الاثنين، 22 مارس 2010

من مواطن بصري إلى أبناء شعبنا العراقي الصابر


واليوم أكشف لكم واحدة من أكبر جرائم الفساد المالي والاداري لرئيس وزراء دولة القانون والمقربون منه ,والذين يستغلون مناصبهم وبشكل خاص "مكتب رئيس الوزراء" حيث جاء وفد امريكي تجاري الى البصرة والتقى الوفد بالمدعو (كاظم حنتوش طعمه الشريفي) المكنى ابو شاهر / صاحب مجموعة شركات الشاهر للتجارة والمقاولات بالاضافة الى شركة الشاهر للحمايات الامنية المجازة من قبل وزارة الداخلية تحت رقم 34 ومقرها في منطقة المناوي ,وقد منحت هذه الأجازة من قبل المالكي شخصياً تكريماً لهذا الشخص ولدوره المساند في عمليات  ما تسمى صولة الفرسان التي قتل فيها الأبرياء وسوف نتطرق اليها لاحقاً ,حيث قام هذا الشخص بأخفاء المالكي وحاشيته عندما حوصر في أحدى ضواحي البصرة ,وأصبح بعدها على صلة وثيقة بالمالكي والمقربين منه في المكتب الخاص والمستشارين وازواج بنات المالكي ,
       وقد كرمه المالكي عن هذا الجهد بقطوعات كبريتية  بقيمة( 900 الف دولار ) واصبحت العلاقة وثيقة بينه وبين المالكي ومستشاريه ,و دائماً ما يبعث الهدايا لهم من سمك الزبيدي وغيره ,ويترددون بأستمرار مستشاري المالكي الى مقرالشركة في البصرة والتنسيق يجري بين صاحب الشركة والمالكي عن طريق مستشار المالكي المدعو (حجي حسين العتاب) ويجلس الأن في القصور الرئاسية في البصرة ويقضي أغلب وقته في شركات الشاهر ,وشريك معهم في هذه الشركات والسرقات اللواء (أحمد أبو رغيف ) مدير الشؤون الداخلية في وزارة الداخلية ومعه المدعوا(عادل أبو رغيف),وتعطى لشركة الشاهر جميع العقود الخاصة بوزارة التجارة والصحة ووزارة النفط ويستلم مبالغ الارباح مناصفة مع شركة الشاهر المدعو ابو مجاهد ( كاطع نجيمان ) أحد مستشاري المالكي والمقربين منه ,والذي يلقب بأبن( دكاك الربابة( .
         ودور ابو مجاهد تهيئه وأنجاز العقود في الوزارات وارسالها الى شركات الشاهر واحيانا يتوجه كاظم حنتوش الى المنطقه الخضراء لاستلام العقود الجاهزة ومن خلال حسين المالكي المكنى ( أبو رحاب )زوج بنت نوري المالكي ( أسراء )وهو على علاقة وثيقة بالمدعو ( كاظم حنتوش طعمة الشريفي ) المكنى ابو شاهر حيث رافقه الى سورية لشراء فندق دار السفير في السيدة زينب بمبلغ ( 30 ) مليون دولار أمريكيودفع المبلغ الخاص بالشراء من قبله, وأن كاظم حنتوش طعمه الشريفي( ابو شاهر) كان يسكن الزبير سابقا وحالياً يسكن الطويسة قرب نادي الأثوري ويستغل علاقته بالمالكي ويعمل في تهريب المخدرات والأغنام الى الخليج أضافة الى أمتلاكه مجموعة شركات الشاهر .
         تفاصيل خطيرة عن عقود نفطية لاحدى الشركات الامريكية
         زار وفد امريكي محافظة البصرة من أجل ابرام عقود لشراء النفط الخام وقد زار هذا الوفد شركة الشاهر واقام الشاهر دعوة غداء لهم , وأتفق الشاهر مع هذه الشركة الامريكية على تجهيزهم بـ (5000000  )خمسة مليون برميل شهريا من شركة سومو ، وسومو شركة عراقية حكومية مختصة بتسويق المنتوجات النفطية  ,وجرى الأتفاق بحضور مستشار المالكي في البصرة المدعو ( حسين العتابي ) وتم الاتفاق على تسجل هذه الشركة الامريكية في وزارة النفط العراقية ومن ثم تستحصل موافقة المالكي على تجهيز هذه الكمية وفعلاً حصل كل هذا وأصدرت الموافقات لهذه الشركة من المالكي والنفط  و(سومو) , وتمّ ارسال شخص مخول من قبل الشركة الامريكية ويدعى ( حازم محمد سمير ) وتم الاتفاق مابين ممثل الشركة الامريكية وممثل المالكي في البصرة والشاهر حول أستقطاع مبلغ (50 )سنت امريكي عن كل برميل , ويذهب هذا المبلغ الى مكتب المالكي ويسلم الى مستشار المالكي (كاطع نجيمان ) أبو مجاهد ومن ثم يحول الى المدعو حسين المالكي زوج بنت المالكي ( أسراء ) ويكنى أبو رحاب ويتواجد دائماً في سوريا ,
       وأن فترة العقد سنتين, وأن المدعو أبو مجاهد كان يعمل سابقاً في أستراليا حمالاًفي المواد الغذائية ,وفي أحدى المرات أتصل هاتفياً أبو رحاب بالمدعو كاظم أبو شاهروطلب منه أن يبعث (100 ) كيلو سمك زبيدي الى مكتب المالكي وأرسل الاخير هذا الطلب , ودائماً يستخدم هذا العنوان البريدي ما بين أبو رحاب والمدعوا أبو شاهر بكل المراسلات الالكترونية )

       وبعد عدة ايام اتصل صاحب شركات مجموعة الشاهر بالمدعو أبو رحاب لغرض تحويل نسبة العمولة الى بنوك دبي ولندن وسويسا ولبنان وعلى أرقام الحسابات الموجودة لديهم , وفعلاً تم الاتصال بممثل الشركة الامريكية وهو عراقي ويحمل الجنسية اللبنانية ويدعى (حازم ) , وقد طلبت الشركة الامريكية أمهالهم بعض الوقت لغرض التأكد من شركة سومو حول صحة العقود وبعدها يتم  تحويل العمولة الى البنوك المتفق عليها ,
      وطلبت الشركة الامريكية من حسين المالكي أبو رحاب زوج أسراء بنت نوري المالكي أعطائهم صك ضمان بالمبلغ الذي سيتم تحويله الى البنوك والبالغ عشرة مليون دولار امريكي كدفعة اولى ,لكنه رفض ذلك مما جعل صاحب مجموعة شركات الشاهر المدعو (كاظم حنتوش طعمة ) يتصل بمستشار نوري المالكي أبو مجاهد وطلب أبو مجاهد من كاظم حنتوش طعمة أن يتبنى موضوع أعطاء صك الضمان الى الشركة الأمريكية ويوقع العقد معهم نيابة عنهم ولدينا نسخة من الصك والعقد , ولقد أودعنا نسخة من هذا الملف بالكامل إلى نائب عراقي نكن له كل التقدير والأحترام وهو مختص بملفات الفساد الأداري والمالي وله أمكانية وعلاقات دولية يستطيع من خلالها أيصال هذا الملف الى المختصين على الصعيد الدولي.
         وتمت الصفقة بشكل طبيعي  وذهب مندوب الشركة الامريكية الى بغداد والتقى أبو مجاهد وابو رحاب وأحمد أبن نوري المالكي وكانت تجرى هذه اللقاءت في المنطقه الخضراء وفندق السدير وفندق ركن الجادرية ببغداد ، وبعد يومين أبلغ أبو مجاهد مندوب الشركة الامريكية بأن الموضوع وصل الى اللجنة الأقتصادية ومن ثم يتحول الى شركة سومو لغرض التنفيذ ,
       وأن الشركات الامريكية لديها  خصم من الحكومة العراقية للبرميل الواحد (17) دولار ،وهذا الموضوع معروف ولا يمكن التدخل به لكن أبو مجاهد طلب زيادة (4) دولارات للبرميل الواحد مقابل هذا التخفيض للشركات الامريكية وتدفع منها ( 2 ) دولار للبرميل الواحد الى الدكتور فلاح العامري مدير عام شركة التسويق النفطي ( سومو ) وأتصل مندوب الشركة الامريكية بمدير الشركة لغرض أستحصال الموافقة على النسبة الجديدة ,وقد حصلت الموافقة من قبل الشركة الامريكية على أعطاء هذا المبلغ الى مستشار المالكي أبو مجاهد ,وبعد يومين أبلغ ممثل الشركة الامريكية بأن الموافقات النهائية من الحكومة العراقية قد حصلت ولم يبقى الا موافقة الجانب الامريكي    وتعتبر في حكم المنتهية بسبب التنسيق العالي ما بين مكتب المالكي والجانب الامريكي وهناك تعامل فيما بينهم , وفعلا حصلت الموافقة على التجهيز من جميع الاطراف وبعد أيام بوشر العمل بهذا العقد , وهذا الملف الخطير يحتوي على أسرار وفضائح خطيرة تمس حياة الأنسان العراقي وعلاقة المالكي بأجهزة المخابرات الايرانية وتأمره على الشعب العراقي بشكل عام وعلى أهل البصرة بشكل خاص ,ولدينا المزيد من الحقائق الموثقة وسنقوم بكشفها بشكل متواصل .

هذا هو العراق العظيم كما نعرفه


د.محمد رحال.السويد.
19/03/2010
ليست المرة الاولى التي يُسقط فيها شعب العراق العظيم والعريق خرائط التقسيم ومؤآمرات التمذهب ، وتاريخه القديم يشهد عن اعظم الحضارات والتي حملت للعالم حروفه وقانونه وتشريعاته ونظرياته  ، والتاريخ الحديث الذي اسقط فيه هذا الشعب المتحرك الاستعمار البريطاني على ارضه في اوائل القرن الماضي ، وترنح الاستعمار البريطاني والذي لم يعرف الهزيمة مسبقا في مستعمراته الا نادرا ، ولكنه انحنى امام شعب عظيم حمل العصا ليؤدب الاستعمار البغيض واسقط كل معاهداته ومؤامراته ، وخرج الشعب بوحدته الكاملة ليناصر اخوانه في فلسطين يتقدمهم شعراء العراق وادبائه والذين كانت القضية الفلسطينية هما يوميا يعيشونه وخبزا على موائدهم لاعتبارهم ان العراق جزء من فلسطين وفلسطين جزء من العراق ، وما يربط فلسطين بالعراق هو كرابطة الام بابنها ، وهي رابطة مقدسة لايستطيع أي كان في العالم ان يتساءل عن اسبابها ، فهي علاقة عضوية بالمطلق يسقط لدى مناقشتها كل مشكك او مرجف وهذا ابرز ابناء العراق شاعر العرب الجواهري رحمه الله يقول
فاضت جروح فلسطين مذكرة     جرحا باندلس للان ما التأما
يا أمة غرها الاقبال ناسية     ان الزمان طوى من قبلها امما
كانت كحالمة حتى اذا انتبهت عضت نواجذها من حرقة الندما
سيلحقون فلسطينا باندلس     ويعطفون عليها البيت والحرما
ويسلبونك    بغداد وجلقة         ويتركونك لا لحما ولا وضما
ياأمة لخصوم ضدها احتكمت كيف ارتضيت خصيما ظالما حكما
بالمدفع استشهدي ان كنت ناطقة    او رمت ان تسمعي الصمما
سلي الحوادث والتاريخ هل عرفا حقا و رأيا بغير القوة احترما
لاتطلبي من يد الجبار مرحمة ضعي على الهامة الجبارة القدما
 
أن هذا الشاعر الفطحل كان ينظر بعينيه قبل خمسين عاما الى بغداد ودمشق والحرم فيرى مانراه اليوم من التآمر علينا.
لقد فشل المشروع الطائفي والذي حمله الاحتلال الامريكي الاسود للعراق مستعينا باطراف هي اشد سوداوية من الاحتلال نفسه ، واطراف التحفت رداء الدين وهم شياطين هذه الامة واوساخها ، ولقد انكشف عريهم وبان للامم لؤمهم وخبثهم  وذلك بعد ان رفضهم شعب العراق من شماله الى جنوبه ، ولقد رأينا في الانتخابات الاخيرة ومع عظم حجم التزوير والتآمر كيف سارع رموز التشتيت الطائفي للادعاء بتعدد تجمعاتهم ، وذلك بعد انكشاف امرهم ورفضهم من شعب العراق ، وكم كانت المهزلة الرقمية للكثير من الرموز التي التقطها الاستعمار والاحتلال الاسود من قمامات الامم ومزابل الشعوب وفرضها على العراق ، ويكفي ان نذكر هنا ان اكثر هذه الكلاب نباحا وعواء وقتلا في شعب العراق لم تتجاوز ارقام التصويت له مع لحيته الشيطانية وعمامته الابليسية عن بضع عشرات من الاصوات ، وهو نفس الحال لشخصيات اراد الله ان يفضحها على الملأ لينكشف معها مدى الانحطاط الكبير لقادة الاحتلال الذين فرضوا على شعب عظيم هذه الحثالات بدعاوى انها قيادات لها شعبية كبيرة ، وما لبث ثلج العراق ان انقشع وبدا لنا مروجه خضراء زاهية كعهدنا به وبشعبه .
المالكي والذي باع نفسه للمحتل واعوانهم والذي حاول ان يكون ديكتاتور الاحتلال في العراق والذي صرح علنا وقبل اقل من عام انه – لن ينطيها – بدا اليوم وانه سيكون مجبرا ان ينطيها وكما يقول ابناء العراق : بالقندرة سينطيها , وهي نهاية طبيعية لكل جبار وطاغية ، ولقد حاول هذا المالكي ان يمنع شعب العراق من المضي في الانتخابات والتي مضت رغم انفه الى الطريق الذي اراده الله على يد شعب عظيم يحمل الارادة القوية ، وحاول وبكل وسائل الترهيب ان يمنع زحف الشعب ليقول له  لا..لا .. كفى .
لم يكتف المالكي انه رمى بغداد وعدد من المحافظات بمنشورات التهديد وبواسطة الطائرات السمتية لمنع الناس من المضي للانتخابات بدعوى انها تهديدات جوية من امير دولة العراق الاسلامية ، وهو بهذا فانه كشف الغطاء عن نفسه انه هو شخصيا وراء كل الاجرام الذي نسب للبغدادي ، وهو عمل فاضح وباشراف امريكي ، ولم يتحرك لسان واحد من الالسنة الطائفية بمحاسبة المالكي على هذا الترهيب والارهاب والممول امريكيا ومعه الاعلام العربي المدفوع الثمن ، وانما زاد عليها المالكي باغداق الهدايا والاموال من اجل شراء الذمم والضمائر ، ولقد قام المالكي باكبر جرائم العصر عندما اجبر السجناء والذين هم رهائن الظلم الامريكي والطائفي ، اجبروا على انتخاب المالكي والا فان الموت والتعذيب يترصدهم ، وارقامهم ماتزال حتى اليوم سرية وتحت دعاوى امن البلاد، واستغلال السجناء الذين اتخذهم المالكي رهائن السجن هو من اشد انواع الاجرام الذي من المفروض ان يحاسب عليه هو وزبانيته ممن اتخذوا الدين لهم سببا في خيانة العراق العظيم ، وهو مايفسر تكالب المالكي طوال سنوات حكمه على القبض العشوائي والمنظم لشباب العراق وزجهم في السجون باعداد هائلة تقول بعض الارقام انها قاربت مئآت الآلاف، مع اعداد هائلة وضعت في السجون بغرض الانتقام منها والاستفادة من اصواتها امعانا في اذلالها ، واستغل هذا الديمقراطي حتى المرضى في المشافي بواسطة الاغراء او الالغاء ، كما انه استغل توظيفه لفئآت معينة في الجيش والشرطة من اجل الاستفادة من اعدادهم والتي وصل تعدادها لاكثر من نصف مليون  ، ولم يكتف المالكي بذلك بل وسلط جنوده وقصف الكثير من المناطق بالقنابل الصوتية وقتل العشرات وذلك من اجل ان يتفرغ هو للتزوير والانفراد باصوات اهل العراق ، وذلك بعد ان ساعدته لجان الاجتثاث والتي تخصصت في اجتثاث العراق من كل جذوره وبعون الاحتلال الذي استعان بهؤلاء الحشرات والبهائم والشياطين ، ولم يكتف المالكي بذلك بل ان عدد المصوتين في الخارج والذين بلغ عددهم اقل من ثلاثمائة الف عراقي من مجموع لايقل عن اربعة ملايين جرى ابعادهم وشطبهم بعد عدم الاعتراف بهم وذلك لايمانه انهم لن يكونوا معه ، ومع كل ذلك فقد افشل اهل العراق اصحاب التاريخ الابيض والناصع خطط التقسيم والطائفية والتي قادها الاحتلال والغربان السود الذين انكشفت عورتهم امام الملأ وتبين ان هذه المجموعات السوداء والتي تنتمي الى الفدرالية الطائفية لم يتعد عدد مؤيديهاالخمسة بالمائة من مجموع شعب العراق ، ولقد عرفوا انهم لن ينالوا من الانتخابات شيئا ولهذا فقد سارع الجميع الى انتهاج القوائم التي يدعي اصحابها انها قوائم وطنية لعموم العراق ، وكانوا كالنعام الذي يحفي راسه ويظهر مؤخرته ، ولم يعلم هؤلاء ان شعب العراق كشفهم وعرفهم وجربهم وخبرهم منذ الايام الاولى للاحتلال، ولولا الاحتلال لما كان لهم على ارض الرافدين العظيم موطيء قدم ، وانهم ومرجعياتهم اصبحوا حشرات منبوذة ومقرفة ومقززة ، وان هذا الخطاب الاسود الذي حملوه لم يستطع ان يغير في اصالة شعب العراق العظيم ، وان الملايين التي كانوا يدعونها ويضخمونها على فضائيات اللطم والعار لم تكن الا عشرات وحشرات مأجورة لم تكن في يوم من الايام عراقية او تمثل الوجه الرفيع والعالي والسامق لعراق الحضارة .
ان المالكي لن ينطيها كما قال لانه ليس رجل سياسة وانما هو رجل ثارات واجرام وتاريخه في السلطة يشهد على ذلك ، وهو في تمسكه هذه الايام بالسلطة فهذا لانه يعرف ان القانون الذي اجتث به غيره سيصله وان فظائعه التي لاتعد ولاتحصى ستلاحقه وستوصله حتما الى حبل المشنقة الذي مده بيده الى رقاب اشراف العراق وعظمائهم ، فلك ايها العراق العظيم كل حبي ولك ايتها الام العراقية والتي خرجت من بيتها وتحت قصف القنابل لتقول لا للطائفية ولا للاحتلال ونعم لعراق واحد متقدم ومتطور لك كل الحب والاحترام ياأخت الرجال وام الثوار وصانعة المجد واخت نساء غزة.

إدمان الوعود !!


 مصطفى إبراهيم
21/3/2010
أثناء زيارتها إلى قطاع غزة الأسبوع الماضي وقبل اجتماع اللجنة الرباعية الدولية في موسكو وعدت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون الفلسطينيين بنقل معاناتهم إلى اللجنة الرباعية، وطالبت برفع الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع.
وعلى إثر اجتماع اللجنة الرباعية صدر بيان عنها على لسان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قال فيه ان "اللجنة الرباعية تعتقد ان المفاوضات يجب ان تؤدي إلى تسوية تفاوضية بين الطرفين في غضون 24 شهراً".
بيان الرباعية  خلا من أي آليات لتنفيذ قراراتها ومع ذلك رحبت السلطة ببيان الرباعية، وقال صائب عريقات "نرحب بالبيان ونطلب من اللجنة الرباعية ان تحول بياناتها إلى آليات تلزم إسرائيل على الأرض بتنفيذ التزاماتها ".
في شهر نوفمبر/ تشرين ثاني من العام 2008، رحب مسؤولين في السلطة الفلسطينية بتصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس عندما قالت" في وقت من الأوقات سيكون من المهم توثيق كل ما تم إنجازه في المفاوضات"، ولم يخفوا رغبتهم في إقناع رايس بتوثيق التقدم الذي أحرز في المفاوضات مع إسرائيل قبل رفع تقريرها إلى الإدارة الأمريكية الجديدة.
وقبل ذلك حاولت المجموعة العربية إدراج موضوع الاستيطان على جدول أعمال مجلس الأمن عارضت كوندوليزا رايس بشدة، وطالبت برفعها إلى اللجنة الرباعية الدولية، وبعد موافقتها على عقد اجتماع لمجلس الأمن للبحث في موضوع الاستيطان كان شرطها عدم صدور حتى بيان وليس قراراً عن الاجتماع.
ومع ذلك استمر الرئيس محمود عباس في حينه بانتظار تعهد بوش أن يواصل العمل معه خلال الأربعة أشهر المتبقية من ولاية الأخير، لتحقيق وعد بالحل بعد عدم التزامه بتحقيق الوعد إقامة الدولة نهاية العام 2008، وفي حينه قال الرئيس عباس "نحن يهمنا سواء وصلنا إلى اتفاق أو لا أن نستمر في المفاوضات، سواء مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة أو مع الإدارة الأمريكية المقبلة".
الفلسطينيون لن يكونوا على مستوى المسؤولية وإفشال المشاريع الإسرائيلية والركون إلى الوعود، والالتفاف على قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بحل القضية الفلسطينية، من انسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية، وعودة اللاجئين وقضية القدس وتهويدها، والأسرى والمياه، والحدود.
فعلى الفلسطينيين الذين أدمنوا الوعود، أن يدركوا أن اللجنة الرباعية الدولية هي أداة من أدوات الإدارة الأمريكية غير المتفرغة للبدء بما يسمى العملية السياسية خلال العامين القادمين بدءاً من تصويت الكونغرس على مشروع إصلاح الرعاية الصحية، والتحديات التي تواجه الإدارة الأمريكية فيما يتعلق بالعراق وأفغانستان، وهذا سيأخذ عام أخر، وبعد ذلك التحضير للانتخابات الرئاسية القادمة.
الفلسطينيون الذين أصابهم إدمان الوعود لم يتعلموا من وعود بوش ووعد أوباما، إلى وعود الاتحاد الأوروبي المستمرة بالمطالبة برفع الحصار عن قطاع غزة وتحسين معيشة السكان، في المقابل لم يخفي المسؤولين الأوروبيين مطالبتهم الفلسطينيين في كل مناسبة ضرورة الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت المختطف.
 فالفلسطينيون لا يزالوا يثقون بتصريحات بان كي مون الذي يتحدث بلسانين فهو يدعو باسم اللجنة الرباعية الدولية برفع الحصار وهو شريك أصيل في فرض الحصار على القطاع، وفي الوقت ذاته يشدد على ضرورة إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة في غضون عامين، من دون أي ضمانات أو آليات لتنفيذ ذلك، وسيلتقي اليوم بعائلة شاليت، ولم يتحدث عن وجود الاف الأسرى الفلسطينيين الذين يعيشون ظروف صعبة وقاسية في السجون الإسرائيلية.
إدمان الوعود والمفاوضات سيعزز الفرقة والشرذمة في صفوف الفلسطينيين من دون الأخذ في الاعتبار ما يجري من استيطان وتهويد للقدس وفرض وقائع على الأرض، فالحل لديهم يأتي من خلال وحدتهم، والعودة للثوابت الوطنية، والاتفاق على خطة نضالية تقارع الاحتلال تجعله يدفع الثمن، فالمجتمع الدولي منافق ويساهم في الالتفاف على قرارات الشرعية الدولية وغير معني بتنفيذها.

الأحد، 21 مارس 2010

بعد قطع العلاقات مع العدو الصهيوني موريتانيا العظمى خط دفاعنا الرسمي الاول


صلاح المختار
        تناقلت وكالات الانباء اليوم 21 / 3 / 2010  خبر قطع موريتانيا لعلاقاتها مع الكيان الصهيوني ، في خطوة تاريخية تعاكس تيار الانبطاح الرسمي العربي للكيان الصهيوني ولامريكا ، الداعمة الرئيسية والمشجعة الاهم لغزوات الكيان الصهيوني ، وتقدم  القيادة الموريتانية للرأي العام بصفتها قيادة شجاعة لايبتزها التفوق الصهيوني والامريكي ، ولا فقر موريتانيا وصغر حجمها ، ولا وجود تيار عربي رسمي غالب ومتغلب انبطح للكيان الصهيوني وصار وكيلا رسميا له يحميه ويدافع عنه علنا وبصورة رسمية او فعلية ، بل بعثت برسالة تاريخية ادخلتها قائمة الشرف والبسالة والتمسك بالحق والحقوق العربية ، والتي تشكل موريتانيا احد اهم رموزها .
        نعم نحيي القيادة الموريتانية وبشكل خاص نحيي الرئيس الباسل محمد ولد عبد العزيز المنتخب من الشعب الموريتاني والمستناد على قوته ودعمه له ، ونقول انتم الان تقفون في صف عظماء البشرية كالمقاومة العراقية والمقاومة الفلسطينية اللتان ابتا الا ان تحملا السلاح بصفته الاداة الحاسمة والاساسية لاستعادة الوطن والحقوق والارض والكرامة والسيادة وليس التفاوض الماراثوني العبثي .
موريتانيا الان بنظر كل عربي واع قوة عظمى بلا ادنى شك ، مادامت العظمة تقاس بالمواقف التاريخية الشجاعة وليس بالعدد والمال ، فلقد اتخذت القرار الذي يشكل صفعة لامريكا قبل ان يشكل صفعة للكيان الصهيوني ، كما انه يشكل تحديا اخلاقيا ووطنيا وقوميا واسلاميا لعرب تبرعوا لخدمة الكيان الصهيوني وطبعوا معه واستقبلوا زعماءه دون اي مبرر خصوصا وانهم بعيدين عن ساحة المواجهة .
لتعش موريتانيا العظمى بحق وجدارة ، وليعش الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز لانه اتخذ القرار الذي كان يجب ان يتخده كل زعيم عربي صافح الايادي المغموسة بدم الفلسطينيين والعراقيين ، لكنهم عجزوا او تعاجزوا وفضلوا النوم على اكتاف الكيان الصهيوني رغم انه يذبحنا من الوريد الى الوريد ويدوس مقدساتنا ويصهينها ، بصلف ما كان له ان يصل هذا الحد لولا التشجيع الرسمي العربي له المتمثل بالاعتراف به وابقاء الاعتراف حتى بعد ان شرع الصهاينة بالتخلي عن الحد الادنى من من متطلبات السلام ووجه اوقح الصفعات والاهانات لشركاءه العرب .
لتعش موريتانيا الحرة العربية التي تمثل قلب الامة الان من المحيط الى الخليج ، لان الشعب العربي برمته يبايعها رمزا عظيما للهوية العربية الاسلامية وللرجولة والشرف المضيع مجانا .
ليقف كل موريتاني وطني واسلامي وقومي عربي مع الرئيس الموريتاني ، الذي سيتعرض للتأمر الصهيوني الامريكي والعربي الرسمي ، متناسين كل خلاف معه دفاعا عن شرف موريتانيا وكرامتها التي حافظ عليها الرئيس بقراره التاريخي قطع العلاقات مع الكيان الصهيوني .
ليقف كل عربي حر من المحيط الى الخليج العربي مع موريتانيا وتحديدا مع رئيسها الباسل محمد ولد عبد العزيز الذي عزز الامل لهذه الامة بابناها المجاهدين ، والذين لا يمكن اجتثاثهم مهما تفننت الصهيونية وامريكا وايران ونظم عربية في قمع الاصوات الوطنية .
ويبقى امل ، ولو انه شبح شبه ميت ، في ان الانظمة العربية التي اعترفت بالكيان الصهيوني او اقامت علاقات معه دون اعتراف رسمي ، كقطر التي سجل التاريخ انها اول من بدأ يتنفيذ اهم ما في الاعتراف بالكيان الصهيوني وهو ما اسماه جيمي كارتر ب ( التطبيع الشعبي ) عبر قناة الجزيرة وهي اهم قنوات التطبيع الاعلامي والشعبي مع الكيان الصهيوني ، ان تعيد النظر وتتشجع بخطوة واحدا من افقر واصغر الاقطار العربية .
        اخير نكرر : لابد من الاعتراف بان موريتانيا الان قوة عظمى ببسالة ابنها البار الرئيس المنتخب وشجاعة داعميه ورفضهم ابتزاز القوة واتخاذهم القرار الذي يفرضه الضمير الوطني الموريتاني والهوية العربية وتعاليم الاسلام الحنيف ، بعد هذا القرار وتشكل خط الدفاع الاول عن مصالح الامة العربية في فلسطين والعراق والاحواز وغيرها .
21/3 /2010        
        ملاحظة : الخطوة الموريتانية اهم بكثير من موضوع الانتخابات العراقية لذلك كتبت عنها بعد عودتي من السفر مباشرة .

سادية "ناتانياهو"بين:خسة العرب،ومازوشية المجتمع الدولي،وحكم التاريخ


  د.الطيب بيتي العلوي
 في القرن الماضي، قال المؤرخ الكبير"جاك بانفيل"-ملهم الجنرال دوغول -"عندما يُنظرإلى التاريخ في مجموعه،تظهر الدقة الصارمة التي تتابع عليها الحوادث وتتناتج"..
 إن التقدمية والرجعية والوطنية والقومية والعزة والكرامة والنبالة،أنما هي مواقف من حركة التاريخ،وليست سفسطة فكرية،أومضاربات كلامية تلفيقية،..وبالتالي،فلايمكن قراءة التاريخ بمنطق التحايل،.حتى ولو سلمنا جدلا بمقولة أن التاريخ هو تاريخ الملوك،لأن الأبرزدائما ،والأكثر بقاء وخلودا،هو ما فعله الملوك بأقوامهم. ..
ولكي يكون التاريخ  تاريخ الأمم، يجب أن تسبق الأمم التاريخ، فالفاعل  دائما لابد أن يسبق في الوجود الفعل،وهذا ما يجب أن يعيه سياسيونا ونخبنا ومثقفونا،لأن التاريخ لايرحم ، فهويعلن قوانينه بكل اللغات وفي كل الحضارات، وكثيرا ما تتلاحق ردود الأفعال في تتابع وتوافق عجيبين،مثل الكرة ترتد للاعب،أوالعملة الواحدة تدير وجهها الآخر، 
  ولقد انعرج التاريخ اليوم في أخطر تحولاته عبرمساره الطويل منذ قرون،ليسرَع بالتذكير بلغة الإنذاربالإشارات وعلامات الاستدراج والمكرالإلهي، ليظهرللسينيكيين المثقفين العرب الجدد،وللمخلفين من السياسيين الأعراب-،المنشغلين  بأولادهم وعشائرهم الأقربين،وبتكديس الأموال، وتزلف الأسياد بمعية نخبهم ومثقفيهم وإعلامييهم وعلمائهم ودعاتهم وفقهائهم ومبدعيهم وفنانيهم -ما يصنعون،أو ما سيُصنع بهم غدا،مع سخرية الأقدار بنذالاتهم وخستهم، يوم سينتهون بعد فوات الأوان،منذأن اختاروا أن يكونوا مجرد أقزام لاعبين مأفونين ، ليسدل التاريخ ستائره على خيباتهم وخياناتهم "السايسكوبية" المتكررة، فيخسف بهم  وبشيعتهم الأرض ثم  يرحلون..،ومنهم من يدري اليوم ومنهم من لايدري أنهم ما كانوا في حياتهم  قبل مماتهم، سوى عبيد سُخرة متسعري القرائح والطموحات المرضية الدنيئة،  وذليلين بين أيدي"أمراء الظلام"من بني صهيون أتباع كهنة التلمودية، المحركين الحقيقيين لخيوط إشعال الحروب والتفكيكات والبلقنات  ونشر القذارات.
 فهاهو نموذجهم ناتانياهو اليوم، يسعى بطموحه المفرط  ونرجسيته المرضية وانحرافه السادي، الى تحقيق التنبؤات الخرافية  التوراتية  بحبور مرضي جنوني، ليصبح يهود إسرائيل ، ملوك الملوك ،وسادات البشر،وأبناء السماء، وآلهاتٌ أحياء على الأرض، كما صورتهم ترانيم  وغرمزات ومزامير سجع الكهان ذات الإبادة المقدسة للشعوب،وكما كررها ونستون تشرشل  في أواخر الثلاثيات الذي شبه تواجد الفلسطينيين بأرض الكنعانيين القدامي بمثل تواجد الكلاب الضالة في المزابل التي تأكل من صحون الجرذان،تمهيدا لإعمارها باليهود"الأطهار"شعب الله  المختار،عبر وعد بلفور، وكما أقر ذلك "المخلٌص الأكبر"الرئيس "المسلم" حسين باراك أوباما  في باريس لجريدة"منبر اليهود"  Tribune  Juiv  عام 2008الذي أصر على  صيانة حق الشعب اليهودي "الجبار" والتذكير بعظمة هذا الشعب المتفرد ثم يعود  في  شهر مارس الأخير من عام2010 ليطمئن العالم  بأن عرى الأواصربين واشنطن وتل أبيب، أمتن من أن  تهددها خلافات"تفريعية"  بين البلدين
 فهل سيكون"ناتانياهو"رجل"الساعة الصفر"لنهاية عصرأطروحات "المابعد " التي انشغل بها الغرب في الفترة ما بعد  الاتحاد السوفياتي  عندما تم  طرح  خطابات النهايات لإعادة صياغة  ما يسمى ب"العالم الجديد"؟    
-أولا يمثل اليوم هذا الرجل، بمنظورعلم النفس السياسي،والتحليل النفسي، والتنظيرالفلسفي، ومطارحات علوم الإستسرار  والخفائيات والغنوصيات والقبالات،بأنه يشكل في أذهان الباحثين في شتى علوم الأناسة(وخاصة الأنثروبولوجيا السياسية)،تلك "الكيماوية المستعصية الشاذة"المهيمنة على رقعة الشطرنج  الدولية الحالية، في أحرج فترة متشابكة الأوضاع،متعملقة الأزمات، متسارعة الأحداث، ومتزئبقة الحلول، التي تعيشها البشرية اليوم؟
وإذا كان الجواب بالتشكيك  -فلماذا يصمت العالم الغربي بسياسييه ،وخبرائه، وعقلانييه، ومخططيه، ومتنوريه ومنظريه،وفلاسفته، وإيديولوجييه،وحكمائه، ومبدعيه، ومفكريه،ومتخذي قراراته، ومهرجيه،وينصرفون عن الإهتمام  بإعطاء الأولوية لحل معضلات  الإقتصاد،الفقر،التخلف ،التنمية ،تحليه مياه البحار،ومكافحة التصحروالأمراض والأوبئة  المجاعات، الكوارث الطبيعية، بدل انتظارصبيحة فجركل يوم بما سينطق به هذا الرجل من قذارات وحماقات وخزعبلات  فتوحاته (التلمودية–القبالية) ومتسائلين عن متى سيبدأ بالإبادة الفلسطينية في القدس أولا؟أم غزة؟ أم قصف لبنان؟ أو ضرب  إيران؟
- ولماذا تتضخم نرجسية هذاالرجل، ويتعملق شنارأناه "السادية"،كلما تعقدت الأمورالدولية والإسرائيلية والإقليمية، وترتفع حمى نشوته الصوفية" كلما تزايد أعداؤه ومعارضوه في الداخل والخارج، وكلما تبدت أعراض كوابيس الحروب، وترجيعات نواح الثكالى من داخل إسرائيل وفلسطين والمنطقة، وكلما فاحت روائح  أشلاء الموتي، وتعالت ركامات الدمار والخراب،,فأية طينة من البشرهذا الرجل؟
- وإذا كانت السادية بالإصطلاح هي التلذذ  المرضي بتعذيب الآخر،فلا لابد لها من وجود المازوشية، فمن هم  مازوشيونتانياهو السادي؟ أهم اليهود في العالم؟ أم يهودإسرائيل؟أم عرب الإعتدال؟أم أن العالم كله أصبح مازوشيا رهينة "ساديته"و تحت أقدار"رحمته  ؟
 -وما السر في سلسلة وقاحات هذا الرجل الأخيرة، واحتقاره لكل من"يتحرك أمامه" من الكباروالصغار؟ سواء أكانوا  أمريكيين،أم أوروبيين،أوحتى من بني  جلدته الإسرائليين؟.حيث لم يسلم من  قذارات لسانه،لا مقربيه وعشاقه من الأمريكيين المتصهينين مثل"بايدن"،ولا أوباما،الذي وصفه" بالضعيف"،ولا هيلاري كلنتون التى  نعتها بالكوميدية، ولا الرؤساء الأوربيين الذين وصفهم بالكراكيز ؟أما عرب الإعتدال من مريديه وعشاقه، فهم مجرد جراثيم في ذهنه ومخياله،
ولماذا يسفه "عقلاءُ" الغرب ومفكروهم وفلاسفتهم عقولهم،عندما  يحاضرهذا الرجل في مراكز بحوثهم  في أوروبا ولا  يحيرون ردا؟
– ولماذا صمت عتاة  مدرسة "فرانكفورت"-قبلة القضايا الفلسفية الكونية الكبرى-مع دياناصورها المريب "يورغان  هابيرماس"عن الرد على ناتيانياهو،أثنا إلقاء محاضراته بألمانيا مؤخرا،مذكرا"بلد الأنوار"بلد كانط  وهيغل"بخصوصية "شعب الله  المختار" والتذكير بمسؤلية الألمان تجاه هذا "الشعب الجبار"المهدد  بالإنقراض" من طرف همجي الشرق من  عرب  وعجم، بسبب الخطإ التاريخي للألمان  في حق اليهود ؟
لماذا تختفي فجأة تلك التقاليد (الكانطية-الهيغلية) المبشرة–على الأوراق- ب"المجتمع العالمي' و"الجماعة الدولية" و  "سيادة القانون الإنساني" و"السلام العالمي الدائم"  الخ،ثم تغرب هذه الشعارات عن الأنظار،-بغتة- عشية الحروب وفي أصعب الظروف  التاريخية وأكثرها حلكة عند الانتقال من"القديم إلى الجديد" منذالمنقبة البونابارتية"التنويرية"–الدموية- من أقصى جنوب  أوروبا إلى أقصى شماله وشرقه مرورا بمصر والقدس) التي أصلت إلى مفاخرالكولونياليات -باسم التنوير والتحضير-وعبرنظرية "عبء الرجل الأبيض"المسوغة لحروب النهب،وعمليات الإستاصال الثقافي"التنويري" والإستيطان الترابي والإبادات العرقية- في إفريقيا السوداء والمغرب العربي، وصولا إلى الإبادات  في حروب الهند الصينية، قبل تسلميها لأمريكا في حرب الفيتنام،وكما يحدث عند منعطفات كل مراحل "انتقالات الغرب الجديدة "التي لا ترى البشرية بعدها إلا  :
 "الأرض الخراب"و"أسوا الأزمان ،عهد الحماقة، والشك، واليأس واللاشيء"والتلويح بمشروع الدولة العالمية التي سيصبح فيها التاريخ البشري مجرد مزحة سمجة" حسب هيكسلي"أو مجردآخر مشهد درامي لعبثية الحياة التي ما على البشرية سوى تقبلها وجهها معفر بالتراب والمستنقعات"لكامو، أو الإكتفاء بمعاناة السام والغثيان-سارتر، أو ضرب الرؤوس مع الحيطان،عند الطريق المسدود-هربت ماكيوز" أو الإنتحار" كافكا،أوالضحك العدمي بالضحك الضحل الغليظ  حسب "بيكيت"؟
 -فهل سيجرؤ النرجيسيون والبلزاكيون والسينيكيون العرب المحدثون-ساسة ونخبا ومثقفون- على الإجابة على هذه التساؤلات؟
-وهل سيجد المتسائلون المستغربون من المثقفين المتسكعين،أجوبة شافية  في الأبحاث الأكاديمية المتخصصة الغربية الجافة-؟ وحتما لن يجدوا في مباحثنا العربية سوي"بضاعة برانية"مفبركة محليا،ومطبوخة بتوابل"بلدية" وخليط(إيديولوجي-ديماغوجيي)  يحتسبونها من صميم التحليل العلمي والمنهجية السوسيولوجية التي هي من خصائص النتاج  الإيديولوجي المشرقي والمغاربي  إجمالا،..
 ثم سيبقى التساؤل الأكثر لغزا :(وأعتذرهنا لأولائك العباقرة من عندنا الذين يمتلكون الأجوبة الجاهزة لكل المعضلات)
- ما هي الأرضية الصلبة التي يقف عليها هذا الرجل ؟ وماهي الخلفيات"الطلاسمية"التي يغترف منها –خارج المنظور التراثي-الصهيوني المعروف؟ التي تطمئن روعه، وتمنحه ذلك اليقين الذي  يحركه ليأمر فيطاع؟ فترتعد فرائص الساسة ومتخذي  القرارالأروبيين والأمريكيين والإسرائيليين،و عندما يتكلم أو يتحرك وزير خارجيته ليبرمان؟
- و لماذا يصمت هذا الغرب"العقلاني، المتنور،الملحد"والمتحلل-فكريا وأخلاقيا-من كل قيم الديانات الإبراهيمية الثلاثة، ويوجه بوصلة عقله إلى التسليم  الأبلة بضرورة إعادة بناء هيكل سليمان،على أنقاض الأقصى ،اعتمادا على تقاليد خرافية –توراتية؟
 ولماذا هذا الصمت المريب "للعرويين" و"الأركونيين" ومن  يدور في فلكهم من"الحداثيين الجدد"؟الذين أصبحوا معاول  هدم  للأمة  بمناهج  إستشراقية جديدة رخيصة-تفتقد إلى أبسط  قواعد  الإستشراق التي وضعها أسيادهم بعد أن أدي هؤلاء مهماتهم  وانسحبوا من خشبة المسرح،  ليديروا اللعبة  القذرة بواسطة هؤلاء الحداثيين العرب الجدد  المسعورين ؟
فأين هؤلاء"المفتوح عليهم" من قضية الأقصى؟ أم أن اجتثات بيت المقدس يصب في مشروعهم"الحداثي المشبوه"و يساهم  في تخليص شعوبنا–وإلى الأبد"من"خزعبلات المقدس الطوطيمي"بالمعنى"الدوركايمي "لإشاعة البديل"المدنس"و "الدنيوي الغربي" في كل شؤون حياتنا كبيرها وصغيرها ،كما صرح أحد  خبثائهم ،لنحتفظ  بممارسة "مقدساتنا"حصريا في غرف نومنا، ومراحيضنا، ومطابخنا،وأعراسنا،و"فيللاتنا" وقصورنا ومدن قصديرنا، ورقصنا،ورفثنا، وغلمتنا، ومغنانا،وموسيقانا، وتعاويذنا وفولوكلوررنا؟او ليس هؤلاء  هم  المازوشيون الحقيقييون لأمثال ناتانياهو  وخدمه وحشمه  في كنس المنطقة كلها من المقدسات  عبر هدم  الأقصى؟فمن هؤلاء؟  ومن هم وراءهم؟ ولصالح من يتسعرون بالتعجيل "بالحداثات؟ بعد أن صمت عنها الغرب نفسه وأصبح  يعاني من فيروسات "المابعد" على جميع الأصعدة؟
  لماذا  لا نرى هؤلاء في الساحات الدولية مع  لهم من حظوة  ومكانة  في مراكز بحوثه  بل منهم من يترأس  بعضا من  جانعاته  في باريس مثل أركون؟اين هم ولماذا هم صامتون ولا يتحركون"للتهريج" إلا في القنوات المشبوهة  في المشرق العربي؟ والقنوات  الممولة فرانكوفونيا في المغرب العربي؟  
  اولا  يخدم  مشروع "الصهاينة"الحداثي"حتى النخاغ في"تهويد"العالم"عبر"أسرلة"المنطقة بعد أن تم تغريبها بالحملات الكولونيالية  حتى الستينات، ثم استُكمل تغريبها "بالتحديث القسري" المصادم عن طريق النخب المشبوهة والمزيفة ،ثم  تأتي الأمركة المظفرة عبر"البيترودولار"ودول"سايسكوبية" مفبركة، وعبر الدبابات وقصف الطائرات  في حربي الخليج  لإنجاز "الأحسن"the  best لنا بعد أن تم إستأصال  كل ماهو "حسن"؟
   ولماذالم تتحرك منظمات المجتمع الدولي الحكومية،وغيرالحكومية المكلفة بحماية التراث الحضارىالإنسانى–مثل منظمة اليونسكو-؟ أم أن الأقصى ليس تراثا إنسانيا بالمفهوم الغربى.؟.
 -ولماذا لم نعد نسمع عن أية بادرة جادة من الحكومة المغربية، باعتبارأن منظمة المؤتمرالإسلامي قد اختارت المملكة المغربية وملكها الراحل الحسن الثاني، كريئس"للجنة القدس الدولية"في أوائل الثمانينات؟
-ولماذا لا يتحرك كل المفكرين والكتاب والمبدعين-في وقفةواحدة-من كافة الأطياف الفكرية والإيديولوجية والسياسية،بالضغوط مباشرة على كل إعلاميي العالم العربي،ونقابات كتابه المكتفين بالنحيب مثل الثكالى،و بالتنديدوالشجب مثل حكامهم ومنظماتهم، لكي يضغطوا بدورهم على كل الجمعيات المدنية  الفاعلة،ومنظماتناالدوليةالكبرى،مثل"المؤتمرالاسلامي"،و"الجامعةالعربية"و"رابطةالعالم الإسلامي،و"أليكسو"  و"ألسيسكو"للضغط على منظمات مسيحية مستقلة، مثل مجلس الكنائس الأعلى بالفاتيكان،واللوكسمبورغ،أوالدول العربية  الخارجة عن"طوق"الإعتدال مثل"سوريا"و"جزائرالمليون شهيد"و"ليبيا"و"دولة قطرالرشيدة"و"سلطنة عمان"الحكيمة ذوي العلاقات الجيدة مع كل الأطراف الإقليمية والدولية، كما تم في عام 1981 بباريس بمنظمة اليونسكو،بالتنسيق مع  منظمة العالم الاسلامها–زمنها-حيث  تم تنظم أكبرتجمع دولي جمع  جهابدة مفكرين شرقا وغربا من أجل حماية مدينة القدس والتعريف التاريخي بها ودورها كأكبر تراث بشري على الإطلاق، وليدالمراحل السابقة للنشاط الثقافي والروحي والحضاري بكل ما تحمله من رموز ثقيلة وعميقة عبر التاريخ الطويل لشعوب المنطقة، حيث انتشرت أرقى حضارت البشرية على الإطلاق ....
د.الطيب بيتي العلوي...باحث مغربي  في الأنثربولوجيا/  باريس/

انتفاضة القدس.. فاصل ونواصل

كتب/ أحمد زكارنة
إن كانت وسائل الإعلام تطبق نظرية حارس البوابة، تلك النظرية الإعلامية الشهيرة، التي تعني ممارسة الرقابة الذاتية، ورسم خطوط وحدود المحظورات الإعلامية التي لا ينبغي تجاوزها، داخل المؤسسات صاحبة الايدلوجيات الفكرية والسياسية الحكومية وغير الحكومية، فإن الحكومات الصهيونية المتعاقبة في دولة الاحتلال ومن ورائها اللوبي الصهيوني في أمريكا والغرب، وبمنطق " اضرب كف واعدل طاقية " تطبق ذات الدور في ممارساتها السياسية التي تستهدف بناء الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى المبارك.
فإن وجود مخطط " القدس أولا " الذي رسمت الصهيونية العالمية خطوطه العريضة العام 2008 بيد الصهيوني "يورام زاموش" مهندس بلدية الاحتلال، لتهويد المدينة المقدسة ، باتجاه تنفيذ مخططات التغيير الديمغرافي ليصبح في صالح " شعب الله المختار، بدلا من " شعب الله المحتار "، إنما يصيب كبد الحقيقة، التي لا تشي بمحض صدفة، والتحضير الجاري على قدم وساق لبناء وافتتاح ما يسمى ب " كنيس قدس النور " بعد بناء وافتتاح ما سمى ب " كنيس الخراب " إنما هو لا شك، خير دليل.
في الاتجاه الآخرهناك من يمتهن حرفة الهندسة اللفظية ورفع الشعارات اللولبية للدفع نحو انتفاضة أكاد أجزم أن أحدا في الشارع الفلسطيني لا يعارضها، وإنما يطرح العديد من الأسئلة الأهم والأخطر، هل نملك في ظل وضعنا السياسي المنقسم على ذاته فلسطينيا وعربيا المقومات اللازمة لقيادة انتفاضة ثالثة؟؟؟ وهل العمقان العربي والإسلامي جاهزان لتبني انتفاضة ذات صبغة دينية بامتياز ؟؟؟ علما بأن واقع الأمور يفرض على الأنظمة العربية أن تلغي على أقل تقدير كافة معاهدات السلام المعلنة والسرية المبرمة شكلا لا موضوعا بين عديد الدول العربية ودولة الاحتلال، أم مكتوب علينا أن نقدم أبنائنا فدية خطابات عنترية تقودها بعض الشاشات المصنفة " عربية " ؟؟؟
نعم النضال المسلح ضد المحتل حق شرعي، ونعم أيضا أن للحرية ثمنا يجب أن يدفع شاء من شاء وأبى من أبى، ولكن النعم الأكبر التي لا شك فيها أو عليها أن لمدينة القدس رمزية دينية تخص العرب والمسلمين من المحيط إلى الخليج، فهل علينا أن نطلق انتفاضة عشوائية دون أية أرضية نقف عليها، كأن نمارس لعبة كرة القدم بقوانين كرة اليد؟؟؟ أم الأصل في الأمر أن تتخذ المجموعة العربية في قمتها القادمة قرار تحرير القدس؟؟؟ علما بأن أحدا لم يطلب من الدول العربية الشقيقة دخول حرب عسكرية، وإنما أعتقد أن الغاء أو تجميد كافة معاهدات السلام والعلاقات التجارية وغير التجارية بين الدول العربية ودولة الاحتلال، ووضع الخطط الاقتصادية والسياسية للدعم اللوجستي اللازم لرؤية انتفاضة فاعلة، هي جل مطالب الشعب الفلسطيني للسير قدوما نحو تحرير الأقصى.
لا شك إن تسطيح الأمور وتبسيطها على بعض شاشات التلفزة عبر العزف المنفرد على أوتار مشاعر البسطاء والكادحين الصابرين على القهر والظلم، لا يعدو أكثر من كلام هاطل كالمطر يروي السحاب قبل أن يصل إلى الأرض ، فلا يقدم ما يجابه فائض القوة العسكرية للمحتل ، فقط يذكرنا بمقولة الشاعر التركي المناضل ناظم حكمت وهو يقول : "يتعفن الكلام في الفضاء، إذا لم يكن مأخوذاً من التراب، وإذا لم يكن موغلاً في أعماق التراب، وإذا لم يكن ماداً جذوراً قويةً في التراب".
على ضوء ما تقدم وفي غمرة الصخب الواقع على خلفية الهجمة الاسرائيلية المتوحشة تجاه المقدسات الدينية وكي نختصر الطريق ونحن فقط نترقب كيف يتعامل عالم المصالح، علينا أولا فلسطينيا وعربيا أن نبدأ بحراك داخلي هدفه الأهم أن نزيح الغشاوة المسيطرة على أبصارنا حتى بتنا لا نفرق بين الأنا المختلف والآخر النقيض، بقول أخر على العرب والمسلمين التملص فورا من قبضة الانقسام الذاتي الذي لم يصيب الحياة السياسية فقط بل بات يعايش الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والفكرية إلى أن أصبحنا من " المغضوب عليهم " فبتنا في نظر الآخر لا نستحق الكبت والقهر والتهميش فقط بل والقتل ايضا، ولو على القاعدة الإعلانية " فاصل ونواصل
* كاتب وإعلامي فلسطيني

اعبر إلى الأقصى على جسدي


قراءة في مهرجان "  اختتام فعاليات نصرة القدس والمقدسات " / قلقيلية
                                                                                 بقلم: سامح عودة /فلسطين
 أسرج حصانكَ وانطلق، واعبر المدى محلقاً،  نجماً وسط السماء ..
فالأرض ها قد أينعت  رغم الدماء، وتطايرت رسائلنا فعبرت السور شاهقَ الارتفاع ..
نحن هنا .. العاشقون لتراب الوطن، والكاتبون على ألواح القدر بدمائنا   قصص الفداء
لا ... يا قاتلي لن تنال مني إلا الجسد، فالروح بيد رب السماء ..
حاصرني، اقتلني بسلاسلك، بجدرانك، بمعازلك لكن كن واثقاً أنني سأعود فينيقاً  يهوى الاحتراق ..
بالأمس كانت قلقيلية .. المدينة المأسورة بجدار الضم والتوسع العنصري تعانق ُ قدس الأقداس،   تتوحدُ معها، وتبعثُ برسائل تطيرُ عبر الفضاء مع " البالونات " التي طارت في سمائها تحملُ علم فلسطين متجاوزةً سورهم، وعسكرهم، حملت العلم، وروح قلقيلية النابض بالحياة،  هكذا قرأتُ تلك الرسائل في عيون قلقيلية، وهي ترسلُ بروحها في المدى الفسيح إلى مدينة القدس التي هبَ الفلسطينيون بجميع أطيافهم يدافعون عنها، بصدورهم العارية، وبصدقهم المعهود .
ليس الأمر دائما كما يبدو عليه، فمهرجان اختتام فعاليات نصرة القدس والمقدسات الذي كان أمس في قلقيلية، كان عمليا بداية لفعاليات جماهيرية انطلقت من ضمائر الحشد الجماهيري غير المسبوق الذي اقتظت به قاعة بلدية قلقيلية، مقاعد القاعة الكبرى لم تكف، والواقفون حدث ولا حرج، فعندما يتعلق الأمر بالقدس والمقدسات تتوارى كل الخلافات الضيقة وتتلاحم الفعاليات الرسمية مع الفعاليات الجماهيرية محدثة نوعا من الوحدة التي لا نظير لها إلا في ساحات القتال، وأمام الرصاص الذي لا يفرق بين الناس على اختلاف توجهاتهم الفكرية. في القاعة كل ألوان الطيف الفلسطيني تتداخل كما تتداخل الكوفية الفلسطينية، وفي الوقت الذي يكون إقبال الجماهير على الفعاليات الرسمية قليلا؛ فهي غالبا ما تأخذ طابعا مملا وقليل التأثير بما يشوبها من مجاملات أو نفاق أحيانا.
أمس السادس عشر من آذار، كان يوما مميزا بكل تفاصيله فيه الكثير من الأمور اللافتة:
 أولها: ارتباط الفعالية بحق بكل ما هو مقدس لدى الفلسطيني الذي أصبح أكثر من أي وقت مضى يشعر بخطر الاعتداءات الإسرائيلية على القدس والمقدسات مع أن هذا الخطر لم يزُل يوما، لذا فإنه يهب بكل ما أوتي من عزم وقوة للدفاع عنها ومعبرا عن حبه لها وارتباطه بها بكل الوسائل المتاحة، وخلق وسائل لم تكن متاحة من قبل.
ثانيها: زيارة السفير التونسي الحبيب بن فرح للمدينة والمشاركة في المهرجان، وفعالياته، إذ ألقى كلمة بين فيها خصوصية العلاقة بين تونس شعبا وحكومة وبين فلسطين وأهلها، تلك العلاقة القديمة المتجددة، ثم موقف أهل تونس من القضية الفلسطينية الموقف الداعم والمؤيد، والذي يحول البعد الجغرافي دون التواصل الدائم والمستمر بينهما، ومع ذلك تظل تونس معلقة قلوب أهلها بفلسطين وشعبها وقضيتها. وقد كان تقديم عريف الحفل الشاعر الدكتور زاهر حنني - الذي جعل الشعرَ يزهو في لحظات - للسفير مؤثرا إذ قدمه بقطعة شعرية مزج فيها بين وصية محمود درويش عندما خرج من تونس التي منها قوله:" كيف نشفى من حب تونس" وبين مزيج من عبق الفرح بلقاء الشقيق التونسي على الأرض الفلسطينية، لقد استطاع الدكتور حنني بروحه الشعرية العذبة أن يخطفَ الأذهان وهو يرتلُ للقدسِ آيات الفداء  .
أما الأمر الثالث فهو الإعداد الجيد لهذه الفعالية التي دأبت محافظة قلقيلية على بذل كل جهد ممكن لنجاحها، وربما من يعرف محافظة قلقيلية ممثلة بمحافظها العميد ربيح الخندقجي الذي أعطى توجيهاته، وسخر كل الإمكانيات ليكون المهرجان بحلته النهائية يليقُ بالقدس، لقد قرأنا في تعليماته ما بين السطور، فكان الطاقم تلميذاً نجيباً لأستاذ فقيه. وهذا يبدو واضحاً من خلال  بصمات الموظفين العاملين الجنود المجهولين الذي واصلوا الليل بالنهار للإعداد لهذه الفعالية.
المحافظ الذي أطلق الكلام من لجامه وجعل جدران القاعة تهتز، في كلمته التي بدأها بالترحيب بالسفير الشقيق على أرض قلقيلية تحدث عن أهمية التكاتف والتكامل بين جميع الفعاليات من أجل إسقاط أهداف إسرائيل في النيل من المقدسات، وعبر عما يجول بخاطر الفلسطينيين.
 أما الدكتور المتوكل طه/ وكيل وزارة الإعلام، ابن مدينة قلقيلية فقد بين في كلمته أسباب جعل مدينة قلقيلية تحتضن ختام فعاليات هذا الأسبوع ومنها هذه الظروف الخاصة التي تعيشها المحافظة كلها، مضافا إلى ذلك جدار الخنق العنصري الذي التهم جل أراضي قلقيلية حتى باتت المدينة يحيطها الجدار كسور سجن.
وكانت وزارة الإعلام هي التي قامت بتوجيهات من الرئيس بعمل أسبوع نصرة القدس والمقدسات في الوقت الذي تمارس إسرائيل سياساتها بمزيد من الاعتداءات على الفلسطينيين وأرضهم وتاريخهم ومقدساتهم، وخصوصا بعد الاعتداء الأخير على تاريخية الأماكن الفلسطينية المقدسة وفي مقدمتها الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال وغيرها من الاعتداءات المتلاحقة.
أما الأمر الآخر فهو تكامل الفعاليات الرسمية والشعبية فبلدية قلقيلية ممثلة برئيسها السيد سمير دوابشة وجمع من موظفيها، أعدوا كل ما يلزم من احتياجات المهرجان وفي مقدمتها قاعة البلدية وقد قدم السيد رئيس البلدية والسيد المحافظ والسيد وكيل الوزارة هدية قلقيليّة تذكارية رمزية للسفير الشقيق.
 وحضور فعاليات من منظمة التحرير الفلسطينية فقد تحدث السيد بسام الصالحي الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني عن أهمية تواصل الفعاليات الشعبية والرسمية وعدم الاكتفاء بالدوران في حلقة مفرغة من المفاوضات غير المجدية في الوقت الذي تستمر فيه إسرائيل بمواصلة اعتداءاتها على الأرض والإنسان والمقدسات.
 وكذلك حضور كلمة السيد عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، الذي أشاد بمواقف كل من يقدم العون للفلسطينيين، وأكد أن الدعم العربي والإسلامي لصمود الفلسطينيين أقل بكثير من المطلوب، فشخص واحد قدم لإسرائيل أربعة عشر مليار دولار دعما لها ولاعتداءاتها على الحقوق الفلسطينية، فأين دعم الأشقاء من هذا؟!.
وهناك أمر آخر في غاية الأهمية وهو أن كلمات جميع المتحدثين كانت تدق ناقوس الخطر دون مواربة أو مجاملة لأحد، إضافة إلى عرافة المهرحان التي كانت متميزة في تقديم المتحدثين والتعريف بهم شعرا يخاطب مشاعر الجميع، الأمر الذين أكده انفعال الجمهور المحتشد وتفاعله مع الكلمات التي تغنت بعمق بالقدس والمقدسات، وتأكيد ارتباط الفلسطيني بها واستعداده للدفاع عنها.
أمر آخر هو حضور الفعاليات الأكاديمية ممثلة بجامعة القدس المفتوحة بمديرها الدكتور يحيى ندى وطلبتها وأساتذتها، وكذلك كلية الدعوة ومديرها وطلبتها.
الأمر الآخر وليس الأخير وهو انطلاق الفعالية بعد نهاية المهرجان إلى جوار جدار الخنق والضم العنصري والتحشد بقربه وإطلاق بالونات تحمل ألوان العلم الفلسطيني لتعلن في السماء والأرض أن هذه الأرض فلسطينية منذ الأزل وستبقى فلسطينية إلى الأبد.   
هذه هي قلقيلية تعود فينيقاً من تحت الرماد تتمرد على القيد، كانت رسالتها واضحة لا تقبل التأويل، غنت للقدس، وتضامنت مع القدس، وعبر أهلها الطيبون عن عشقهم للقدس .