة السلطة الفلسطينية مجدداً، داعياً أعضاء اللجنتين إلى تفهم أسباب هذا القرار.
وفيما اتهم عباس إدارة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بمواصلة محاباتها لإسرائيل، على حساب حقوق الشعب الفلسطيني، فقد أكد أن "حل الدولتين" أصبح يواجه عقبات أكثر من ذي قبل، بسبب تولي حكومة "يمينية" مقاليد السلطة في إسرائيل، في إشارة إلى الحكومة الائتلافية التي يقودها حزب "الليكود" برئاسة بنيامين نتنياهو، ولكنه أبقى على بعض الأمل بقوله إن "السلام ما زال ممكناً."

الحكومات لا تحب البوس


وليد السبول
لا شك أن المعاصر لكافة الحكومات الدكتاتورية يكتشف أنها لا تحب البوس! كيف يمكن أن نكتشف ذلك وبكل بساطة لأننا نعلم جميعا أنها حكومات لا تحب الشعوب التي لها أفواه. إن كانت المشكلة في التغذية فالمسألة أبسط من أن تحل. الأمصال والتغذية عن طريق الأوردة في الأذرع أصبحت سهلة وبسيطة ولكنها تتطلب أن يكون للمواطنين أذرعا كثيرة لزرق الإبر و المحاليل وهذا مرحب به ومطلب أساسي للحكومات لأنه بتعدد الأذرعة يسهل التصفيق وهذا ديدنها وعشقها وغرامها. المشكلة أنها كثيرا بل وفي أغلب الأحيان تصدّق نفسها حين تأمر زبانيتها وعملائها بكثرة التهريج والتصفيق وهذا حدث كثيرا إبان حكم ستالين وصدام حسين حين كان يقاس ولاء المرء بتوقفه عن التصفيق كآخر فرد وأن كفّاه ما شاء الله عليهما تصفقان حتى الإحمرار بل وحتى الإلتهاب، المهم أن طويل العمر راض وسعيد لكن، من يضحك على الآخر؟؟؟ الكل يدري
أن تقوم حكومات بتخفيض رواتبها بنسبة 20% فهو جميل بل وأروع من رائع لكن أن تصل المسألة لهذه الدرجة من الإستخفاف بعقول الملايين، ولا داعي للملايين فلنقل مئات الألوف فهو كثير. من منكم أيتها الشعوب المقهورة، المبعوطة، المبطوحة، المنبعجة الملعون سنسفيل أبوها لم يفهم اللعبة؟ 20% من رواتب الوزراء ستذهب إلى الفقراء وبحسبة بسيطة فإن راتب معالي الوزير الأساسي إن وصل إلى ألفي دينار فمعناه أن أربعمئة دينار من راتبه ستذهب للفقراء وبمعدل ثلاثين وزيرا يصبح قيمة المبلغ الشهري الذي سيدخل جيوب الفقراء إثني عشر ألف دينار للحكومة بأكملها أي بما معناه مائة وأربعة وأربعون ألف دينار ستتوزع سنويا  في كل عام على فقراء الوطن شرقه وغربه شماله وجنوبه، فليهنأوا وليسعدوا بهذا الكرم الحاتمي وهذا السخاء الذي لا قبله ولا بعده. والسؤال الذي يطرح نفسه والذي لا بد أن كلا منا سأله علنا أو سرا هل يا ترى شعر أي من هؤلاء الوزراء بنقصان قيمة دخله الشهري بمبلغ أربعمئة دينار شهريا؟ هل إذا أصدر معاليه شيكا بقيمة راتبه حسب العادة سيكتشف أن شيكه أعيد من البنك لعدم كفاية الرصيد بقيمة أربعمئة دينار خصمت من حسابه وذهبت لأفواه الفقراء لإشباع جوعهم وعطشهم ودائهم ودوائهم وعلمهم مدارسا وجامعاتهم ومواصلاتهم وتدفئتهم وأسمالهم وحتى كفنهم وقبورهم! والسؤال الأهم والأكبر هل من هؤلاء الوزراء معني بهاته الألفي دينار أن تصله كراتب أم لا تصله. هي لا تمثل لأغلبهم أكثر من قيمة عزومة أو اثنتين أو سفرة لأحد الأبناء لبريطانيا كي يرى صديقته أو رسم انتساب لإبنته الصغيرة لمعهد رقص البالية. يا إخوان نقول كما قالها رسول الله دعوها فإنها منتنة. أنا شخصيا متنازل عن حصتي من هذه النسبة إن كانوا احتسبوني من الفقراء وسأقبل رزقي كما هو دون حبة مسك وبركة منهم.
ثم علمنا أن الحكومة قد أبدعت وتألقت في قضية كشف الفساد في مصفاة البترول فشكرنا وحمدنا بثناء ما بعده ثناء ثم قيل لنا أن القرار قد صدر بكشف الغطاء عن كل قضايا الفاسدين وانتظرنا فإذا المعني هو فقط رجل الأعمال خالد شاهين وبأنه الفاسد الأول وراء فساد البلد كله، ذلك الرجل الذي كان يسافر بطائرته الخاصة إلى مصر فيستقبله رئيس وزراءها على درج الطائرة ولم يكتشف أي فساد هناك في مصر سوى الإستثمارات الناجحة، وفي الحقيقة لا أعلم من اصطدم معه هنا حتى أدّى لأن يسجن كالمجرمين. لا أدافع عن الرجل لكن منع الإعلام من أن ينشر التفاصيل خطأ.
كيف يتم التغطية على كل قضايا الفساد فهذا أمر لا زال يحير. عشرات من قضايا الفساد بالمليارات تكتشف وتعلن ثم تطمر فلا أحد يعرف لها مصيرا. أموت وأعرف مصير السيارة التي هرّب بها سعادة النائب السابق المخدرات والعملات المزورة. فإن كانت لا زالت في حوزة الحكومة فالبلد بألف خير أما وإنها عادت إلى حوزة النائب السابق فتلك طامة كبرى وفساد لا بد من أن تحته أياد تتبادل المعلوم والتعليمات.
قضايا لأ احد يجرؤ حتى أن يحقق بها كقضية الإتفاقية الحصرية التي منحت إلى شركة جت. اتفاقية ملوثة من ألفها إلى يائها والأموال تهرب من خلالها بالملايين دون أن يملك أحد أن يحقق بها. ملايين تدخل جيب أحدهم أو فلنقل جهة ما ولا أحد يملك أن يسأل حتى من مساهمي الشركة.
شركة مصفاة البترول تربح الملايين فيصدر قرار بأن تحدد نسبة الربح ب8.5% وهذا لا غبار عليه لكن أين ذهبت بقية الأرباح وهي بالملايين وإلى جيب من دخلت وكيف صرفت فهذا ما لا يعلمه إلا الراسخون في العلم وأولياء الله؟
أراض بمئات الدونمات صودرت واستملكت ثم بيعت بعد أن مدت إليها الكهرباء والمياه كما مدت لأرض متنفذ آخر في أعالي ضواحي عمان بينما لم تزل لا تصل إلى أراض حولها وفي الطريق إليها. قصر ومزرعة في رأس الجبل أصبحت جنة دون أن تدفع فلسا حتى ثمن الماء الذي يستهلك بينما جيرانها لا تصلهم الكهرباء ولا الماء بل هم أصلا خارج التنظيم.
آراض صودرت واستملكت وقيل أن الواجهة هو الضمان الإجتماعي فهل لا زالت مسجلة باسمه؟. أموال الضمان الإجتماعي التي هي بالمليارات رصيد الأجيال، توزع ذات اليمين وذات الشمال دون حساب. رواتب عالية بل ضخمة وأعطيات دون أي سند أو منطق. أحدهم صاحب موقع الكتروني تم الإتصال به لأخذ حصته فقال ولكنني لم أبعكم شيئا فقالوا له الكل يكسب فتعال اكسب وخذ الشيك ولا داعي لأن تستنكف وإلا راحت عليك فذهب وأحضر الشيك.
قد يبدو هذا مقالا جريئا أو ضعيفا بعموميته لكن ملخصه أن اللي على راسه بطحة يحسس عليها. أقول بلا مواربة أن الشعوب وإن استكانت وإن غلبت فاستكانتها لا تطول وغلبها وقهرها لن يطول. يكفيها فتيل من هنا وشرارة من هناك كي تتبدل الحكومات و تنهار وتطيح الرؤوس. أما دخول المدارس الفقيرة والإبتسام في وجه طلاب يرتعدون بردا وأهلهم يرتعدون في كل فصول السنة فلن يؤدي لنتيجة سلمية. ويبقى الضحية الأولى هو الوطن الذي تنهب أمواله ويظل يدفع الرواتب التقاعدية والميزات الضخمة دون وجه حق.
أنا أنبه المسؤولين في كل حكومات الأرض بأن بركانا قد يتفجر تحت الأرض دون أن يروه. تزين للمسؤول بطانته أن الأمور مسيطر عليها وأن الأمن مستتب لكن أنا الذي أصدقكم القول فلا أمن مسيطر ولا أمن مستتب. الأمن الحقيقي هو فقط ما يغلي في الصدور عندما يرون ثروات الوطن أرضه ومقدراته تباع وهم لا يملكون إيقافا ولا تدخلا. عندما يرون مجالس نيابية عينت تزويرا بالعين والشاهد والإعتراف من قبل منظميها ومسؤوليها قبل أن يلاحظها الغريب. ثم حل للمجلس النيابي دون أدنى تفسير. فقط شيء ما ربطها وشيء ما حلها ولا أحد ملزم بأي تبرير. نواب لهطوا وزوروا و تكسبوا من مجلسهم الموقر ولا حسيب لهم ولا رقيب عليهم. الناس تعلم أين الخلل. لا زيارة هنا ولا بيت لفقيرة يبنى هناك يشفي ما في الصدور. الناس مليانة وقلوبها عمرانة. الأعطيات الشخصية والإنتقائية لم تعد تؤدي دورها. الناس تريد أن تعرف أين تذهب ضرائبها. أكثر من مائتي ضريبة تدفع فإلى أين ومن هو المستفيد. الشعب لا يمانع أن يدفع لكن يجب أن يعرف كيف ولماذا وأين؟؟
اجتماعات على مستوى القمة والكل يطمئنون صاحب القرار أن لا تعبأ فالشعب تحت البنديرة وهي جاهزة لمن يرفع العين قبل الكلمة. أنا الكويتب البسيط أحذر من أن كافة استشارات هؤلاء المستشارين ستؤدي إلى الدمار وأهمها الإعتماد على الأجنبي. هؤلاء لا دين لهم ولا سياسة. في كل يوم لهم ولاءاتهم المختلفة وهم قادرون على أن يعيدوا الكرة بما فعلوه سابقا. ليس لديهم كبير إلا مصالحهم.
الفساد أصبح ينخر في البطانة. أتحدى إن كان واحدا في الوطن العربي كله لا يعرف من هو الناهب الأول للآثار وللذهب في باطن الأرض. اسألوا صاحب أي بسطة في أي زاوية شارع من هو أكبر ناهب للذهب المدفون وهو سيقول لكم، إن أعطيتموه الأمان. هذه مسألة بديهية أصبحت معلومة للأجانب قبل المواطنين. لديكم نائبا سابقا أنتقل بين يوم وليلة من فقير مطقع حتى العدم إلى مليونير كبير يشار إليه بالبنان ثم نائبا لدورتين. الناس تريد أن تعرف مصدر ثروته، هكذا وبكل بساطة فهل من مجيب؟ وجد ذهبا أم بترولا ساعده الجن أم ساعده اليهود وسهلوا له استثمار الملايين كل ذلك لا يهم. المهم أن يعرف الناس كيف ولماذا ومن قاسمه الجزء الأكبر من الغنيمة.
مسؤول كبير كان يسكن لعهد قريب جدا في شقة سكنية عادية أصبح وفي ظرف أشهر عدة يسكن قصرا بالملايين، كيف ولماذا؟ نريد كمواطنين أن نعرف المبرر. وعلى فكرة هم أكثر من مسؤول سابق نعرفهم واحدا واحدا فإذا كانت الصحف لا تتحدث بأسمائهم فالكل يتحدث في دواوينهم. وهذه هي القنبلة.
اسألوا عن دور النساء وكيف أصبحت تسيطر على قطاعات كبيرة من الأعمال بواسطة الأخوة وأبناء الأخوة وكيف توزع المناصب وتتحكم في الترقيات. كل هذا موجود ومن السهل إسكاتي وإخراسي وإلقائي في غياهب السجون لكن كل هذا لن يلغي أن الشعب يعرف ويتحدث، كبارهم وصغارهم مسؤوليهم وعامتهم.
أحذركم من رخصة اكسبريس للخلوي فهي قادمة وستنمح لها افضل الشروط وبأقل الأسعار. يقوم على الوزارة المعنية وزير كان مديرا عاما للشركة نفسها ويقوم على الهيئة المراقبة لهذا العمل أحد موظفيه في الشركة والجميع مرتبط بمصالح مع ألكبير الذي سيعطيهم الموافقة وكما تكررت رخصة أمنية ستتكرر مع اكسبريس والعايش يخبر أصحابه والميت راحت عليه الأخبار.
وأخيرا وعدتكم في البداية بوجه دون أنف وذرعان متعددة للتصفيق وصدقت معكم فأغلقت فمي لكن أصابعي بدلا من أن تنطلق بالتصفيق فقد انطلقت بالكتابة، إذا المطلوب للمواطنين أذرعة وأكفف بلا أصابع وهذا هو الحل الأمثل.

جمعيّة النّهوض بالطّـالب الشّـابي : بيان إلى الرّأي العام


الشّـابة 20 مارس 2010

أمام تعمّد السّلط الأمنيّة بقفصة محاصرة منزل المناضل النّقابي والحقوقي عدنان حاجي ومنعه من القدوم الى مدينة الشابة أين وقعت دعوته للمساهمة في نشاط ثقافي بجمعيّة النّهوض بالطالب الشابي وذلك يوم الجمعة 19مارس فإنّ الهيئة المديرة للجمعيّة المجتمعة بمقرّها يوم السّبت 20مارس 2010 تسجّل استنكارها لهذا المنع المتكرّر لأصدقائها الرامي إلى عرقلة نشاطها وتندّد بكلّ شدّة بمثل هذه الممارسات الّتي لا تحترم حقوق الإنسان وتمس بشكل صريح من حريّته الشّخصيّة وخاصة حريّته في التنقّل داخل تراب الوطن كما تعلن وقوفها الدائم إلى جانب كلّ من دافع ولا يزال عن حقوق الإنسان في تونس من مثقّفين ونقابيّين وحقوقيّين.

عاشت تونس
عاشت جمعيّة النّهوض بالطّـالب الشّـابي مناضلة من أجل ثقافة وطنيّة ملتزمة.

عن الهيئة المديرة
رئيس الجمعيّة
عبد الجليل بن علي

النقابات التعليمية بإقليم طاطا تتحدى الحكومة المغربية وتخوض إضرابا مفتوحا عن العمل


حسن حمورو من طاطا

واصلت النقابات التعليمية بإقليم طاطا (جنوب المغرب) إضرابها المفتوح عن العمل منذ الأربعاء 17 مارس الجاري، ونظمت يوم الأحد 21 مارس مسيرة شعبية في إطار برنامجها النضالي شارك فيها أزيد من 4000 من رجال ونساء التعليم وكذا الأباء والأمهات والتلاميذ، ورُفعت خلال المسيرة شعارات منددة بما وُصف بتجاهل الحكومة لمطالب الشغيلة التعليمية بطاطا، ومطالِبة بتعميم التعويضات عن المناطق النائية على كل العاملين بقطاع التعليم بالإقليم.
وكانت العديد من الهيآت السياسية والحقوقية والجمعوية قد أصدرت بيانات أعلنت فيها تضامنها مع رجال التعليم بطاطا ومساندتها لهم في "معركتهم النضالية"، كما أجمعت بيانات كل من حزب العدالة والتنمية والمركز المغربي لحقوق الانسان وجمعية أطاك على تردي أوضاع التعليم بطاطا، مطالبة بالاسراع بتنفيذ مطالب النقابات من أجل أن تعود الحياة إلى المؤسسات التعليمية.
وفي السياق نفسه عاشت عدة جماعات بإقليم طاطا على وقع المسيرات والوقفات طيلة الستة أيام الماضية، حيث نُظمت بمدينة طاطا أربع مسيرات عرفت تطويق لرجال الأمن لمسيرة نظمها تلاميذ من جماعة أديس في اتجاه طاطا (حوالي 8 كلمترات)، وبمدينة أقا (60 كلم عن طاطا في اتجاه كلميم) نُظمت أربع مسيرات تلمذية جابت شوارع وأحياء المدينة، ونفس الشيء عاشته جماعة فم زكيد (140 كلم عن طاطا في اتجاه وارزازات) وتيسينت (70 كلم عن طاطا في اتجاه وارزازات) وفم الحصن (140 كلم عن طاطا في اتجاه كلميم) وكذا جماعة اسافن (80 كلم عن طاطا في اتجاه تارودانت).
وارتباطا بالإضراب المفتوح الذي تجاوزت نسبة المشاركة فيه 97 بالمائة حسب مصادر نقابية، عُقد يوم الجمعة الماضي لقاء بالعاصمة االرباط ضم مسؤولين بوزارة التربية الوطنية والمكاتب الوطنية للنقابات الخمس التي دعت فروعها الإقليمية بطاطا إلى الإضراب، وناقش المجتمعون الملف المطلبي للعاملين بقطاع التعليم بإقليم طاطا وسبل إنهاء الإضراب المفتوح الذي شل الحركة في المؤسسات التعليمية. ومن المنتظر أن تحل لجنة من وزارة التربية الوطنية هذا اليوم بطاطا لمناقشة دواعي الإضراب والتحاور مع مسؤولي النقابات بالإقليم.

آلام الجنود الامركيين تحصد جوائز الاوسكار


ثامر الزغلامي
صحافي من تونس

على غير المتوقع فاز فيلم " خزانة الالم " باغلب جوائز الاوسكار و افضلها امام شريط " افاتار " الذي يفوقه في الميزانية و نسبة المشاهدة و التصور التقني… حدث لا  يخلو من سياسة و عاطفة اذا ادركنا ان طليقة "جيميس كامرون "مخرج"افاتار " هي التي قالت و هي تحمل تمثال الاوسكار لافضل فيلم انها تهدي هذه الجائزة الى الجنود الامركيين في العراق و افغانستان .
  في الحقيقة لم يتفوق " خزانة الالم" لكاثرين بيغلو على "افاتار"  الا بتزامن الحفل 82 للاوسكار مع العيد العالمي للمراة و بطرحه قضية مازالت الادارة الامريكية تبحث لها عن مخرج يلح سياسيا على الرؤية الامريكية المبشرة بالديموقراطية في كل انحاء العالم و يؤكد عسكريا على نظرية  تفوق جنود المارينز و كفاءتهم في ساحة المعركة .
 لم تغب الاعتبارات السياسية و الايديولوجية في تقييم الافلام المشاركة في مسابقة الاوسكار للاكاديمية الامريكية للعلوم و الفنون السينمائية… حيث عاد الحنين بلجنة اسناد الجوائز الى بطولات الجيش  الامريكي و انسانيته في الحرب العالمية الثانية و غزو الفيتنام و الحرب الكورية الامريكية عندما كان " سيلفيستر ستالون" يهزم جيوشا باكملها و لا يقتل طفلا و لا يغتصب امراة و يحمي المدنيين من شر اخوانهم .
 و انحازت اللجنة الى وجهة نظر الادارة الامريكية التي تعتبر جنودها طيور سلام يحملون الامن و الحرية و الرخاء الى العراق و افغانستان  فكان التتويج لخزانة الالم منصفا لالام العسكريين الامريكيين و مروجا للصورة النمطية للعربي المسلم التي دابت هوليود منذ مئة عام على تكرارها .
 من الاف الصور المتواترة في التقارير الصحفية منذ غزو العراق  الى الان اخرج الشريط صورتين وقدمهما في شكل يثير الكثير من التعاطف و الاعجاب...  الاولى هي خزانة الالم الملفوفة بالعلم الامريكي و العائدة الى ارض الوطن تحمل اشلاء جنود المارينز... اما الثانية فهي للمجند " وليام جيميس" المكافح بكل جراة و مهارة لتعطيل العبوات الناسفة التي يزرعها افراد المقاومة العراقية و ترحل " كاثرين بيغلو" معاناة خبير المتفجرات بحرفية عالية الى زوجته المقيمة في  الولايات المتحدة و منها الى الشعب الامريكي بواسطة الهاتف النقال الذي يستعمله "وليام" فقط لسماع صوت رفيقته البعيدة .
 و يذكرني هذا المشهد باغتيال  المناضل الفلسطيني " يحي عياش" مع اختلاف بسيط في ان الاخير لم ينل حظ عمل سينمائي و لولا "فيروز" لما تعرفنا على حادثة تصفيته المثيرة لمشاعر الحب و الوفاء و الانسانية .
 و بين المشهدين صور متناثرة للعراقيين في شوارع بغداد تقسمهم عدسة "كاترين بيغلو " الى طيبيين و اشرار او لنقل موضوعيا  الى مدنيين و مقاومة يشتركون في الفقر و الفوضى و الوجوه المتخفية .
 و رغم ان الشريط لم يبحث في مضامين الحرب على العراق و لم يعلن مساندته لليمين المؤيد او اليسار الرافض فانه لم يتنكر لقصة هوليود مع العرب الاشرار التي بدات منذ قرن مضى بتمجيده للجندي المحتل و تصويره للمقاومة اشبه بعصابة من اللصوص تهدد البلاد و العباد .
 و قصة العرب مع صناعة السينما في امريكا كان الكاتب الامريكي من اصل لبناني " جاك شاهين " لخصها في كتاب بعنوان" العرب الاشرار في السينما " وهو عبارة عن دراسة تحليلية لصورة العرب في 900 فيلم من انتاج هوليود خلص من خلالها الكاتب الى علاقة وثيقة بين الفن و السياسة في معالجة القضايا المتصلة بالعرب المسلمين بعدسة هوليود حيث بدا المشهد بصورة العربي المتخلف اللاهث وراء نزواته الجنسية و المبذر للاموال و انتهى الى العربي الارهابي المتعطش لسفك الدماء .
 و لا يعدو الفن و الانتاج الثقافي عموما استثناء في هزائم العرب العسكرية و السياسية و الاقتصادية  و صورتهم في سينما هوليود ليست مؤامرة  و انما هزيمة اخرى لشعوب فشلت في تصحيح الصورة و  ومازالت تبحث عن الفكرة التي تقنع بها الغرب بان العربي ليس ذلك الشيخ القادم الى امريكا و يريد شراء كل شيئ... و ليس ذلك الشاب الذي يحمل سيفا ليقطع به رقاب الاخرين .


                                                                       

نشرة التحرك للثورة في سورية ليوم الأحد 21/03/2010


بإدارة المهندس سعد الله جبري
سيئاته واخطاره حتى عن الإحتلال الأجنبي الكريه المرفوض!

أخطر شهادة لقائد عسكري روسي بحق بشار الأسد ونظامه الفاسد تجدها في "كلنا شركاء":  http://all4syria.info/content/view/23291/73/ ومضمونها بالحرف:
النخبة الحاكمة في سوريا تستنزف الاقتصاد الوطني بشكل مدمّر، لحساب مصالحها الأنانية الخاصة والضيقة!!!!

أليس من حقّ سوريا، وشعبها العربي السوري، أن يكون عليها رئيسٌ مخلصٌ شريفٌ، يعمل بإخلاص وشرفٍ ومسؤوليةٍ على تحقيق مصالح وحقوق الشعب، قبل أية مصالح أنانية تسلطية فاسدة له ولأقربائه؟

أليس من حق المواطن العربي السوري، أن يعيش حياته بأمان ضمن القانون، وتحت حكم دستوري حقيقي تحترمه سلطة الدولة، وأن يكون له عمل شريف، ودخل عادل ، وعائلة محترمة، كغيره من خلق الله في حميع بلدان العالم؟

أليس من حق المواطن العربي السوري، أن يكون مُشاركا في حكم بلاده وتقرير توجهاتها السياسية والإقتصادية والمعيشية والقانونية والأمنية، مثله مثل جميع مواطني دول العالم المتقدم؟

أليس من حق المواطن العربي السوري، أن يكون له رئيس شريف مخلص لدولته، أمين على الشعب وأمواله، وأن يحكم نيابة عن الشعب كما ينص الدستور، لا نيابة عن أقربائه من رموز التسلط والفساد، لتأمين مصالحهم الفسادية خلاف القانون؟

أليس من حق المواطن العربي السوري، أن تتحرر جميع أجزاء بلاده، وأن تعمل قيادته لتحقيق الوحدة العربية، وأن تكون الحرية في ظل القانون من المقدسات التي لا يجوز لأي سلطة تجاوزها وانتهاكها؟

أو ليس من حق المواطن العربي السوري، أن يكون الدستور والقانون في بلاده محترما كلّية من قبل جميع أجهزة الدولة، ومن ثم كل مواطن؟

أليس من حق المواطن العربي السوري، أن تسير بلاده في ظل تنمية حقيقية سبّاقة، فتبنى مشاريع البنية التحتية وسدود المياه، ونقل المياه إلى أماكن الحاجة للشرب وللإستخدام الزراعي والصناعي، وأن تبنى المصانع والمزارع لتغطية احتياجات الشعب، وتصدير الفائض منها، لتنمية الثروة الوطنية، وتشغيل جميع المواطنين في وطنهم محترمين بكرامة العمل والمعيشة والإنتاج في وطنهم؟

أليس من حق المواطن العربي السوري، إنتهاء الفساد في جميع مستوياته العليا ثم الدنيا، ومحاسبة الفاسدين واسترجاع أموال الشعب منهم؟

أليس من حق المواطن العربي السوري، ممارسة العمل كقطاع خاص بجميع مستوياته، كما وعلى الدولة بناء المشاريع الكبرى التي يحتاجها الوطن في حال تأخر أو تعذر إنشائها من قبل القطاع الخاص، وهذا هو نظام السوق الإجتماعي؟؟

إذا كانت الإجابات على جميع التساؤلات المذكورة بنعم، وأنها من الحقوق الأساسية لكل مواطن عربي سوري- وهي فعلا: نعم، ونعم، ونعم - فهل هذه الأمور مطبّقة في سورية تحت حكم بشار الأسد؟

وإذا كان نتيجة آراء أكثرية الشعب الساحقة السرّية والعلنية، هي أن جميع هذه الأمور الأساسية للمواطن غير مطبقة إطلاقاً، بل وإن الحكم والحكومة والأجهزة تسير منذ عشر سنوات بالإتجاه العكسي منها جميعا بنسبة 100%!!
 فما العمل؟ ما العمل؟ ما العمل؟

الجواب الوحيد:
لما كان الحكم  في سوريا يتمثل دستورياً برئيس الجمهورية، وهو المسؤول الأول عن قيادة البلاد وتطبيق الدستور والقانون، كونه رئيس الدولة بجميع سلطاتها وأجهزتها، فالنتيجة المُؤسفة الواقعية هي أن رئيس الجمهورية بشار الأسد هو السبب، والمسؤول الأول عن جميع النكسات والتراجعات الشاملة في البلاد، وعن التخريب والفساد الفظيع للوطن ولمواطنيه، وعن الإفقار والحرمان لدى الأكثرية الساحقة الفقيرة من مواطنيه الشرفاء!!
  
فما الحل المنطقي والعقلاني والعملي المُثمر لمعالجة أزمة سوريا: سياسيا وقوميا ووطنياُ وإقتصاديا ومعيشيا وتنمية وتطورا وحضارياً؟

هو بكلمة واحدة، أن يقدم بشار الأسد رئيس الجمهورية الحالي الفاشل والمنتهِك لجميع مهامه وصلاحياته الدستورية، إستقالته من منصبه ومغادرة البلاد فوراً، موفّرا على نفسه وعلى البلاد سلبيات ومخاطر كثيرة، وذلك بهدف إتاحة الفرصة لانتخاب رئيس جمهورية ومجلس شعب جديد، يقومون بتعديل الدستور بما يكفل حقوق جميع مواطني الوطن بالمساواة والعدل، والعمل لإيقاف التراجع الشامل الحالي، ومن ثم السير بالبلاد إلى تحقيق أهداف الوطن والشعب في تنميته وقوته.

وماذا إذا لم يستجب بشار الأسد للإستقالة برجولة وشرف وكرامة وأثرة لحب الوطن والشعب وقضاياه، وفضّل عليها العناد والأنانية ومصلحة التسلط والفساد؟
عندها يجب على الشعب وجوبا، وبغرض إنقاذ نفسه ووطنه ومصالحه المشروعة، العمل على سحب الثقة من بشار الأسد وخلعه من منصب رئيس الجمهورية، ومحاسبته الحساب القانوني والشرعي على التقصير والفساد والتخريب والخيانة المسؤول عنها، وذلك بجميع الوسائل المعروفة في جميع بلاد العالم عبر التاريخ!!  

وسنعمل على تفرّغ هذه النشرة على مناقشة مختلف الوسائل اللازمة لخلع بشار الأسد – وعصابته – في نشراتنا المقبلة، إنشاء الله!!! وذلك بعد أن استوفت خلال أكثر من سنتين إيضاح حقائق الأمور من فضائح الفساد والتخريب والخيانة وانتهاك الحقوق المرتكبة من قبل بشار الأسد وأقربائه وعصابته وحكومته!!
 ===========================================================
سيكتب التاريخ بأن الخائن أنور السادات كان خائنا صغيرا جدّاُ، قياسا لبشار الأسد الخائن الأفظع في التاريخ السوري والعربي، والذي يعمل لتسيلم إسرائيل كامل سوريا وشعبها وجيشها واقتصادها وأسواقها مقابل إنسحاب شكلي من الجولان!!
===========================================================
نقول لبشار الأسد جدّيا: لقد انكشفت إنكشافا كاملا: قوميا وعربيا ووطنيا وداخليا وإقتصاديا وفساديا، وتخريبا اضحا واسع النطاق لمصالح ومعيشة الشعب العربي السوري وصناعته وزراعته الوطنية! والآن سيكون دور الشعب العربي السوري للإنتفاض ضدك كخائن عربي تاريخي، وإنهاء حكمك وأقاربك وعصابتك إلى الأبد.

ولنتبين الآن دور البعثيين السوريين الشرفاء: هل سيفهمون ويكونون رأس حربة الثورة على بشار الأسد وخياناته الشاملة، وإنهائه وعصابته، وجعله عبرة لكل مسؤول عربي خائن يضع نفسه في خدمة الصهيونية العالمية، ويرتكب الخيانات التاريخية الأعظم ضد شعبه وحزبه وقوميته ودينه وعروبته! أو أنهم سيستمرون بسكوتهم وبولائهم للخائن الأفظع في التاريخ العربي المعاصر؟ فينهون بذلك أنفسهم وحزبهم وقضيتهم العربية، ويُكرّسون أن الخيانة الكبرى كانت على عهدهم!
======================================================================================================
مع تقدم الأيام، نفهم ونتعلّم أشياء كثيرة، منها:
كم من الأمور والتصرفات والزعامات يُمكن إدراجها تحت عنوان من كلمة واحدة:
" الخيانة"،  بل هي الخيانة العُظمى!!!
=====================================================================================================
أيها المواطنون، أيها الشعب العربي السوري الأصيل،
فلنضعها في ضميرنا: إلى متى الصبر على حكم الفساد والتخريب والإفقار والخيانة؟
ولنتعاهد، ولنعمل على إنقاذ بلادنا وشعبنا من عصابة اللصوصية والتسلّط! ولنتعاهد على العصيان المدني والثورة للخلاص، وإعادة بناء بلادنا سياسيا واقتصاديا ومعيشيا وقضائيا، وإحالة الفاسدين والمنحرفين إلى القصاص الحقّ،  ولنواصل، ولنزيد، في الإمتناع عن دفع الضرائب إلى حكومة الفساد والتخريب، ولنتحضّر للسير في العصيان المدني الشامل لتحقيق:
v  نظام حكم ديموقراطي أمين لسورية العربية وفقا لتقاليدها وقِيَمها ومعتقداتها!
v  التركيز الفعّال على التنمية الإقتصادية الشاملة لرفع مستوى معيشة جميع الشعب ومعالجة أزماته في الدخل والبطالة والسكن والصحة والتأمين الإجتماعي.
v  المساواة الشاملة بين جميع أبناء الشعب: سياسيا وإقتصاديا وحقوقٍ وواجبات!
v  تحرير الجولان، وعدم الإعتراف بإسرائيل والعمل لتحرير الجولان وفلسطين!
v  العمل الجّاد المُخلص لتحقيق دولة الإتحاد العربي التي ستكون قوّة عالمية كبرى!

ولنجعل الحديث عن العصيان المدني محور حياتنا وجهودنا ونشاطنا وحواراتنا اليومية، ونعمل على تنفيذه وإستمراره حتى نقذف بنظام الفساد إلى مزابل التاريخ وقبور اللعنة الأبدية، ولتستعيد سورية وجهها الحقيقي القومي العربي، المتمتع بديموقراطية حقيقية أمينة أخلاقية، وتنميةٍ جادة مُخلصة لصالح الوطن والشعب جميعا، وتطوّر علمي وحضاري يليق بسورية وشعبها الكريم على مر التاريخ.

أيها المواطن العربي السوري، عهدَ الله، وعهدَ الإخلاص لوطنك وشعبك وأسرتك:
ü   الإمتناع الشامل الكامل عن دفع أيٍّ من الضرائب والرسوم إلى حكومة الفساد والتخريب والخيانة، فهو الطريق الحق الآمن السلمي والأكيد للخلاص نهائيا من عصابة التسلط والفساد والتخريب والخيانة.
ü   هو عهدٌ مع الله، فالتزمه كرجل وكمؤمن، وحتى إنحسار حكم الإستبداد والفساد والفشل والجهل عن البلاد، وعن صدر الشعب نهائياً، وإلى الأبد.

بكلّ إحترام/  المهندس سعد الله جبري

حذاري من انتفاضة ثالثة......


تتعالى يومياً نغمة إعلامية تطالب بانتفاضة ثالثة تنطلق شرارتها من القدس، وبنى هؤلاء المروجون لهذا التوقع بناءً على ما يحدث من مظاهرات في القدس، فبدأت الدعوات تشق دربها في عقول هؤلاء لحتمية وضرورة إطلاق العنان لانتفاضة ثالثة محتكمين بذلك لسياسة الغوغاء، والعشوائية التي لا ترتكز لأي أساس منطقي أو فكري أو علمي، أو أي تخطيط استراتيجي مستقبلي يستهدف مصلحة الوطن والقضية الوطنية.
وهكذا نحن دوماً نريدها" عنزة ولو طارت" لا ننظر للكأس سوى بنصفة الذي يروي ظمآنا الذاتي التكتيكي المهزوم لخلق مبررات قوتها كقوة خيوط شبكة العنكبوت لا تستطيع المواجهة، أو للاستمرار في ديباجة الفهم الشكلي للمقاومة وعملية التحرير، دون التوقف لحظة واحدة أمام برنامج شامل يكون معلوم النتائج، واضح المعالم، وإنما دوماً نريدها زفة نُطبل بها ونرقص على أنغامها، ونعود نلهث من التعب لنستلقي جثث لا تقوى على الوقوف على قدميها.
تاريخنا الفلسطيني ذو ماضي زاخر بالانتفاضات الشعبية والجماهيرية، منذ زمن الانتداب البريطاني على فلسطين، حيث أن الاستعراض التاريخي لهذه الانتفاضات التي قدم بها شعبنا الفلسطيني تضحيات جُسام سواء بشرياً أو سياسياً أو اقتصادياً، دون أي نتائج ايجابية، فالقارئ للتاريخ ولهذه الانتفاضات يستدرك أن جل نتائج الانتفاضات الفلسطينية كانت كارثية على القضية الفلسطينية، بدءاً من انتفاضة 1936م والتي تجلت بطمس القضية الفلسطينية وقيام دولة إسرائيل 1948م، مروراً بانتفاضة 1987م التي مثلت حالة ثورية عظيمة انتهت بمشروع أوسلو المذل الذي طحن بين تروسه الحقوق الوطنية الفلسطينية، إلى انتفاضة الأقصى 2010م التي انتهت بانقسام فلسطيني -  فلسطيني حول الوطن لتركة اقتسمها شركتين استثماريتين في البشر والأرض، كل شغلهما الشاغل الاستثمار في الإنسان الفلسطيني كمشروع إثراء حزبي، وتملك المقدرات الوطنية لأهداف وغايات حزبية، بمقارنتها مع عامة الشعب. والمتتبع لحالة عناصر وقادة أحزاب السلطة وحالة أبناء الشعب الفلسطيني يدرك حجم الفجوة بين الاثنين.
من هنا فإن أي دعوة دون تحديد أهدافها ونتائجها، وتحديد سقفها وفق مخطط وطني شامل، لا تعدو دعوات استثمارية غوغائية، دعائية تحمل في طياتها نذير أعاصير كارثية يدفع ثمنها القضية الفلسطينية، والشعب الفلسطيني.
وعليه فإن هذه الدعوات ما هي سوى تعبير عن مراهقة سياسية تحتكم للمنطق غير العقلاني، تسعى من خلالها للظهور بمظهر بطولات زائفة، وشكلية أطماعها مزيداً من السيطرة والاستغلال لشعار المقاومة، للتعبير عن انتهازيتها الاستثمارية للوطن والمواطن الفلسطيني.
فالمطلوب قبل الدعوة لانتفاضة ثالثة، إصلاح ما أفسدته الطغمة الحزبية التي اقتسمت الوطن كغنيمة وموروث، وحولته لعزبة شخصية تشيد بها الممالك وتسوق الشعب كعبيد يخدمون مصالحها وأهدافها، كما المطلوب أيضاً تأهيل الشعب الفلسطيني الذي أفتقد للثقة بهؤلاء بعدما ارتوى علقم ظلمهم، وفسادهم، وقتلهم، ونهبهم، واحتكارهم لمقومات الشعب وإرادته، لكي يستطيع أن يرتقي لمستوى التضحية، والنضال، والمقاومة الحقيقية، وليست مقاومة الاستهلاك الدعائي الهادفة لتحقيق مزيداً من المكاسب الحزبية والشخصية التي تلوح بالمقاومة كشعار لا يرتقي لمستوى للفعل سوى بالخطابات والمهرجانات فقط.
واستطراداً للفكرة يجب إخماد الأصوات التي تريد الفتك بنا وبقضيتنا بدعوات غوغائية فضائية لا تريد من خلالها سوى الزج بقضيتنا الوطنية بنفق مظلم ينتهي حتماً بنتائج كارثية تضاف للكارثة التي نعيش في خضمها في ظل الانقسام الرذيل، ولا يحمل من معالم سوى معالم الحقارة السياسية، وإهدار الكرامة الإنسانية والوطنية...... فانتفاضتكم الثالثة ستنتهي بهدم الأقصى، وضم الضفة الغربية، وإلقائكم في غزة للتصارع على جيفة الحكم والسلطة.
سامي الأخرس
19/3/2010
م