الأحد، 28 مارس 2010

تداعيات الازمة المالية العالمية على حاكمية الشركات في الاردن


الحلايقة: الأزمة المالية العالمية اكبر اعتداء على مفهوم الحاكمية
الوزني: الأردن لم يتاثر بالأزمة ولكنه مارس سياسة الهلع التي أدت لسياسات مالية غير حكيمة
 اكد الخبيران الاقتصاديان محمد الحلايقة وخالد الوزني ان الأردن لم يتأثر بتداعيات الأزمة المالية العالمية التي ضربت العالم وعدداً من دول المنطقة لا  سيما الخليجية منها، وأدت لانهيار عدد كبير من المؤسسات المالية والمصرفية  غير انهما انتقدا سياسة التشدد المالي التي انتهجتها المؤسسات المالية في الأردن مؤكدين انه لا يوجد اي مبرر لممارسة مثل هذه السياسة الانكماشية التي اثرت سلباً على دوران عجلة الاقتصاد.

وفي مائدة مستديرة نظمها مركز القدس للدراسات السياسية  بعنوان "تأثيرات الأزمة المالية العالمية على حوكمة الشركات في الأردن" وأدارتها عضو مجلس ادارة غرفة تجارة عمان السيدة ريم بدران، قال الدكتور محمد الحلايقة رئيس جميعة حوكمة الشركات، ان اسباب الأزمة المالية العالمية باتت معروفة للجميع واصفاً ما جرى بأنه اكبر اعتداء على مفهوم الحاكمية الذي هو مفهوم سوقت له الولايات المتحدة، كما سوقت لمفاهيم سابقة غيره مثل مفهوم الأيزو ومفهوم الرقابة وغيرها .

وقال الحلايقة ان الأزمة الأخيرة ادت لانهيار الثقة في النظام الرأسمالي، وأعادت طرح نظريات اقتصادية اخرى على مائدة البحث مثل النظرية الشيوعية، والنظام المالي الإسلامي وغيرها.

وقدم الحلايقة عرضاً لمفهوم الحاكمية، فقال انها تعني الرقابة والمحاسبة من خلال النصوص القانونية التي تحدد أدوار الشركات وآلية تطبيق القوانين بين مختلف الفرقاء والهيئات التي تحكم عمل الشركات، إضافة الى المسئولية الأدبية التي تعتبر عاملاً رئيسياً في مفهوم الحاكمية.

وتابع الحلايقة بالقول يتبع ذلك رقابة عدة جهات ابرزها البنك المركزي وجمعية البنوك والمدقق الداخلي والخارجي وغيرها .. وتساءل الحلايقة، اين كانت هذه الهيئات عندما انفلت عقال القطاع المالي في نيويورك؟! وقال مبدياً استغرابه، انه وعلى الرغم من حجم الكارثة التي حلت بالقطاع المالي العالمي فإننا لم نسمع عن تقديم اي شخص من المسئولين في المؤسسات المالية  للمحاكمة او ان اي منهم فقد وظيفته مشيرا الى ان كل ما حدث بحق هؤلاء تمثل في تقييد رواتبهم وحوافزهم.

وأعرب الحلايقة عن إعتقاده ان تواطؤاً قد حدث بين هيئات الرقابة من البنك المركزي الأمريكي ووزارة الخزانة الأمريكية، والمسئولين في هذه المؤسسات، حيث اغفلت الجهات الرقابية الحكومية والخاصة أعينها عن كل ما كان يجري.

وتابع الحلايقة ان الشركات التي انهارت هي مؤسسات عملاقة موضحاً ان عدد المؤسسات المالية العالمية التي تعرضت للإنهيار بلغ نحو 165 مؤسسة.

وقال الحلايقة ان الأزمة ادت للتشكيك وعدم مصداقية في المفاهيم الاقتصادية التي تاتي من الغرب وخاصة من امريكا ليضاف ذلك الى انعدام المصداقية السياسية.

وتحدث الحلايقة عن النتائج السلبية والإيجابية التي تركتها الأزمة على دول المنطقة ومنها الأردن، فقال ان دول الخليج العربي كانت من اكبر المتضررين بعد الولايات المتحدة بتأثيرات الأزمة المالية العالمية، مقدراً خسائرها بحوالي 2 تريليون دولار أمريكي.

وفيما يتعلق بالنتائج الإيجابية للأزمة، قال الحلايقة أن المستثمرين العرب تعلموا درساً رئيسياً وهو انه يجب البحث عن استثمارات آمنة في المنطقة العربية بدلاً من توجيه الإستثمارات للخارج، لا سيما للولايات المتحدة.

واعتبر الحلايقة ان من ابرز الإيجابيات التي افرزتها الأزمة انه اصبح هناك تشديد اكبر على عمل المؤسسات المصرفية من حيث عمليات الإقراض وإدارة المحافظ المالية وتقييم الفرص الاستثمارية وغيرها، وأن ذلك انعكس على المواطنين بحيث أصبح غالبيتهم اكثر حكمة وحذرا في خوض العمليات الاستثمارية. غير ان الحلايقة انتقد التشدد المفرط الذي انتهجه الجهاز المصرفي الأردني خاصة فيما يتعلق بمنح القروض والتسهيلات مما ادى حسب الحلايقة لهبوط سوق الأسهم بنسبة 25%، محذراً من ان هذا التشدد في ادارة السياسة النقدية سوف يحرم القطاع الخاص من السيولة مما سينعكس على خزينة الدولة وفرص العمل وحركة الاستهلاك، الأمر الذي سيترك آثاراً سلبية مستقبلية على حركة الاقتصاد.

وأكد المدير العام السابق للضمان الاجتماعي الرئيس التنفيذي لشركة دارات الأردنية القابضة الدكتور خالد الوزني ما ذهب اليه الحلايقة من ان الأزمة المالية العالمية لم تؤثر بشكل كبير على الأردن، وقال ان الأزمة المالية العالمية لم تضرب الاقتصاد الوطني بمؤسساته وبنوكه وشركاته بشكل جوهري، معتبرا أن الأزمة الحالية في الأردن هي من صنع محلي تشترك فيها البنوك مع السياسات غير الحصيفة من قبل المسؤولين والأفراد ولن تعالج إلا محلياً.

وقال الوزني ان الأردن تأثر بالوهم.. ومارس سياسة الرعب والهلع فأخذت الحكومة تصدر السندات وأذونات الخزينة بمقدار مليار دينار ونصف المليار، وهو اكبر اقتراض داخلي يسجل للحكومة على الإطلاق. وتابع لا توجد ازمة سيولة في الأردن بدليل وجود ودائع بمقدار 4 مليار دينار، من اصل 5 مليار، قابلة للإقراض، لكن المؤسسات المصرفية تتخذ اجراءات انكماشية مشددة مما يؤثر على حجم القروض وتنفيذ المشاريع.

وأكد الوزني ان الأزمة المالية العالمية لم تبدأ في أيلول عام 2008 وإنما في أيلول من عام 2000 عند انهيار "إنرون" مع سوء تطبيق الحاكمية الرشيدة، وقال لم يصحو العالم الا بعد انهيار المؤسسات الكبرى.

وتحدث الوزني عن اهمية مفهوم الحوكمة الذي يتضمن مجموعة قواعد ومعايير ناظمة في مسألة السلطة والحكم تؤكد على مبادئ الإفصاح وحسن الأداء. وقال ان اهمية هذا المفهوم زادت خلال العقدين الأخيرين نتيجة التحول الضخم الى أقتصاديات السوق المنفتح غير المنضبط، إضافة الى ذلك حجم الأموال الكبير الذي بات ينتقل بين الدول بسرعة كبيرة ودون ضوابط احياناً وتزايد انتقال الاستثمارات ورؤوس الأموال والشركات المتعدية الجنسية التي اصبحت موجودة في كل مكان، معرباً عن اعتقاده ان عدم تطبيق مفهوم الحاكمية في ظل طبيعة الوضع الاقتصادي العالمي يعني الدخول في حالة فوضى.

 
واعتبر الوزني ان القوانين الناظمة لعمل المؤسسات والشركات في الاردن كافية لتطبيق مبدأ الحوكمة الذي يمس الجميع حتى صانع القرار السياسي والاقتصادي، غير انه اكد أن الأهم من وجود القوانين هو تطبيقها وفق اسس سليمة ومتابعة تطبيقها.

واعتبر الوزني ان سوء حاكمية الحكومات في اكبر دول العالم مصحوبة بسوء الرقابة كانت اهم اسباب الأزمة العالمية، مبيناً ان دور الدولة بات أكبر بعد التخاصية لبروز دور رقابي مهم للدولة متمثل في التأكد من تطبيق آلية السوق وفق أسس صحيحة. فنظرية "اليد الخفية" وفقاً للوزني لم تعد لها وجود مع انهيار مدرسة ميلتون فريدمان الاقتصادية.

ونوه الوزني الى الخطأ الذي وقعت فيه المؤسسات الدولية الكبرى والبنوك وهو الخلط بين المدراء التنفيذيين والرؤساء التنفيذيين وصناع القرار، اضافة الى المكافآت الخيالية التي يتقاضاها المدراء التنفيذيون، وهو ما ادى لتفاقم الأزمة المالية العالمية.

وعبّر الوزني ان الوضع الحالي هو اشبه ما يكون بما أسماه "مكيافيلية اقتصادية جديدة"، بحيث يتم تحقيق أهداف المؤسسات بأي وسيلة ممكنة وتبرير مشروعية بكون المساهمين راضين عن هذا السلوك.

 
وقال الوزني انه اذا لم يتم التشديد على المحاسبة والمساءلة والرقابة على المؤسسات فإن المشكلة ستستمر، ودعا الى ضرورة جمع الجهات المعنية على مائدة واحدة لتدارس الوضع المالي والاقتصادي المحلي كون الأزمة المالية في الأردن هي صنع محلي. وما لم يحدث ذلك فإننا سوف نضطر مجدداً الى إحضار صندوق النقد الدولي للتدخل ولإعطائنا تعليمات ووصفات جديدة.

ودعا الوزني الى مجموعة من الإجراءات التي من شأنها معالجة تبعات الأزمة المالية في الأردن، والمتمثلة في: البحث عن طرق جديدة لجلب الاستثمارات الأجنبية الى الأردن؛ ضرورة تطبيق أسس الحاكمية الرشيدة بحيث يطمئن المستثمر الى البيئة الاستثمارية التي يعمل فيها؛ تأسيس مؤسسة دولية تعمل على مراقبة تطبيق الحاكمية الرشيدة على مستوى العالم؛  اعماد نظام ادارة المخاطر على مستوى الدولة والمؤسسات، مؤكداً ان الأهم من إدارة الأزمات هو تجنبها.

وأخيراً شدد الوزني على ضرورة تعزيز الإدارة الرشيدة في الشركات، عبر العمل على ان يكون مجلس الإدارة مستقل تماماً مؤكداً على اهمية إطلاع المجلس على كافة امور الشركة. كما ينبغي تدريب اعضاء مجلس الإدارة على ممارسة دورهم في المساءلة والمحاسبة، ومن المهم إجراء تقييم سنوي لأداء مجلس الإدارة. كما نوّه الى ضرورة عدم تضارب مصالح أعضاء مجلس الإدارة مع مصالح الشركة، مؤكداً على أهمية العضو المستقل خاصة في مجالس ادارة الشركات العائلية.

وشارك في اعمال الورشة عدد من الخبراء والمحللين الاقتصاديين ومدراء الدوائر الاقتصادية في غرف الصناعة والتجارة وفي الأحزاب السياسية.

سيناريوهات لتطوير نظام الكوتة في قانون الانتخاب


ناقشت ورشة عمل نظمها مركز القدس للدراسات السياسية، عدة سيناريوهات لتطوير نظام الكوتا الخاصة بتمثيل النساء في مجلس النواب، حيث يتجه الإجماع الوطني للانعقاد حول أهمية زيادة عدد المقاعد البرلمانية المخصصة للنساء، وتعديل آليات وصلوهن إلى قبة البرلمان.

مدير مركز القدس عريب الرنتاوي استعرض مع مجموعة من الناشطات مروحة واسعة من هذه السيناريوهات وما ينطوي عليه كل واحد منها من مزايا وعيوب، كما تم استعراض الفرص والعوائق التي تعترض كل واحد منها في ضوء الظروف السياسية والاجتماعية المحيطة بالجدل الوطني حول تعديل قانون الانتخابات النيابية، حيث جرى التأكيد الحاجة لتطوير تمثيل المرأة الأردنية في البرلمان، كما ونوعا، بصرف النظر عن الصيغة التي ستتمخض عنها الجهود الحكومية الرامية لتعديل قانون الانتخاب.

السيناريو الاول: ويقوم على فرضية اعتماد نظام التمثيل النسبي، الكامل أو الجزئي (المختلط)، وهو النظام الذي يتعين في حال الأخذ به، أن يحفظ للنساء مواقع مضمونة على القوائم الوطنية / النسبية المتنافسة، وبنسبة لا تقل عن عشرين بالمائة من مقاعد المجلس، وقد تم التوافق على أن هذه الصيغة ربما تكون الأمثل في الحالة الأردنية، لا لتمثيل المرأة فحسب، بل وللإتيان بمجلس نيابي يمثل المجتمع الأردني بمختلف أطيافه ومكوناته، وقادر على القيام على بمهامه الرقابية والتشريعية بكل كفاءة واقتدار، مجلس يطلق الحياة السياسية ويحررها من رواسب الولاءات الثانوية والبنى التقليدية، وينتقل بالتجربة الأردنية إلى ضفاف العصرنة والحداثة.

السيناريو الثاني: ويفترض إعادة توزيع الدوائر الانتخابية على أسس أكثر عدالة، وتقليص الفجوة التمثيلية للمقعد الانتخابي (طرحت آراء من نوع دائرة لكل مقعد)، وفي حالة كهذه فإن طريقة احتساب الكوتا المعمول بها حاليا تصبح أكثر عدالة، وتنتفي الحاجة لتعديلها.

السيناريو الثالث: ويفترض عدم حصول تعديل جوهري في نظام توزيع المقاعد والدوائر، ويقتضي هذا النظام اعتماد "معامل ضرب" لمعادلة النتائج وإعادة توزينها لتصبح أكثر عدالة للمرشحات عن الدوائر ذات الكثافة السكانية العالية، فتكون المعادلة الجديدة لاحتساب المقاعد الفائزة هي: حاصل قسمة الأصوات التي تحصل عليها المرشحة على مجموع أصوات المقترعين في دائرتها الانتخابية مضروبا بعدد المقاعد المخصصة للدائرة، ثم يجري اختيار أعلى النسب المئوية المرجحة (المعدلة)، وفي سياق الحوار، اعترضت بعض المشاركات على اعتماد عدد المقاعد المخصصة للدائرة كمعامل ضرب وترجيح، وطالبن باعتماد النسبة المئوية لأصحاب حق الاقتراع في الدائرة إلى إجملي أصحاب هذا الحق على المستوى الوطني، باعتبار أن الدوائر الكبيرة تشكو في الأصل، خللا تمثيليا برغم تعدد مقاعدها.

السيناريو الرابع: ويعتمد نظام "القائمة الوطنية النسائية"، حيث يمنح الناخب صوتين، واحد لاختيار مرشح دائرته الإنتخابية والثاني لاختيار القائمة النسائية، وهذا النظام المعمول به في المغرب، لا يشترط ان تكون قوائم النساء حزبية، إذ يكمن لاية مجموعة من السيدات أن يأتلفن في قائمة وطنية لخوض غمار الانتخابات، وتحصل كل قائمة على عدد من المقاعد يعادل نسبة الأصوات التي حصلت عليها، كما أنه يمكن للقائمة أن تكون مغلقة أو أن تكون مفتوحة.

 
ومن إيجابيات هذا النظام انه يمنح الفرصة للنشاطات في مختلف حقول العمل الوطني والعام للوصول إلى مجلس النواب، كما أن اعتماد هذا النظام من شأنه ان يجعل المنافسة في الإنتخابات ذات طابع سياسي/ برامجي، ويمكن أن يكون "بروفة آمنة" لنظام التمثيل النسبي أو المختلط في حال تم اعتماده.

السيناريو الخامس: ويقترح تخصيص مقعد نسائي لكل محافظة كحد أدنى، على أن يجري توزيع المقاعد المتبقية على المحافظات الكبرى وفقا لوزنها السكاني، ويجري اعتماد المحافظة بدل الدائرة، كوحدة انتخابية واحدة، وتُختار المرشحة التي تحصل على أعلى الأصوات في محافظتها، أو يمكن اعتماد نظام احتساب الفائزات المعتمد حاليا معدلا ومرجحا بأحد معاملي الضرب السابق ذكرهما، لاختيار الفائزات عن كل محافظة.

وخلال النقاشات التي دارت في الورشة حول هذه السيناريوهات، اجمعت الناشطات على ضرورة تغير نظام الكوتا الحالي بسبب عدم عدالته، كما طالبن بزيادة عدد المقاعد المخصصة للنساء ضمن نظام الكوتا بحيث لا تقل نسبة الزيادة عن 20 بالمائة، وشددن على أن أية صيغة يجري اعتمادها يجب ان ترفع الغبن عن النساء في الدوائر الانتخابية الكبرى ولا تلحقه بشقيقاتهن في الدوائر الصغرى.

وإذ استبعدت المشاركات حدوث تعديلات جوهرية على نظام الانتخاب المعتمد وفقا لما يتردد من معلومات وتقارير، ذهبت غالبيتهن – ومن موقع ما لا يدرك كله لا يترك جّله – إلى تفضيل نظام القائمة الوطنية النسائية، أو إدخال معامل ضرب وترجيح على الصيغة المعتمدة حاليا، يتمثل أساسا بنسبة مقترعي الدائرة من إجمالي عدد المقترعين في المملكة.

وكان مدير مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي قال: أن الهدف من عقد هذه الورشة طرح بعض الافكار الملموسة فيما يخص تمثيل النساء في مجلس النواب خاصة وان الحكومة بدأت البحث فعليا في موضوع تطوير نظام الكوتا، وكشف أن المركز سيشرع اعتبارا من الأسبوع المقبل، في تنظيم لقاءات موسعة في جميع المحافظات بهدف الإطلاع على رأي النساء فيما يتعلق بانسب نظام انتخابي لتمثيلهن، إضافة الى حث النساء على المشاركة في العملية الإنتخابية كناخبات ومرشحات. 

البيان و التوصيات الختامبة لورشة عمل "تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني في الرقابة على البرلمان"..تجارب و خبرات عربية و دولية


بدعوة من مركز القدس للدرسات السياسية، وبدعم مقدر من مؤسسة ويستمينيستر للديمقراطية، وبرعاية كريمة من حكومة المملكة الأردنية الهاشمية ممثلة بمعالي وزير التنمية السياسية المهندس موسى المعايطة، انعقدت في عمان خلال الفترة من 20 – 21 آذار عام 2010، ورشة العمل الإقليمية بعنوان "تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني في الرقابة على البرلمانات في العالم العربي"، بمشاركة أكثر من خمسين شخصية سياسية وحقوقية وفكرية (مستقلة وممثلة لمنظمات مدنية ومراكز أبحاث) من عشر دول عربية، وبحضور ممثلين عن العديد الجمعيات والمؤسسات والمنظمات المحلية والإقليمية والدولية، ومندوبين عن وسائل الإعلام الأردنية والعربية.

وقد بحث المشاركون في الورشة، وعلى مدى يومين متتاليين، تطور الحياة السياسية في بلدانهم والتحولات التي طرأت على نظمها السياسية خلال السنوات والعقود الماضية، وتوقفوا بشكل خاص أمام موقع ودور البرلمانات والمجالس النيابية والشورية في هذه النظم، واستعرضوا بشكل معمق أهم الفرص والتحديات والعوائق التي تواجه هذه البرلمانات في أداء أدوارها التمثيلية والرقابية والتشريعية بكل الكفاءة والاقتدار، إعمالا لمبدئي التوازن بين السلطات والفصل بينها، وتدارسوا في كيفية مواجهة هذه العوائق وأفضل السبل للتغلب عليها، وشددوا على الحاجة لتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني وتنسيق جهودها الرامية إلى تطوير أداء السلطات التشريعية والرقابية في دولهم ومجتمعاتهم من خلال بناء الشراكات مع نواب الأمة وممثلي الشعب، وإشاعة ثقافة برلمانية صحيحة وتفعيل آليات الرقابة المدنية على أداء البرلمانات والمجالس النيابية والتشريعية، باعتبار ذلك جزءا لا يتجزأ من عمليات الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي واحترام المواطنة وحقوق الإنسان في دولهم ومجتمعاتهم.

واستعرض المشاركون في الورشة، تجارب دولهم ومجتمعاتهم في مجال الرقابة على البرلمانات، وسجلوا بكل ارتياح، انتشار ثقافة "الرقابة على البرلمانات" وتنامي الرغبة والاستعداد لدى نشطاء المجتمع المدني وفعالياته، لاختبار وممارسة أشكال مختلفة من الرقابة على البرلمانات، الأمر الذي اعتبره المشاركون مؤشرا إيجابيا يحفز المبادرات الرامية إلى توسيع عملية تبادل الخبرات وتعزيز التعاون والتنسيق بين منظماتهم في هذا المجال.

وإذ لاحظ المشاركون في الورشة حجم ومستوى التفاوت والتباين بين النظم السياسية العربية، واستتباعا تفاوت درجة نمو وتطور التجربة البرلمانية بين دولة عربية وإخرى، وإذ لاحظوا أيضا، تفاوت خبراتهم وتجاربهم في مجال الرقابة على البرلمانات، فقد كان التوافق إجماعيا بين المشاركين حول ضرورة البناء على ما تم إنجازه، ومواصلة العمل لتطوير المبادرات الريادية في هذا المجال، ومساعدة المنظمات المدنية المشاركة في الورشة على تطوير مراصد ومراقب لمتابعة وتقييم الأداء النيابي في دولهم ومجتمعاتهم، كما اتفقوا على ترك الباب مفتوحا أمام مشاركة المزيد من هذه المنظمات سواء من الدول المشاركة في ورشة عمان الإقليمية أو الدول التي لم يتسن لمنظمي الورشة دعوة منظمات مدنية منها للمشاركة في أشغالها.

 
وإذ شدد المشاركون على أهمية بناء رؤية مشتركة لمفاهيم الرقابة على البرلمانات ومنهجيات عملها وآلياتها، فقد أكدوا الحاجة لتبادل الخبرات فيما بينهم والاستفادة من خبرات الدول والمجتمعات التي سبقتنا على هذا المضمار، وتوسيع مظلة المؤسسات المدنية المشاركة في هذه العملية، ترسيخا لمباديء الشفافية والمحاسبة والمساءلة.

وفي هذا السياق، رحب المشاركون في الورشة بمبادرة مركز القدس للدراسات السياسية لإطلاق "الشبكة المدنية للرقابة على البرلمانات في العالم العربي" سعيا منهم لمأسسة الحوار والتفاعل بين أعضاء الشبكة وإدامته.

وفي هذا السياق أيضا، جرى إقرار المقترحات والتوصيات التالية:

- 
تأسيس "الشبكة المدنية للرقابة على البرلمانات في العالم العربي" واعتبار المشاركين في ورشة عمان الإقليمية أعضاء مؤسسين (هيئة تأسيسية) لهذه الشبكة، يكون مقرها في عمان، كهيئة تنسيقة تفاعلية بين أعضائها، ويكون من بين أهدافها ممارسة الرقابة على البرلمان العربي الانتقالي والاتحاد البرلمان العربي.

- 
الحفاظ على دورية اجتماعات الشبكة بوصفها أداة لتحفيز العمل والمشاركة وتقويم النتائج وصياغة الأولويات، وباعتبارها رافعة لديمومة الشبكة وتطورها.

- 
إنشاء موقع الكتروني تفاعلي للشبكة يكون بمثابة "مرصد عربي للرقابة على البرلمانات" ، وإصدار نشرة إخبارية دورية عن أنشطة الشبكة وأعضائها، توزع على قائمة بريدية تعد خصيصا لهذه الغاية.

- 
حث المشاركين في ورشة العمل على إنشاء شبكات وطنية على نفس الأسس والقواعد والمفاهيم، من أجل ضمان توسيع المشاركة في عضوية الشبكة، والسعي لتشكيل نقاط ارتباط للشبكة في مختلف العواصم العربية.

- 
التنسيق والتعاون و"التشبيك" مع المبادرات والشبكات المماثلة العاملة في مختلف ميادين الإصلاح الانتخابي والبرلماني والدستوري في المجتمعات العربية وحث التنسيق والتفاعل مع الشبكات والمبادرات المماثلة الصادرة عن مؤسسات المجتمع المدني في دول العالم.

- 
تشكيل لجنة تحضيرية  لمتابعة شؤون الشبكة تكون في صدارة أولوياتها إعداد نظام داخلي للشبكة وتوزيع المهمات بين الأعضاء وتوفير الدعم متعدد الأشكال لأنشطة الشبكة وفعالياتها، حيث تم انتخاب كل من السادة والسيدات:

- 
حيدر سعيد / العراق
- 
رياض شريم / فلسطين
- 
عماد رمضان / مصر
- 
ناصر الشليمي / الكويت
-
امحمد المالكي / المغرب
- 
تالا عيتاني / لبنان
- 
مدني عباس / السودان
- 
عريب الرنتاوي / الأردن
- 
انتخاب عريب الرنتاوي منسقا للشبكة

- 
وضع برامج تدريبية وإعداد أدلة للرقابة على أداء البرلمانات وضمان توزيعها وتبادلها على أوسع نطاق بين أعضاء الشبكة ونشطائها، وتنظيم تبادل نشط ومتواصل للمطبوعات والمنشورات التي تصدر عن المنظمات الأعضاء.

- 
عقد ورش عمل تدريبية للمنظمات المشاركة التي ترغب في تأسيس مراصد برلمانية جديدة أو تطوير ممارسة المؤسسات العاملة في مجال الرقابة على البرلمان.

- 
إعداد وتطوير مدونة سلوك لمؤسسات المجتمع المدني التي تقوم بأدوار في مجال الرقابة على البرلمانات العربية.

- 
إصدار تقرير سنوي عن "حال الرقابة على البرلمانات في العالم العربي".


وقفة أولى وأولية مع نتائج الانتخابات العراقية




عريب الرنتاوي
تصدّرت قائمة العراقية برئاسة إياد علاوي رئيس الوزراء العراقي الأسبق قائمة الفائزين في الانتخابات العراقية 2010، وإن بفارق ضئيل عن الفائز الثاني، قائمة ائتلاف دولة القانون برئاسة رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي، الأمر الذي يتكشّف – إلى جانب بعض المعطيات الأخرى - عن بعض الدلالات السياسية والتبدلات الاجتماعية ذات المغزى، ومنها:

أولا: أن العراقيين بصفة عامة، سئموا انقساماتهم واصطراعاتهم الطائفية والمذهبية بعد أن دفعوا ثمنا باهظا لها خلال السنوات الأربع أو الخمس الأخيرة، ولهذا حجبوا كثيرا من الأصوات التي منحوها لممثلي الكيانات الدينية والمذهبية في انتخابات 2005، ومنحوها لقوى وطنية (علمانية في الغالب الأعم).
ثانيا: أظهرت الانتخابات ميل العرب السنة أكثر من غيرهم، للتصويت لقوائم وطنية وعلمانية، بعد أن كانوا مادة ومسرحا لعنف مذهبي وسلفية متطرفة وإرهاب دام خلال سنوات خمس عجاف، كما دلت أرقام مشاركتهم في الانتخابات على توقهم للخروج من أطواق العزلة وجنوحهم لتعويض ما فاتهم من إسهام في بناء النظام السياسي العراقي الجديد.

ثالثا: أظهرت الانتخابات رغبة العراقيين في التجديد، وضيقهم بالأطر المذهبية و"القومية"، سواء التقليدية منها، أو تلك التي طفت على سطح حياتهم السياسية بعد الاحتلال في العام 2003، فالأحزاب الشيعية التقليدية التي احتكرت تمثيل ما يربو عن نصف العراقيين جاءت في المرتبة الثالثة، والتحالف الكردستاني تعرض لمنافسة جادة من قائمة التغيير والإصلاح من جهة والإسلام السياسي الكردستاني من جهة ثانية، أما السنة فقد ألحقوا هزيمة قاسية بجناحي "إسلامهم السياسي"، السلفية أولا، حين رفضوا دعواتها لمقاطعة وذهبوا بكثافة إلى صناديق الاقتراع، والإخوانية ثانيا، عندما حجبوا الثقة بصورة موجعة عن الإخوان المسلمين ممثلين بالحزب الإسلامي العراقي وقائمة التوافق.

رابعا: لسنا نعرف بعد حجم المكوّن القبلي والعشائري في البرلمان العراقي المقبل، وقد يلزمنا وقت لتحليل النتائج بصورة أعمق وأدق، لكن الفارق الجوهري بين نتائج الانتخابات الأخيرة وتلك التي سبقتها يبدو جليا في تراجع دور "الدين والعشيرة" لصالح قوى وطنية وحداثية وعلمانية، ويبدو أننا أمام "سيرورة" جديدة، تعيد بناء "الوطنية العراقية" وتبعث إلى الحياة بـ"مجتمع مدني جديد" في العراق، بعد أن نجح النظام السابق في تصفية الأحزاب والمجتمع المدني سواء بسواء، مبقيا على مؤسستي العشيرة والدين لتملآ الفراغ، الأمر الذي انعكس بوضوح على نتائج الانتخابات العراقية الأولى حيث احتل شيوخ العشائر ورجال الدين مكان الصدارة في البرلمان العراقي المنحل.

لسنا نعرف بعد، كيف ستتحرك الكيانات السياسية العراقية، ولا إلى أين سيتجه حراكها السياسي، لكن المؤكد أن تشكيل الحكومة سيكون عملية شاقة، وأن مخضا قاسيا ستمر به الكيانات والائتلافات، وأن بعضها سيتفكك ويندثر وربما ينشأ "جديدها من رحم قديمها"، وقد تستغرق هذه العملية أشهرا عديدة، سيتعين على العراقيين أن يحبسوا خلالها أنفاسهم ما استطاعوا لذلك سبيلا.

ونحمد الله أن الانتخابات جرت في مواقيتها (تقريبا)، وأن فرص عودة المالكي للحكم تبدو متواضعة، فالرجل على ما يبدو يختزن أحلاما سلطوية لا حدود لها، ولو أمكن له تثبيت أقدامه في الأرض، لما نجح أحد في انتزاعها أو حتى زحزحتها، ولأعاد انتاج تجربة صدام حسين بصورة أشد قسوة، مشبغا عليها طابعا دينيا إيديولوجيا استئصاليا، كنا سنترحم معه على أشد أيام البعثيين قسوة وظلما.

الغاسقون ....والاستجابة الحاسمة


    رمضان عبدالله العريبى
 عندما بدأنا في نشر سلسلة  الغاسقون  أوضحنا من خلالها المرتكزات الرئيسية لاستراتيجية  الحركة  التدبيرية  الصهيونية التي تتحكم في مسار الميثاق الاستراتيجي في كل من أمريكا وبريطانيا وفرنسا وأوضحنا تلك المرتكزات وأهدافها المقررة  في  جدول  نشاط  آليات تلك الاستراتيجية؛  وكان تركيز هذه السلسلة على  إيضاح
المرامي و الأهداف   التي تستهدف أمتنا  وأبعادها  الثقافية والدينية ؛ وبينا المخاطر التي تحيط بكيان  الأمة  بصورة  شاملة على كل المستويات  الاجتماعية والثقافية  و العلمية  والاقتصادية ؛ وأوضحنا دور بعض  الآليات  التابعة (المحلية )التي تقدم  خدمات  لمصلحة  أستراتيجية  التدبيريين  في الوطن العربي بشكل مقصود
أو غير مقصود؛ وتحدثنا عن دور  الاشخاص  المكلفين  بنشاطات تخريبية تقع في محيط المجال الحيوى  لجغرافية الأمة؛ وأوضحنا أهداف تلك النشاطات  القاضية بتعميق  الفتن والاضطرابات  الاجتماعية  الهادفة  إلى تفكيك بنية  المجتمع  العربي  الدينية  و الثقافية  ولقد كان لسلسلة  الغاسقون ردود فعل  إيجابية  من طرف  شرفاء الامة  وكذلك ردات فعل سلبية من طرف  أتباع  الانظمة  الحاكمة  في  وطن الامة  الشريفة  ؛ وبما أننا لانتمى لهذه الانظمة  المهزومة  والباطشة بشعوبها سوف  نتجاوز تعليقات  الاتباع  الذرائعية  دون  أن نكترث بردات فعلهم تلك وسنمضى  في نهج تسمية  الاشياء بمسمياتها وسنسير  في  درب المقاومة  عبر رؤيا مستنيرة  تشكل  رافدا  قويا لحالة  نهوض جديد قائم على وعى  ينتمى  في  مضمون  فهمه  إلي تيار الخلاص من  رقة الاستعباد  والعوز الاجتماعي  والحرية  والعدل  وبما أن  الامر  قد بات  واضحا في رحبة صراعنا مع  الصهيونية العالمية  الجديدة  ومع  أنظمة  البؤس  التي رهنت إرادتها وأصبحت  خاضعة  لمراكز القرارالصهيونى  في كل من أمريكا وفرنسا  ووكر  الافاعى  السامة (بريطانيا) ..إن  النداء الهام الذي يتوجب توجيهه  الأن   إلي  قوى المقاومة بكافة  ميادينها  الثقافية  والاعلامية  والعقائدية وإلى شبابها الذى يحمل الان السلاح ؛ نقول  لهؤلاء لقد حانت ساعة الفصل وأقترب  فجر  الامة فلم يعد هناك مجال يعطى بصيص أمل في  الاتكال على أنظمة  الحكم التى هربت هروبا مشينا من تحمل مسئولياتها أو حتى  الاقتراب من تيار المقاومة  الباسل بل  عملت هذا  الانظمة  على إجهاض المرتكزات الاساسية  لهذا التيار  ولذلك قد بات من الضرورى  إتخاد نهج  جاد يتوكل على  الله العلى  القدير وعلى قدراته الارادية  والفعلية  ويتحمل  مسئولية  قدر الامة  وذلك  بتجاوز أنماط  الردة  بمختلف  صنوفها ومسمياتها وعلى رأسهم  أمثلة  صارخة  لشيوخ  أرتدوا  عمائم مسوح  الدين  وهم  في الحقيقة  قد أرتكبوا  خطايا  في حق المضمون  الرسالى  للقرأن الكريم  وأصدروا فتاوي  ذرائعية  تغطى  تلك  الاجتياحات  العسكرية  الصهيونية  الامريكية  التى  انطلقت  من قواعدها في أراض  عربية  نحو  تدمير وقتل  أبناء شعبنا في العراق  على سبيل  المثال .. إن  هذه  الانماط  لاتكتفي فقط بدبلجة  فتاويها لمصلحة  الامة  وأنما أخذت  منحى أخر خطير بتعميق الفتن  المذهبية  وزرع  بذور الفرقة  والتشتت بين أبناء الامة الواحدة حيث هذا (وهابي) وهذا(شيعي)وهذا (زيدي) وهذا (إبراهيمي) وبهذا المسميات أصبح  هؤلاء الشيوخ  المعممين الذين ينتمون  إلي هذه الفرق  تقع  أعمالهم  في  دائرة  النشاط  التخريبى  الذي يأتى ضمن أسترايتجية الحركة  الصهيونية التى تقضى  بتخريب فرائض المضمون  الرسالى  للقرأن الكريم وتعادي  قدوة  الامة   الرسول  الأكرم عليه  الصلاة والسلام  كما أن هناك جرائم  فاحشة قد أرتكبها نوع أخر من المعممين  قيل عنهم  إنهم  مرجيعات قد تعايشو ا بشكل فاحش مع الاحتلال  الأمريكي الصهيونى للعراق  العظيم  وتحولوا بسب إنحرافهم  عن  صراط الاستقامة  إلي  مبررين بحجج مختلفة لكل من جاء مع قوة  الغزو الكافر وبهذه  المواقف  المشينة  لهؤلاء الشيوخ  ضربت في الصميم أساسيات الفرائض  الغائبة والحاضرة  التى ينص عليها القرأن الكريم وخاصة الدعوة  إلي الجهاد التي رفع راياتها عاليا( عمر المختار) وخاصة  عندما عرض عليه بعض المعممين مسآلة  التعايش مع قوات  الغزو  الايطالي ولكنة  قدرفضها منسجما مع دينه  رفضا مطلقا وطرد  ذلك  المعمم  الذي كان وسيطا للايطاليين  الفاشيست  وشتان  بين هكذا موقف وبين مرجعيات  دينية  فرطت  في الكيان  وأهله وبما أننا قد قلنا يجب  تسمية  الاشياء  بمسمياتها فإننا نذكر على سبيل المثال  أسماء لهؤلاء  في الساحة  العراقية  أشتركوا  مع منظومة المحافطين  الجدد الملحدة  الصهيونية  في التمهيد لغزو العراق وعلي  رأسهم (بحرالعلوم)و(حسين الصدر) و(الحكيم) وأبنه (عمار ) ولكي نؤكد ذلك نذكر بمقولة (بحر العلوم)أمام  الارعن  بوش عندما  قال له  بالحرف الواحد:(سيدي الرئيس بوش إنك ترى  عمامة دينية على رأسى  فلا تصدق ذلك فهذا لاعلاقة  له  بالاسلام ) حدث هذا  عندنهاية أجتماع كان  يقوده  الجاسوس (أحمد الشلبي )مع  مجموعة من الصهاينة .. هذا الاجتماع  الذي  تم  فيه  إقرار  قانون  يقضى  بغزو  العراق  تمت صياغته بمعرفة الجاسوس المذكور  ومجموعة   من صهاينة  الحزب الجمهوري  وهنا لانريد الاستمرار في كشف هؤلاء المنافقين وما أكثرهم وما خفي كان أعظم لكننا سنضيف نموذجا أخر من الذين يرتدون  ثوبا إسلاميا مزيفا في الباكستان  وبلوشستان الباكستانية وبلوشستان الايرانية ففي الساحة  الباكستانية يوجد القادينيون كحركة تحرف الكلم عن مواضعه وتطرح سلسلة هائلة من المقولات الصهيونية وفوق هذا وذاك أصبحت هذه الحركة مكلفة بأمور عقائدية  امتد نفوذها  التخريبي إلي مناطق العملاق  النائم  في نيجيريا .. أمافيما يخص  مسمى أخر  أنتحل أسم (جند الله ) في البلو شستان فهو  مدعم  من بعض المعممين المنحرفين  في  دولة عربية (نفطية) وإطروحات  هؤلاء تنتشر سرا في أوساط الناس وتقول  إن  قواعد الإسلام ليست خمسة  إي لالزوم لحج بيت الله ولالزوم لصوم رمضان الكريم  أيضا وتقع  استراتيجية  هؤلاء  الاساسية في تعميق الفتن  الطائفية بين مايسمى هذا شيعى وهذا سنى .هذه  المسميات  الشيطانية  لاوجود لها في نصوص  القران الكريم  ولكنها  مسميات  المراد منها تعميق الفرقة والتشتت ولعلنا نذكر مواقف أخرى  لبعض  المعممين  أثناء الهجوم الصهيونى  على غزة  هاشم  وبداية  معركة  الفرقان والتي كان يخوض  مواجهتها أشاوس حركة حماس وقوات صلاح  الدين وجبهة تحرير فلسطين وحركة  الجهاد الباسلة وصنوف  من مخلصي الجذر النضالي لحركة فتح (المظلومة) فقد كانت قناة الأقصى تبث  برامج مباشرة  تستضيف فيها أثناء المعركة ( شيوخ دين ) من أجل المساندة والدعم  المعنوى وإذا بها تستضيف في بث مباشر (شيخ وهابي ).. والمعركة  محتدمة وقنابل العدو تتساقط فوق روؤس الابرياء ..أخذ هذا الشيخ يتعرض بالسب والشتم  لتيار المقاومة  وبعض رموزها الجهادية في لبنان وصب جام غضب  الشياطيين وهو منهم على أنبل ظاهرة وجدت لتبقى وهي المقاومة العربية  الاسلامية في لبنان التى ولأول مرة في  تاريخ العرب تسجل هزيمة نكراء لأعداء الله والأمة  وماهذا الموقف إلا  برهانا قاطعا على انحراف هؤلاء المعممين  الذين يرتدون (شماغات) صنعت في بريطانيا وفرنسا.وإذا عدنا إلى بعض الأوضاع التى تجري في الأقطار العربية فأننا سنجد أنفسنا أمام بعض المشاهد الخطيرة  والتي تشرف عليها أجهزة المخابرات  البريطانية  القذرة الامريكية  الصهيونية  وأعداد من كرادلة المسيحية  الصهيونية وخاصة بعد الغزو الامريكى للعراق  فقد بدأ برنامج
 ( التسرب ) التدبيرى  إلى الجسم الاجتماعى العربى المسلم عبر آليات محلية واجنبية تهدف الى إعداد برامج جادة لاختراق هذا الجسم ومنها العمل على تغيير معتقدات الشباب  العربي المسلم عبر وسائل مختلفة  ومن  أهم  الاساليب  جعل  هؤلاء الشباب في حالة اضطراب وشك  تمهيدا لنقل مفاهيمهم  وقناعاتهم  إلي مستويات ذهنية تدعو  إلي  الاندماج ضمن  إطار الخرافات  التلمودية ( المسيحية  الصهيونية ) وهذا النهج يجرى الان  في جمهورية (مصر العربية ) ويجري على قدم وساق في الجزيرة  العربية وخاصة في مدارس الثانويات العامة للبنات كما إن نشاط هؤلاء الكرادلة ومن وراءهم الاجهزة المذكورة يجرى في الجزائر وعلى وجه الخصوص منطقة الاوراس وماحولها بالاضافة إلى نشاط أخر يحدث  الان  في جنوب موريتانيا وتجرى محاولة أخرى في ليبيا عبر بعض الأنشطة الأكاديمية البريطانية في منطقة معينة من ليبيا كما يجرى في هذا البلد نشاط علماني يقدم  أطروحات إعلامية تهدف إلى عزل سكان ليبياعن هويتهم الحضارية وبعدهم الرسالى الحضاري..هذا بالاضافة إلى مايجرىالان في المغرب الأقصى من نشاط تبشيرى مسيحي صهيوني وتحت أشراف مبشرين مكلفين من طرف الكنيسة المتصهينة البريطانية ؛ اماعن لبنان فقد تشكلت منظومة تتمثل في مجموعة من الناس ومنهم بعض الكرادلة المسيحيين واتباع لهم عرفوا عبر ممارسات سابقة بمعاداتهم للعروبة والمقاومة وتحالفهم العلني والسرى مع الصهاينة وبعضهم رفع شعار (لبنان اولا) الذى تم طبخه في مطابخ الاستراتيجية التدبيرية وهو شعار تتردد اصداءه أيضا في كثير من الأقطار العربية ومضمونه الحقيقي يتمثل في تعميق التجزئة والعزل الاجتماعي  وهذا مانصت عليه إحدى الفقرات الهامة الواقعة في صلب استراتيجية الصهاينة ...
*ملاحظات::
1 .أن الصهاينة في كل من أمريكا وبريطانيا وفرنسا وكيان الاحتلال  في فلسطين التاريخية واتباعهم لم يغادروا حتى الان مربع الأزمات وهم في واقع الامر في حالة  تأزم والمنطقة بكاملها على مفترق طرق.. وأنظمتها فاقدة لقدرتها.. وهائمة بلا هدف.. ومضطربة اضطراب مخيف..فاقدة من خلاله بوصلة الكرامة ..وتختزن نوايا العاجزين التى ربما تؤدى إلى مقاتلة شعوبها وفى ظل هذا الوضع الخطير تعدالان سيناريوهات من طرف أعداء الامة لحرب قد تقع في المنطقة في غضون وقت قريب على اعتبار إن الخروج من المأزق الحالي يجب إن يكون في صالح هذه القوى (المتأزمة)بيد إننا نسجل هنا بأن  تيار المقاومة قد امتلك ناصية وعيه وتمكن من امتلاك قدرة الردع والرعب وتمكن أيضا من الإيمان الرسالى الذى يهدف إلى إعادة الكرامة والعدل واسترجاع الحقوق والمقدسات لهذه الامة التى يجب أن يعيش  أهلها احرارا مستقلين دون استعباد اوهيمنة.
2.من خلال المشهدالذى نعيشه  يتضح بأن المقترحات التى قدمت  لحكام الجامعة العربية تتمثل في (تهدين )الأوضاع وتهدئتها كسبا للوقت من قبل المصادر المعادية حتى تتمكن هذه المصادر من استكمال الاجراءات المبيتة والخاصة بأعداد السيناريو الذى يسبق( العاصفة ) والقارئ الجيد لهذه المناورات سيخرج بنتيجة واحدة وهى أن أعداء الامة يظهرون خلاف مايبطنون وهذا ماعرفناه في علاقاتنا معهم وخاصة في مطبخ القذارة في بريطانيا هذا البلد الذى يديره صهاينة تجمع اغلبهم في وكر الخارجية البريطانية هذا البلد الذى خلف اثارا فى غاية السوء فى مجتمعاتنا العربية واشترك اكثر من مرة فى العدوان على الامة ..وعاث فسادا ولازال فى أوساط القبائل والعشائر ..وأسس المنظمات السرية من أمثال (الفئران القارضة) وغيرها..وأسس عددا من فرق ضعفاء النفوس(المذهبية المعروفة)؛أن هذا البلد هو الذى يشرف الان على مناطق نفوذه السابقة وقدبدأ أخيرا فى تكوين آليات جديدة تؤسس لإعداد فرق (النخبة) ..وتسرب لمناطق نفوذها كرادلة صهاينة ومعلمين وأساتذة لتكوين آليات مستقبلها الاستعماري أن ثأر العرب والأمة بأكملها لازالت شرعيته قائمة وحتى هذه الساعة مع هذا الكيان البريطانى ..وهنا لانقصد بأى حال من الاحوال شعوب المملكة البريطانية وانما نقصد وبوضوح المنظومة الصهيونية الحاكمة فى هذه المملكة ..وهنا نذكر بأن الكيان الصهيونى قد ساهم مساهمة كبيرة فى تجزئة الامة وتفتيتها وجعلها امة متفرقة وعاث فسادا فى جغرافيتها وفى كيانها الموحد كما ارتكب جريمة زرع الكيان الصهيونى فى الاراضى المقدسة ..أن جرائم هذا الكيان البريطانى لايمكن أن تنسى من طرف شرفاء الامة ومحبى الكرامة ومعتنقى الحرية وكيفماكان الامر سيأتى لائيها تحت فجر متوهج بالنيران لمحاسبة المزورين والمعتدين ومن بينهم هذا الكيان الصهيونى الحاكم فى الجزر البريطانية..واذاتطلب الامر فأننا سنذكر فى حلقة قادمة اسماء
الاعضاء القياديين فى الحركة  الصهيونية وفى الحكومة العالمية المستقلة المزعومة ولعلنا نذكر واقعة (القس الانجليزى) الذى ارسلته هذه الدولة ليعلم اللغة الانجليزية فى ليبيا ولكنه كان أنسانا قذرا فى سلوكه وتصرفاته المشينة الامر الذى أدى بطالب عربى ليبى الى القيام بقتل هذا القس المنحرف ..هذا مثال على جوهر أهداف هذا البلد...
قال الرسول  الأكرم:
          (( يأتى زمن على أمتي يكون فيه الحليم حيران))                     
     قال تعالى:
 بسم الله الرحمن الرحيم
   ((كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وان فريقا من المؤمنين لكارهون * يجادلونك فى الحق بعدما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون *وأذ يعدكم الله أحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلمته ويقطع دابرالكافرين*
ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون*))
                                     صدق الله العظيم
                                                   


                                              


                                 
  

الفاشية الأمريكية


ترجمة: دجلة وحيد
كتب الكاتب الأمريكي كارل هيرمان مايلي:
 
بحكم التعريف السياسي، الولايات المتحدة الأن فاشية، وليس جمهورية دستورية.
أنظر في أي كتاب أو موسوعة وقارن سياسة الولايات المتحدة (ليس خطابيا) الى تعاريف الفاشية والجمهورية الدستورية. ساوضحها هنا، لكن دقق عملي. إذا كنت في نهاية رأيك، توافق على أن الولايات المتحدة الأمريكية هي الآن دولة فاشية، رجاءً تكلم عنهاا. أيضا، النظر في طلبات السياسة في نهاية المقالة.  
 
رجاءً إقرأ هذه المقالة وكأنها لأول وهلة حجة قانونية، هذا يعني مالم تتمكن من دحض الحقائق، فإنها ستنتصب كفهمنا الأفضل للقضية. هنا، إذا كنت لا تستطيع تفنيد الدليل بأن الولايات المتحدة هي الأن دولة فاشية، إذن تقبله على أنه فهمك الأفضل له. بمرور الزمن، إذا قدم دليل لدفع القضية الى أمام نحو الفاشية أو دحضها، يتحسن فهمك الشامل. من هنا نبدأ:
 
التعاريف
يمتلك تعريف "الفاشية" بعض التباينات الأكاديمية، لكن جوهريا هو تواطؤ بين المؤسساتية "كوربوراتوكراسي"، حكومة إستبدادية، وأجهزة إعلام مسيطر عليها. هذه "القيادة" لن تكون ممكنة إلا مع جمهور قومي يتقبل سياسات الحرب، الإميراطورية، ومحدودية الحقوق المدنية والسياسية.
 
"الجمهورية الدستورية" هي فلسفة سياسية تتكون من حكومة محدودة، وسلطات منفصلة مع ضوابط وتوازنات لضمان بقاء سلطة الحكومة الفيدرالية محدودة في إطار الدستور، حماية الحريات المدنية، وممثلون منتخبون مسؤولون أمام الشعب الذين يحتفظون بمعظم السلطة السياسية. في الولايات المتحدة نعتنق أيضا حقوق ثابتة في إعلان الإستقلال، وإستقلال مبدع لنتنافس تعاونياً من أجل أفضل الأفكار لأمتنا للمضي قدما ونتكافأ عليها.
 
التاريخ:
أنشأت الولايات المتحدة كجمهورية دستورية. قبل أن ننظر في الحالة الأمريكية الراهنة، دعونا نضع في السياق قلقنا من التحذيرات والشكوك الخطيرة لمؤسسي الأمة بالنسبة الى قدرة الأمريكان على الإحتفاظ بها. إذا كنت تبجل أمريكا على الإطلاق، أعطي معظم تحذيراتهم الجدية إنتباهك الكامل للكلمات الألف القادمة التي تمتد من بنجامين فرانكلين الى إبراهام لينكولن.
 
في 18 سيبتمبر/أيلول، 1787، مباشرة بعد التوقيع على الدستور، إجتمع بنجامين فرانكلين بأعضاء الصحافة. سئل ماهو نوع الحكومة التي ستمتلكها أمريكا. أجاب فرانكلين: "جمهورية، إذا كنت تستطيع الإحتفاظ بها". في خطابه أمام المؤتمر الدستوري، حذر فرانكلين: "هذا (الدستور الأمريكي) من المرجح أن يدار  لردح من الزمن وينتهي بعد ذلك بالإستبداد ... عندما يصبح الناس فاسدون بدرجة أنهم يحتاجون حكومة مستبدة، غير قادرة على أي شيئ أخر". مقتبس الأباء المؤسسون ص39.
 
"حق أي أمة لقتل طاغية، في حالات الضرورة، لا يمكن أن يشك في أن تكون أكثر، من شنق سارق، أو قتل برغوثة. لكن قتل طاغية واحد يفسح المجال فقط للأسوأ، مالم يكن عند الناس إحساس، روح وأمانة بما فيه الكفاية لتأسيس ودعم دستور محروس في جميع النقاط ضد طغيان الواحد، القلة، والكثير. لذا، دعها تكون هدف مشرعي القانون والفلاسفة، لتنوير فهم الناس وتحسين أخلاقهم، بالتعليم الجيد العام، لتمكينهم من فهم مشروع الحكومة، ولمعرفة على أي نقاط تعتمد حرياتهم، لتبديد تلك الإجحافات المبتذلة والخرافات الشعبية التي تعارض نفسها الى الحكومة الجيدة، وتعلمهم بأن الطاعة الى القوانين كـ - لا غنى عنها فيهم كما في  اللوردات والملوك". جون أدامز، دفاع دساتير الحكومة (1781)، فصل 18.
 
"مجرد تخطيط على رق كتابة الحدود الدستورية (لحكومة) هو ليس حارس كافي ضد تلك الإنتهاكات التي تؤدي الى تركيز إستبدادي لكل سلطات الحكومة في نفس الأيادي". جيمس ماديسن، ورقة فيدرالية #48، 1788.
 
"من كل أعداء الحرية العامة الحرب هي، ربما، الأكثر تخوفا منها، لأنها تضم وتطور الجرثومة لكل شيئ أخر. الحرب هي والدة الجيوش، من هؤلاء تمضي الديون والضراب قدما، وأن الجيوش والديون والضرائب هم الأدوات المعروفة لجلب الكثير تحت هيمنة القلة. في الحرب، أيضا، تتمدد صلاحية السلطة التنفيذية الإختيارية، ويتضاعف تأثيرها في توزيع المناصب، المكارم والمكافآت، وأن جميع وسائل إغراء العقول تضاف الى تلك التي تكبح جماح قوة الشعب. نفس السمة الخبيثة في الجانب الجمهوري "ريبوبليكانزم" يمكن أن تعزى الى تفاوت الثروات، وفرص الإحتيال، ناتجة من حالة حرب، والإنحطاط في الأدب والأخلاق تولدها على حد سواء. ما من أمة تستطيع الحفاظ على حريتها في خضم حرب مستمرة". -- جيمس ماديسون، "ملاحظات سياسية" (20-4-1795)، أيضا في رسائل وكتابات جيمس ماديسون (1865)، المجلد الرابع، صفحة 491.
 
"هي الغيرة وليس الثقة التي تفرض دساتير محدودة، لربط أولئك الذين نحن مضطرون للثقة بهم بالسلطة ... ثَبّتَ دستورنا وفقا لذلك الحدود التي، وليس أبعد، ثقتنا قد تذهب ... في مسائل السلطة، بعد ذلك، دعونا أن لا نسمع بعد الأن بثقة في رجل، لكن ربطه من الأذى بسلاسل الدستور".  
- توماس جيفرسون ، مسودة قرار كنتاكي (1798. إم.إي. 17:388).
 
حكومة شعبية بدون معلومات شعبية، أو وسائل إكتسابها، ماهي إلا مقدمة لمهزلة أو مأساة، أو ربما الإثنين معا. المعرفة ستحكم الجهل الى الأبد: والشعب الذي يقصد أن يكون حاكم نفسه، يجب تسليح نفسه بالقوة التي تمنحها المعرفة". جيمس ماديسون، رسالة الى دبليو تي باري (04-08-1822).
 
جورج واشنطن عمل موضوع خطاب الوداع التي طبعها ووزعها كذروة نصيحته الى الأمريكان  للـ "الإحتراس من خدع الوطنية المُدَّعية".
 
 "كل العراقيل التي تعترض تنفيذ القوانين، كل التشكيلات والجمعيات، تحت أي شخصية معقولة، مع التصميم الحقيقي لتوجيه، لمراقبة ومواجهة، أو رهبة المداولات المألوفة وإتخاذ الإجراءات العادية للسلطات الدستورية، هي عوامل مدمرة لهذا المبدأ الأساسي، ومن الميل القاتل. أنها تعمل على تنظيم فصيل، لإعطائه قوة إصطناعية وإستثنائية، لوضع، في مكان إرادة الأمة المنتدبة إرادة الحزب، في أغلب الأحيان أقلية صغيرة من المجتمع لكنها ماكرة وجريئة، وطبقا للإنتصارات البديلة للأطراف المختلفة، لجعل الإدارة العامة مرآة المشاريع المنسقة بشكل سيئ والمتعارضة للفئة، بدلا من أداة خطط متسقة ونافعة مدروسة من قبل مستشارين مشتركين ومعدلة بواسطة المصالح المتبادلة. مهما كانت تركيبات أو روابط الوصف أعلاه قد أحيانا تجيب نهايات شعبية. فمن المحتمل أنها،  بمرور الزمن والأشياء، تصبح محركات فعالة، التي سيتم فيها تمكين رجال غير مبدئيون وطموحون ومخادعون لتقويض سلطة الشعب وإغتصاب لأنفسهم مقاليد الحكم، يدمرون بعد ذلك المحركات ذاتها التي رفعتهم الى السيادة الظالمة ...   
 
لينكولن تكلم تكريما للقلة التي مازالت على قيد الحياة من قدامى المحاربين في الحرب الثورية في السل طة المصغرة التي نعزو بإعتبارها واحدة من أقوى الخطب التاريخية.
 
الفقرات الست التالية من خطاب إبراهام لينكولن "لايسيم أدريس، أو خطاب لايسيم" في 27 يناير/كانون ثاني 1838.
 
"في أي نقطة إذن سيتوقع إقتراب الخطر؟ أنا أجيب، إذا وصل إلينا في أي وقت، فلابد أنه ينبثق بيننا. لا يمكن أن يأتي من الخارج. إذا أصبح الدمار قرعتنا، فنحن أنفسنا كنا مؤلفينه ومنهينه. كأمة أحرار،  لابد أن نعيش خلال كل الوقت، أو نموت بالإنتحار ...
 
أعرف أن الأمريكان متعلقين كثيرا بحكومتهم، -- أعرف بأنهم يعانون كثيرا من أجلها، -- أعرف بأنهم يتحملون الشرور لمدة طويلة وبصبرون، قبل أن يفكروا بإستبدالها بأخرى. ومع ذلك، على الرغم من كل هذا، إذا تجاهلت القوانين وأحتقرت بشكل مستمر، إذا كانت حقوقهم بأن يكونوا أمنين في أشخاصهم وممتلكاتهم، ممسوكة في حيازة ليس أفضل من نزوة رعاع، فإن سلخ مشاعر ودّهم من الحكومة هو نتيجة طبيعية، والى ذلك، عاجلا أم آجلا، لابد أن يأتي.
 
هنا إذن، نقطة واحدة يمكن فيها أن يتوقع الخطر.
 
السؤال يتكرر: كيف نتحصن ضده؟ الجواب بسيط. دع كل أمريكي، كل محب للحرية، كل متمني خير لأجياله القادمة، يقسم بدم الثورة، أن لا ينتهك أبدا الى أي حد أدنى، قوانين البلاد، ولا يجب أبدا أن يتحمل إنتهاكها من قبل الأخرين. كما فعل وطنيوا الستة وسبعون في دعم  إعلان الإستقلال. لذا، لدعم الدستور والقوانين، دع كل أمريكي يتعهد بحياته، بملكيته، وشرفه المقدس، -- دع كل رجل يتذكر بأن إنتهاك القانون، هو الدوس على دم أبيه، وتمزيق شخصيته، وحرية أطفاله. دع وقارا للقوانين، أن تستنشقها كل أم أمريكية، الى الطفل المتلعثم، الذي يثرثر في حضنها -- دعها تدرس في المدارس، والمعاهد، والكليات. دعها تكون مكتوبة في مبادئ القراءة، كتب التهجي، والتقاويم، -- دعها توعظ من فوق المنبر، تعلن في القاعات التشريعية، ومفروضة في محاكم العدالة. وبإختصار، دعها أن تكون الدين السياسي للأمة، ودع كبار السن والشباب، الأغنياء والفقراء، الخطير والمرح، من كلا الأجناس والألسنة، والألوان والظروف، التضحية بشكل متواصل على مذابحها.
 
في حين أن حالة من الشعور، مثل هذه، تسود عالميا، أو حتى، عموما جداً في أنحاء الأمة، سيكون عقيم كل جهد، وغير مثمرة كل محاولة، لتخريب حريتنا الوطنية.
 
... العاطفة قد ساعدتنا، لكن لا يمكنها أن تفعل أكثر من ذلك. أنها ستكون عدوتنا في المستقبل. السبب هوسبب، بارد، مخمن، وغير حماسي، يجب توفير جميع المواد اللازمة لدفاعنا ودعمنا المستقبلي. -- دعوا تلك المواد أن تكون مقولبة الى إدراك عام، مبادئ أخلاقية صحيحة، وبشكل خاص، تقديس الدستور والقوانين".
 
ما هو الدليل على الفاشية الامريكية في الوقت الحاضر؟
تنتهك الولايات المتحدة بوقاحة قوانينا بخصوص الحرب، - كلاهما مطلوبان من قبل الدستور الأمريكي وميثاق الأمم المتحدة -، بإحتلالها المفتوح لأفغانستان في إنتهاك سافر لقرار مجلس الأمن رقم 1373 وإتفاقية حكومتها للمساعدة على تسليم أسامة بن لادن حين تقديم الدليل على أنه شارك في أي جريمة ضد الأمم المتحدة و/أو القانون الدولي. رفضت الولايات المتحدة كلا من متطلب معيار الشرط القانوني الأفغاني لتسليم المجرمين وقرار الأمم المتحدة للتعاون في إطار القانون والهجوم. إدارة أوباما الجديدة لا تقر بهذا التاريخ الغير شرعي، لكنها توسع الغزو وتهاجم باكستان. هذه السياسة فاشية، غير مقيدة بالقانون الأمريكي.
 
الولايات المتحدة كذبت علنا بشأن الأسباب لتبرير الهجوم على العراق، مدمرة بذلك أي مظهر من مظاهر حجة "الدفاع عن النفس". إدارة أوباما لا تعترف بالتاريخ المكشوف من تحقيقات مجلس نوابنا ومجلس شيوخنا، وتنتهك أدائه اليمين لمحاكمة مرتكبي جرائم واضحة. هذه السياسة إستبدادية، فاشية، ولا تعبر عن مساواة في ظل قوانين عادلة. أنها سياسة غير أمريكية من حيث التعريف.
 
الولايات المتحدة عذبت، أوباما يرفض عقد محاكمة ويعطي خطابات فارغة لإنهائها. تدمير الحريات المدنية لفرض حكومة إستبدادية هي الفاشية بعينها، ليست أمريكية.
 
الولايات المتحدة تكذب لمزيد من الحرب مع إيران، ترفض حقوق قانونية ثابتة للإيرانيين (مع التحفظ لعمومية صحة أو عدم صحة هذه/المترجم). أوباما يواصل هذه السياسة العدوانية الغير مشروعة، بضمن ذلك السياسة الرسمية لأسلحة الضربة الأولى النووية حين الإستنتاج بأن إيران تشكل تهديدا مستقبلي للولايات المتحدة و/أو حلفائها (مع التحفظ لعمومية صحة أو عدم صحة هذه/المترجم). القادة السياسيون ووسائل الإعلام يتجاهلون التاريخ الدنيئ للهيمنة الشريرة الأمريكية للحكومة الإيرانية خلال الإنقلاب ودعموا الإحتلال. سياسة فاشية، غير أمريكية.  
 
الولايات المتحدة تنتهك قانون المعاهدات مع العديد من أسلحة الدمار الشامل، وبنفاق تؤكد إنتهاكات مزعومة لهدفنا الحربي لتبرر هجومنا المسلح عليه. هذا الرفض من حكومة محدودة وفقا للقانون هو إمبيراطورية فاشية سائبة، وليست جارة مطيعة للقانون. النفاق الإضافي هو الجبهة المضطربة عقليا "السايكوباثيك فرونت" للقادة السياسيين الأمريكان كمسيحيون.
 
المؤسساتية "كوربوراتوكراسي" الأمريكية مهيمن عليها من قبل إحتكارات، مثل شركة إنرون، برئاسة بنوك التي تستلم  ترليونات من دولارات ضرائبنا لدفع ديون مقامراتهم في أسواق المشتقات الغريبة التي تنظمها الحكومة الفيدرالية فقط في المزيد من الخطابات الفارغة. هذه المؤانسة لخسائر االمتنفذين في الشركات هي فاشية، وبشكل أساسي تتعارض مع مثالية المنافسة التعاونية على ساحة لعب مستوية. حلول مالية واضحة من أجل الصالح العام مهملة في شركتهم وعدم إلتزام السياسة العامة.
 
بينما الخط الرسمي لحكومتنا هو إحترام الإسلام، تخون حروبهم هذا التحليل. إذا كان المتطرفون أقلية صغيرة، لماذا لا يتم التعاون بصورة سلمية لتهميش وإعتقال أولئك الذين ينتهكون قوانين العدالة؟ المسلمين كمجموعة في أغلب الأحيان مشوهي السمعة في وسائل الإعلام الأمريكية، وغالبا ما تكون المجموعة بأكملها موسومة بأنها إرهابية. على سبيل المثال، أنظر في هذا المقطع من برنامج الحوارات الإذاعي لمايكل سافاج.
 
وسائل الإعلام الإحتكارية الكبرى سوف لن تقدم مثل هذه الحقائق والتحليل المقلق. أكاذيبهم المفضوحة في الزيادة والحذف دليل كافي على وسائل الإعلام الخاضعة للرقابة، فضح هذه الأكاذيب دعمت بوسطة كشف وثائق من قبل نافخون الصافرة (المخبرين). حرية الصحافة الأمريكية متروكة الى مواقع الإنتيرنيت المستقلة وتلك القلة من وسائل الإعلام التي تتحمل نشر مثل الذي تقرأه الأن.
 
نعم، لكننا لسنا فاشيين كليا! قول أن الولايات المتحدة فاشية فقط هو ليس صحيح!!!
نعم، دفعت قضية الفاشية فقط في نطاق العشرات من ترليونات دولارات ضرائبنا في الإقتصاد، حروب عدوانية مستندة على أكاذيب موضوعية، إهمال إستبدادي للقوانين الحاسمة ومعاهدات الحرب والتصرف الأخلاقي، التوسع في حرب غير قانونية جديدة في باكستان مع خطاب يؤدي الى المزيد من الحرب مع إيران، والصحافة الإحتكارية الكبرى التي لا تريد توصيل هذه الحقائق "الإمبيراطور عاريا" حتى يفلت الجمهور من عميانه الإدراكي لإحتضان الواقع السياسي الأمريكي الجديد.
 
ما زلنا نصوت لصالح الجمهوريين والديموقراطيين في الإنتخابات - نعم، في ظل نظام ممول مع قفل إفتراضي ضد مرشحي حزب ثالث - نظراً لتكاليف الإعلان وكسر الجمود لوجود نظام الحزبين.
 
لا يزال لدينا صحافة الإنتيرنيت حيث أن كتاب مثلي يمكنهم أن يشيروا الى ما هو واضح - لكن بمعارضة موثقة من تنظيم الحكومة  في العمليات النفسية للسخرية من تحدي الأصوات - في حين عد العمى الإدراكي العام لإبقاء الفاشية ظاهرة.
 
رد سياسة: غاندي ومارتن لوثر كنج دافعوا عن الفهم العام للحقائق وعدم التعاون مع الشر. أنا من بين المئات الذين ينادون:
 
1- إفهم قوانين الحرب. شرعت هذه القوانين بعد الحرب العالمية الثانية وأنها واضحة جدا، بأن الدفاع عن النفس فقط، في معنى قانوني ضيق، يمكن أن يبرر الحرب. هذا الإستثمار يأخذ من وقتك أقل من ساعة ويمكنك قانونيا وضع حد لهذه الحروب العدوانية.
 
2- إتصل. ثق بفردية وجمال وقوة تعبيرك الذاتي لتبادل المعلومات القوية كما تبدو ملائمة. إفهم أنه في حين أن العديد من الناس على إستعداد لتقبل الحقائق الصعبة، والعديد منهم ليسوا كذلك. توقع أن ردك المستقيم يُهاجم وأعطيه روح المنافسة، تماما كما تفعل في مجالات أخرى.   
 
3- إرفض وضع حد لجميع الأوامر والأعمال المرتبطة بهذه الحروب الغير شرعية والإنتهاك المستمر للمعاهدات. أولئك االعاملين مع القوات العسكرية الأمريكية، الحكومة، وتطبيق القانون قد أقسموا على حماية والدفاع عن دستور الولايات المتحدة.  الأفعال الغير مشروعة تمضي قدما فقط بالتعاون الكافي والتحمل العام. أوقف التعاون مع أبشع جريمة يمكن أن ترتكبها أمة: الحرب.
 
4- محاكمة قادة الحرب للإنتهاك الواضح لنص وروح قوانين الحرب الأمريكية. يمكنك فقط أن تفهم كيف أن هذه الحروب هي حروب غير قانونية بصورة دقيقة من خلال إستثمار الوقت لعمل ذلك. لأن الجرائم واسعة وعميقة جدا، فإني أوصي بـ "الحقيقة والمصالحة" لتبادل الحقيقة الكاملة وعودة الأصول الأمريكية المسروقة مقابل عدم الملاحقة. هذه هي الطريقة الأسرع لفهم ووضع حد لجميع الأعمال الغير مشروعة والضارة. أولئك الذي يرفضون "الحقيقة والمصالحة" - إما عن طريق التطوع بأسمائهم و/أو يستجيبون حينما تذكر أسمائهم - يخضعون للمحاكمة بعد أن تغلق نافذة "الحقيقة والمصالحة".
 
وأختتم بفيديو قوي مدته خمسة دقائق من موقع بابيت جوف عنوانه "هاد إينوف": هل يكفي؟ أو هل رأيت فيما فيه الكفاية.
28/3/2010
 
عزيزي القارئ لمشاهدة الفيديو وبعض الروابط ذات العلاقة إفتح رابط المقال باللغة الإنكليزية: