الجمعة، 16 أكتوبر 2009

التيار الإسلامي الديمقراطي في الداخل السوري

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان حول اعتقال الأستاذ هيثم المالح

تلقّى التيار الإسلامي الديمقراطي في الداخل السوري نبأ اعتقال الناشط الحقوقي البارز الأستاذ هيثم المالح من قبل سلطات الأمن السياسي في سوريه ,بدهشة وقلق واستنكار بالغ , إذ كيف يعقل أن تقدم أية جهة مهما علت وتطاولت على اعتقال رجل في الثمانين من عمره وتتعاوره الأمراض من كل جانب وذلك على خلفية فكره السياسي الحر ؟؟!!

إنّ التيار الإسلامي الديمقراطي – والّذي يعبّر عن شريحة كبيرة من الشعب السوري – إذ يستنكر اعتقال هذا الرجل القانوني الفذ والحاصل على جائزة المقاومين من مؤسسة ( خوزن فير زيت ) الهولندية في عام 2006 وقد سبق أن قضى ثمانية أعوام في المعتقلات السورية بموجب قانون الطوارئ والأحكام العرفية , وذلك على خلفية نشاطه الحقوقي والنقابي , فإننا نطالب السلطات السورية المختصة بالإفراج فورا عن الأستاذ المحامي هيثم المالح ونحمّلها مسئولية المحافظة على حياته الّتي تهم كل مواطن حرٍّ شريف ونتمنى على سيادة الرئيس بشّار الأسد إعطاء أوامره بالإفراج عنه كما نطالب نقابة المحامين السورية القيام بواجبها تجاه أحد أعضائها والله غالب على أمره

دمشق 27شوال 1430-16/10/2009

التيّار الإسلامي الديمقراطي في الداخل السوري

الخطاب الاعلامي بين عباس و حماس

بقلم : نضال حمد*

ان الصراع الاعلامي الدائر بين حماس وعباس يبعث على اليأس من المستوى الذي وصلت اليه الحالة الفلسطينية ، فلغة التخاطب بين الفريقين لا ترقى لمستوى من يرغب و يطمح ويعمل لقيادة الشعب الفلسطيني و التحدث باسمه و باسم قضيته في العالم. صحيح أن عباس أصبح حالة ميؤوس منها ، وعلينا هنا توضيح أمر استخدامنا للاسم عباس و هو أننا عندما نقول عباس نعني النهج السياسي المستسلم و التنظيمي المهيمن و المتنفذ ، الذي يسطو على القرار الفلسطيني و التمثيل الشرعي و المؤسسات من منظمة التحرير الفلسطينية حتى السلطة الفلسطينية ، وليدة اتفاقية اوسلو الاستسلامية. و هو بنفس الوقت النهج الذي جلب كل أنواع الخراب و الفساد الى الساحة الفلسطينية ، فصنع اشباه رجال و قادة مصادفة ، و عملاء كبار و صغار ، كل حسب وظيفته و مهمته في السلطة. و هو كذلك النهج الذي تنكر للتضحيات و الشهداء و الأسرى و الجرحى و المعذبين من شعب فلسطين... و الذي ترك مخيمات الشتات عرضة لكل أنواع القهر و الحصار و الاذلال ، لا بل شارك في اذلال الناس من خلال لقمة العيش و العلاج ، و عبر مجموعة ساقطة و فاسدة من قادة المصادفة ... و هو بنفس الوقت النهج الذي ورث الكثير من الفساد و الخراب و العنجهية من اسلافه في قيادة المنظمة. طبعاً الحديث عن هذا النهج يستلزم استحضار الذاكرة و نبش الأقبية و القبور ، و التوغل بعيداً في الجسد الرسمي الفلسطيني الملوث. إذ أن عباس و من معه لم يأتوا بالصدفة و لا هم عابرون في الخريطة الفتحاوية و الفلسطينية. هؤلاء استطاعوا بعد أن غاب أو غيّب ياسر عرفات الذي صنعهم كلهم و تركهم خلفه بلاءا و وبالا على شعب فلسطين ، استطاعوا أن يمسكوا بكل شيء في بلاد بيت المقدس. فتجاهلوا الشعب الفلسطيني و استهتروا به و استغفلوه و استغبوه ، لكنهم على خطأ لأن هذا الأمر سوف يرتد عليهم وبالاً شعبياً ، و قد يكون تسونامي فلسطيني يجرفهم و لا يمكن بعد ذلك العثور عليهم أو على بقاياهم. حتى لو تدخلت الدول المانحة التي تمدهم بعصب الحياة بأموالها و أحدث تقنياتها و بكل اقمارها التجسسية و عيونها المحلية.

صحيح ان عباس يستحق أن يحارب و يسقط اليوم قبل الغد. و الأصح أنه كان يجب منذ فازت حركة حماس بالانتخابات أن تسمع نصائح محبيها و تقوم بحل السلطة الفلسطينية التي هي نتاج استسلام اوسلو، و تدعو لاعادة بناء و احياء و استعادة منظمة التحرير و تفعيلها و تجديدها و التأكيد على الالتزام بميثاقها الوطني و القومي.. لا أن تقبل المشاركة في الحكم و تضح مشروع التحرير و المقاومة كله في خطر كبير. فقد تمت بعد ذلك محاصرة المقاومة ومشروعها و جماهيرها بدلاً من أن تقوم المقاومة و معها الجماهير بمحاصرة المستسلمين من جماعة اوسلو و اسقاطهم و اعادة ترتيب البيت الفلسطيني بشكل عقلاني و ديمقراطي ، لا بقوة السلاح و بلغة دموية شرسة راح ضحيتها مئات الفلسطينيين بين قتلى و جرحى. نقول كلامنا هذا بغض النظر عن أي مبرر آخر قدمه أو قد يقدمه البعض.

ما لا نوافق عليه و لا نرغب به و لا نؤيد حماس فيه ، هو الانزلاق نحو نفس طريقة التعامل و الخطاب التي تخاطبها بها سلطة عباس و " فتحاوية " مؤتمر بيت لحم ، الذين تنكروا للينابيع الفتحاوية وقاموا بتجفيفها عمداً وعن سبق اصرار .. كيف يمكن لكم ايها الحمساويون أن توقعوا اتفاقية وحدة وطنية و تقاسم سلطات و منظمة و حكومة و يمكن كذلك مفاوضات مع هذا الشخص على اعتبار انه اتفاق وحدة وطنية ، أي بين قوى وطنية ، أو بين تيارين وطنيين ، و في نفس الوقت تصفون عباس و تياره بالخونة. و تقومون برجم صوره في غزة بالأحذية. ثم تقيمون الدنيا و تقعدونها عندما يدعي عليكم أنكم هربتم من ساحة المعركة في غزة .. و ماذا كنتم تنتظرون منه أن يقول ، أنكم من الملائكة؟

في ملحمة غزة عرف القاصي والداني من الذي صمد و قاتل و بقي من شعبه و من الذي أيد العدوان و برره و وقف ضد شعبه .. و شهد العالم كله كيف استشهد قادة حماس من الصف الأول في معركة غزة. و نعني هنا بالمقام الأول الشهيدان سعيد صيام و نزار ريان. طبعاً عباس قال كلامه بغية الانتقام منكم ، و الحط من قيمتكم و مكانتكم لدى الجمهور الفلسطيني ، لكنه كذب و نافق حين جانب الحقيقة و ادعى عليكم بما لم يكن و بما لم يحدث و بما هو غير صحيح البتة. و كان الأجدر به أن لا يسقط الى هذا المستوى ، إذ أن سجله مليء بالمحطات السوداء ، الحالكة الظلام ، و بالوقفات التي لا تبث للعز بصلة. و كأنه لم يقرأ ما قاله الزعيم القومي السوري انطون سعادة من أن الحياة وقفة عز فقط . أعدم سعادة و هو واثق الخطوة و الفكرة و ظلت مكانته خالدة بين انصاره حتى يومنا هذا. لأنه كان رجلاً يقرن القول بالفعل ، و واجه ساعة المنية بلا وهن و بلا خوف و بوقفة زعيم فوق العادة. أما عباس فلا أذكر له في يوم من الأيام وقفة عز تليق بقائد يدعي قيادة الشعب الفلسطيني. كل ما اذكره هو وقفاته مع الصهاينة في مؤتمرات و لقاءات حين كان يوقع اتفاقيات تتنازل عن الحقوق الفلسطينية.

لا أريد أن أدخل مع حماس أو عباس في سجال حول ما جاء في حملاتهم الاعلامية المستمرة ، حيث يتم خلالها استخدام كافة الأوصاف و اشنع الكلمات و العبارات ، من خائن و جبان و هارب حتى عميل و مجرم و ارهابي و ظلامي و غيبي و متخاذل و فار .. كما انه يكفي المرء القاء نظرة على مواقع الطرفين في الشبكة العنكبوتية حتى يجد ما يجعله يقرف من هذه الظاهرة الفلسطينية الغريبة و السقيمة. يعز على الفلسطيني الذي يغار على فلسطينه حتى من الهواء أن يسمع هؤلاء القوم و هم يتبادلون القصف الشتائمي بالراجمات و المدافع و الرشاشات الثقيلة ، بينما الاحتلال يقضم الأرض و يستبيح الوطن و يعتقل الابناء و يقصف غزة و انفاقها يومياً ، و يمعن في عنجهيته و رفضه لكل الشروط و الالتزامات السابقة، و يطالب الفلسطينيين الاعتراف بيهودية الدولة دون تقديم أي شيء و لو بسيط ..ويواصل استباحة القدس والمقدسات واستيطان الأرض وحصار غزة واغلاق الضفة وقتما يشاء .. بنفس الوقت صواريخ المقاومة مفقودة ، عملياتها موقوفة ، برنامجها غير محدد و غير واضح ، لا يوجد لها قيادة مشتركة و لا غرفة عمليات مشتركة.. الجهاد و الشعبية تتهمان حماس بمنعهما من ممارسة المقاومة. طبعاً المقاومة لا تعني اطلاق صاروخ هنا و آخر هناك. و لا تعني أن يقوم اي شخص يريد اطلاق صاروخ باطلاقه. يجب ان يكون هناك تنسيق بين الجميع.. و يجب أن يكون هناك اعتراف بحق الجميع في ممارسة المقاومة من أجل مكتسبات سياسية و لأجل التحرير. هذا يتطلب موقف واضح من حماس أولاً لأنها هي التي تسيطر على قطاع غزة و تحكمه. فهل حماس مع المقاومة أم لا؟ و إن كانت مع فكيف و متى و أين؟؟؟

يجد الانسان نفسه عاجزاً عن وصف تلك الحالة من السقوط الخطابي و السوقية الاعلامية. فتلفزيون فلسطين الذي يهيمن عليه عباس و يسيره ياسر عبد ربه أحد أمراء أوسلو وفضائحها واستسلامها المشين. ليس أكثر من تلفزيون تابع للملك العليل. و برامجه تذكرنا بما جاء في احدى قصائد الشاعر العراقي الكبير مظفر النواب ، حين قال عن المذيع الذي يقدم الأخبار : " المذيع المساءي يلقي النفايات مبتسماً .. سادتي سيداتي .. انهزمنا .." .. هذا يحدث الآن في فلسطين و اصبح أكثر سوءا من الطرفين بعد أن حسمت حماس امرها وسيطرت بالقوة المسلحة على قطاع غزة. مذيعو المحطات من الطرفين في احيان كثيرة يلقون النفايات مبتسمين ، و ينشرون اخباراً ملفقة و كاذبة و يألفون قصصاً اتهامية خيالية ، يمكنها أن تجعل اي شخص عميلاً في ثانية واحدة. و كلاهما لا يعترف بالحل الوسط و المواقف الوسطية التي تقف بين الطرفين. إعلام ابو مازن لا ينشر لأي شخص يقف ضد نهج اوسلو بجدية و لا يهادن في هذا الأمر. أما الاعلام التابع لحماس فهو ينشر فقط ما يريد و ما يعجبه و يناسبه ، و احياناً يقوم بقصصة المقالة و تقليم أظافرها حيث يتم نشرها بما يوافق رؤية حماس .

في الختام يجب أن نذكر بما قيل من أن عباس يستخدم عبارات و شتائم نابية في احاديثه و لقاءاته. حيث في احدى الاجتماعات قال لأعضاء اللجنة المركزية لفتح أو لاعضاء اللجنة التنفيذية للمنظمة " كلكم على طي ... ي .. " .. هذا الأمر ليس بالجديد ، إذ في زمن الثورة في عصر القرود ، أحد القادة الأمنيين في محمية الفاكهاني ببيروت، و هو شخص سيء الصيت و السمعة ، ترك اسياده فيما بعد واستقر ببلد عربي مجاور لفلسطين حيث يخدم اسياده الحقيقيين .. قال لزواره في احدى المرات أن الشكر يعود ل " بشره " لأنه تمكن من عقد اجتماع لقادة تنظيمه ..

15.10.2009

* مدير موقع الصفصاف

وثيقة خطيرة تفضح حقيقة النصيريين في سورية

وقد كشف هذه الوثيقة الشيخ عبد الرحمن خير وهو من عائلة نصيرية معروفة وهو أيضا من مشايخ الطائفة المعروفين , وتاريخ كشفه لهذه الوثيقة هو: 25 ذو القعدة 1387 هجرية , شهر شباط 1968 م .

ولخطورة هذه الوثيقة التي تكشف حقيقة العائلة الحاكمة في سورية , أقوم بنشر بعض ماجاء فيها , ليتعرف اللذين يركضون وراء سراب الممانعة والصمود والتصدي تلك الشعارات الزائفة التي يطلقها بشار الأسد سليل الخيانة والغدر , ويختفي خلفها لينفذ الأجندة السرية المرسومة من قبل شيوخ الطائفة النصيرية .

لاشك أن هناك من سينبري ويتهمني بالتعصب وإثارة النعرات الطائفية وسوف يتم إطلاق تلك السهام وسوف يترك للخيال لكي يبدع في الإتهام والتشكيك وغير ذلك , فإلى هؤلاء جميعا أقولها بصراحة : هناك فرق بين توصيف الشئ وبين طريقة التعامل معه ,إنني أتفهم أن الطائفة العلوية

( النصيرية ) جزء من الشعب السوري وأنه لايمكن عقلا ومنطقا أن نحمل الطائفة جرائم العائلة الأسدية ومن معهم , لكن أيضا لانستطيع أن نغمض العيون عن صمت الطائفة عن هذه العائلة التي لم تترك جريمة إلا وارتكبتها بحق الشعب السوري .

ونعتقد أن الحكام المغتصبين للحكم لايمثلون مجموع الطائفة النصيرية .

لذلك قطعت على نفسي أن افضح حقيقة العائلة الأسدية ومن أي منطلق تحكم سورية .

وبإذن الله سأنشر كل خياناتهم بحق الأمة قديما وحديثا .

وفيما يلي مقتطفات من البيان الذي اصدره الشيخ عبد الرحمن خير :

بيان إلى أبناء الطائفة العلوية

اخواني في العقيدة أبناء الطائفة النصيرية في كل مكان :

في هذه الفترة التي تسير فيها سورية الحبيبة المناضلة المجاهدة بخطى سريعة نحو الموت والفناء .... أبت علي كرامتي ووطنيتي واخلاصي لطائفتي وأمتي العربية أن اقف مكتوف اليدين والألم يهصر قلبي لما آل اليه وضع البلاد التي تتخبط بالفوضى والاستئثار , والخيانات والسرقات , وبذر بذور الطائفية الرعناء , وكبت الحريات بشكل تأباه العدالة والكرامة الانسانية حيث لم يبق قانون ولا حق ولادين , بل تصرفات صبيانية رعناء يرتكبها صلاح جديد وحافظ أسد باسم ( حزب البعث ) من حيث الظاهر , وباسم الطائفة النصيرية العلوية المسلمة من حيث الباطن .

لذلك رأيت من واجبي , بعد أن لمست تلاعب الطغمة الحقيرة بعقول السذج من مشايخ وأبناء الطائفة أن أضع النقاط على الحروف مبينا أوجه الخطر المحدق الذي يهدد كيان الطائفة ويمرغ سمعتها في الأوحال .

ليس بمقدور الانسان المدرك والمواطن الصالح الذي ينهد الى الكمال والمثالية متجردا جهد الطاقة من التعصب الديني , متمسكا بحرية التفكير , معتمدا على العقل والمنطق للاهتداء الى الحق والوصول على الحقيقة الخالصة من التعصب .... إلا أن يطلق كلمة الصدق عالية مجلجلة ليسمعها القاصي والداني .

أخي في العقيدة :

أراك بعد كل هذا وقد اصبحت في غاية الشوق الى معرفة بعض الحقائق عن مذهبك وعقيدتك الباطنية لتعرف الى أي مدى تنسجم مع الدين الاسلامي ولتتأكد بنفسك الخيرة نوعية الأمور الدخيلة عليه .

هلم معي لندرس سوية بعض النصوص الخطية التي زرعها في كتبنا الدينية السرية من يسمونهم الحجج والابواب والنجبا والنقبا أمثال :

-المفضل الجعفي وميمون القداح , وأبو شعيب النميري , وأبو الخطاب وغيرهما .

لنرى الى أي حد تنسجم مع الاسلام والى أي مدى تخدم الصهيونية :

تاريخ الباطنية في الاسلام يرمز من طرف خفي الى الئك الغلاة أصحاب البدع الذين تبرأ منهم جعفر الصادق ( ع) استطاع هؤلاء أن يتلاعبوا في صفوف الشيعة ففرقوا شملها وجعلوها فرقا وأحزابا يتزعم كل منهم احداها ويضع لها الاسس والمبادئ التي تتفق مع ميوله والغاية التي ينتهي اليها والهادفة الى تقويض دعائم الدين , ومن هؤلاء :

1-ميمون القداح الديصاني اليهودي الفارسي مؤسس الفرقة الميمونية وواضع المبادئ القرمطية الهدامة .

2- المفضل الجعفي أصل كل رواية باطنية ومؤسس الفرقة المفضلة الغالية .

3- ابو الخطاب المجوسي الذي يمت بصلة القربى لاحد الكهان اليهود في البصرة , ولما شعر الامام الصادق ( ع ) بأنه استطاع أن يغوي ولده اسماعيل بن جعفر تبرأ منه ونزع ولاية العهد عن ولده اسماعيل .

وبالرغم من كل هذا تمكن من ايجاد الفرقة الخطابية , وساهم بوضع مبادئ الاسماعيلية والقرامطة .

4- محمد بن سنان خازن علم الباطن ومؤسس الفرقة السنانية .

أخي العلوي في كل مكان :

لاتتسرع في الحكم قبل أن تنتهي من مطالعة كل الحقائق التي سأسردها عليك لتعرف مواطن الداء ومن هم أصل البلاء .

أما أنا فأقول لك بأن أصل الغلو والزندقة والتطرف هؤلاء الأربعة مجتمعين لأنهم كما يشتم من تاريخهم الأسود اعتنقوا الاسلام وافتعلوا الولاء لآل بيت رسول الله للتغطية ,وليتمكنوا من تنفيذ المخطط اليهودي الهادف الى تحطيم الدين الاسلامي .....

ثم ظهر من أحفاد هؤلاء شيخ آخر ( وحيد العين ) يتمتع بذكاء خارق ودهاء منقطع النظير هو ( أبو شعيب بن نصير البصري النميري )الذي عكف على دراسة المبادئ والأسس لكافة الفرق الشيعية المتطرفة فصهرها في بوتقة واحدة وصاغ منها المعتقدات النصيرية السرية التي لايزال حتى يومنا هذا القسم الأكبر من المشايخ السذج يطبقونها وينطلقون منها في وعظهم وارشادهم , ولقد جعل ( أبو شعيب ) أو سيدنا ( وحيد العين ) ( قدس الله سره ) المحور الرئيسي الذي تدور عليه العقيدة اطلاق صفو الالوهية على الامام علي بن ابي طالب رضي الله عنه وتسميته ( بأمير النحل ) .

وأوجدوا الاجتماعات السرية والقداسات والصلوات التي نذكر بعضا منها لنرى الى أي مدى تنسجم مع الدين الاسلامي الحنيف :

مقتطفات من صلاة الترابية :

قد فاز وافلح من أمسى واصبح بمعونة مولاي علي أمير المؤمنين الأنزع الأصلع والاجلح ابتديت بأول اجابتي بالاقرار لقدس معنويته مولاي ( أمير النحل ) علي حيدرة أبي تراب , منه أستفتح وفيه أحيا وأنجا وفيه أفوز وفيه أستغني وفيه أختم وهو ربي ورب آبائي الاولين ورب الآخرين ورب الخلائق أجمعين , واقول كما قال ( وحيد العين ) سيدي ( أبو شعيب ) محمد بن نصير الى يحيى بن معين السامري قال : ( اذا دهت بك داهية في الحياة ونزلت بك نازلة في الممات فقل يامولاي ياعلي بك استعنت وعليك توكلت يدليل الادلة .........

مقتطفات من صلاة الجلية :

اللهم اني أسألك يامولاي ياعلي يانور الانوار يارب الاستار عزيز ياغفار ياواحد ياقهار ياحيدر يا كرار ياخالق الليل والنهار يامن تتوجت بالانوار يامنزل الكتاب يا مظهر الحجاب .... أن تجيرنا واخواننا المؤمنين من سائر الفتن ماظهر منها ومابطن .....

مقتطفات من صلاة الفتح :

....آمنت وصدقت وبالحقيقة نطقت ونطق لساني, وأقرت جوارحي بشهادة أن لا إله إلا مولاي علي أمير المؤمنين فتح لنا فتحا مبينا وثبتنا على الحق الى صراط مستقيم وأشهد أن مولاي أمير المؤمنين اخترع السيد ( محمد ) من نور ذاته وغايته متجليا منه كالفتق من الرتق وكالحركة من السكون وكشعاع الشمس من الشمس ....

هذا غيض من فيض ... رأينا أن نضعها أمامك لتقول كلمتك فيها , فهل يا أخي بعد هذا الكفر كفر ...

أخي العلوي... أخي المسلم :

عندما تفتحت مداركي على الحياة في أسرة عريقة المشيخة وزعامة الذين بدأت أقرأ كل ماتصل اليه يدي من الكتب السرية فأخلو مع نفسي وأنا اقف مشدوها أمام الرموز والاشارات الالحادية التي لاتمت الى الاسلام بأية صلة .....

موقفي من المؤتمرات والمنظمات النصيرية :

هذه الوقائع الخطيرة والمؤامرات الحقيرة على الوطن الام لابد لي من اطلاع الرأي العام العربي والاسلامي عليها وعلى تفاصيلها ومادار فيها من نقاش مهما كانت النتائج وذلك لأن الديانة بمفهومي تأمر بقول كلمة الحق وتحض على الأخوة , وفي عرفي من ينهد الى ايقاع الشقاق بين المسلمين ليس بعربي ولا مسلم .

الاجتماع الأول في القرداحة

في عام 1960 تنادى مشايخ النصيرية سرا لعقد اجتماع لهم في قرية القرداحة يحضره كبار الضباط النصيرية وعلى رأسهم كل من محمد عمران ومحمد نبهان وصلاح جديد وحافظ أسد .

وكان الهدف الرئيسي من هذا الاجتماع التداول والاتفاق على كيفية انخراط الضباط النصيريين في صفوف حزب البعث لاستغلاله وجعله سلما للوصول الى الحكم . وفي نهاية الاجتماع اتخذت القرارات السرية التالية :

1-منح محمد عمران رتبة ( البابية ) وتكليفه بالتخطيط للمنظمات العسكرية وكيفية توزيعها على المنظمات الوطنية لاستغلالها والتستر عليها .

2- الموافقة على بقاء عمران في صفوف الوحدويين من ناحية الظاهر .

3- التغرير بالضباط الدروز والاسماعيلية للتعاون معهم .

4- منح عزة جديد رتبة ( نقيب ) في المذهب .

5- الموافقة على احلال ابراهيم ماخوص محل والده في رتبته الدينية .

6- تكليف المشايخ دعوة أبناء الطائفة للتضامن والتعاون وتشجيعهم للانخراط في الجيش .

الاجتماع الثاني في حمص

وعقد بعد 18تموز 1963

ومن البديهي أن يضم الاجتماع الثاني عددا أكبر من المشاريع بالاضافة الى كل من الضباط الآتية أسماؤهم : عزت جديد , محمد عمران , حافظ أسد , ابراهيم ماخوص .

وفي نهاية الاجتماع اتخذت القرارات التالية :

1-ترفيع نبهان الى رتبة ( نجيب ) تقديرا لدوره الفعال في 18 تموز .

2- منح محمد عمران الوشاح البابي الاقدس وتكليفه بمتابعة نشاطه في حقل الناصريين .

3- اعادة النظر بالتخطيط بشأن انضمام المزيد من أبناء الطائفة المثقفين الى حزب البعث والدخول باسم الحزب في الكليات العسكرية ومؤسسات الجيش .

4- التخطيط البعيد لتأسيس الدولة النصيرية وجعل عاصمتها حمص .

5- تكليف صلاح جديد بقيادة وتوجيه العناصر النصيرية ومنحه أرفع رتبة عسكرية ( مقدم ).

6- مواصلة نزوح النصيرية من كافة قرى الريف الى المدن وخاصة الى حمص واللاذقية وطرطوس .

7- منح حافظ أسد رتبة ( نجيب ) وهي تلي رتبة جديد .

8- منح عزت جديد وعلي حماد رتبة ( المختص ) .

9- السعي لاستئصال العناصر الدرزية والاسماعيلية الموجودين في صفوف الجيش والعمل على احلال العناصر النصيرية محلهم .

10- تسليم القيادة المدنية السياسية الى ابراهيم ماخوص واعداده ليكون رئيسا للوزارة النصيرية المنشودة .

ووافق الجميع على هذه القرارات التي قدمها الشيخ علي ضحية بايعاز من الباب محمد عمران , ولكنني استهجنت استغلال الدين والطائفة من أجل امور دنيوية بحتى وحذرت المؤتمرين من مغبة هذا العمل اللاوطني , وذكرت لهم بأن العرب والمسلمين سيتألبون عليهم في كل مكان , ونوهت لهم بأنهم مهما أتوا من قوة لن يستطيعوا الصمود في وجه الشعوب عندما يعلنون صراحة قيام الدولة النصيرية المنشودة .

.... وبالرغم من هذا الموقف فقد اقرت المقترحات وانتخبوا وفدا يضم ثلاثة مشايخ هم : الشيخ علي ضحية , الشيخ أحمد سليمان الأحمد , الشيخ سليمان العلي ,لنقل قرارات الاجتماع وليقدموا التهاني لأصحاب الرتب الجديدة .

وفي اليوم التالي لوصول الوفد الى دمشق استدعاني جديد وأسد الى دمشق حيث تقابلنا في بيت العميد علي حماد وجرى نقاش حاد كشفت فيه كل شئ وبالفعل اقتنع العميد حماد بوجهات نظري وقال : ان مجرد التفكير الان باعلان الدولة ( النصيرية ) سيقلب الدنيا على الطائفة , لذلك أرى حرصا على كيان الطائفة أن يستمر الوضع كما هو ظاهرا الحكم بعثي عربي وباطنا نصيري علوي , مع ضرورة الاهتمام بالمراكز الحيوية في الجيش وكافة مرافق الدولة وعدم اسنادها الا لمن يكون منا .

الشيخ عبد الرحمن .خ

جبلة في 25 ذو القعدة 1387 هجرية

شباط 1968