السبت، 7 نوفمبر 2009

تونس: الصحافيون ليسوا فوق القانون

أ. ف. ب.


قال وزير العدل التونسي ان الصحافيين الذين يرتكبون جرائم يخضعون للقانون ولا يمكنهم التحجج بصفتهم الصحافية للافلات منه وذلك في اشارة خصوصا الى الصحافي المعارض الموقوف توفيق بن بريك

تونس: قال وزير العدل التونسي بشير التكاري في مؤتمر صحافي "حين يرتكب صحافي اعمالا تشكل مساسا بالنظام العام وامن الاشخاص فان صفته الصحافية لا تعفيه من الملاحقة القضائية". واضاف ان بن بريك "ملاحق لانه اعتدى على امرأة رفعت شكوى مدعومة بشهود وتقرير طبي" مؤكدا ان هذا الامر "لا علاقة له باي جهة رسمية".

من جهتها رفضت ريم نصراوي (28 عاما) المراة التي تقدمت بشكوى ضد بن بريك اتهامات بان الشرطة التونسية جندتها في قضية عدلية ضد بن بريك للايقاع به وادخاله السجن بسبب كتابات مناهضة للنظام التونسي. وقالت نصراوي في تصريحات نشرتها الجمعة صحيفة الشروق (خاصة) اليومية "ليس لي علاقة بالسياسة لا من قريب ولا من بعيد والاتهامات بان الشرطة جندتني للايقاع ببن بريك لا اساس لها من الصحة وهي محاولة من بن بريك للافلات من مسؤوليته الجنائية".

ونقلت الصحيفة ذاتها عن محامي نصراوي قوله ان "منظمات حقوقية دولية ووسائل اعلام اجنبية سيست القضية واعطتها حجما غير حجمها وذلك يضر بمصلحة موكلتي". وردا على سؤال بشأن ظروف اعتقال الصحافي الذي تم توقيفه في 30 تشرين الاول/اكتوبر قال الوزير التونسي انه محتجز في ظروف عادية في انتظار محاكمته في 19 تشرين الثاني/نوفمبر. وقال "انه يتلقى زيارة افراد اسرته ومحاميه الذين يكون احيانا عددهم كبير" مؤكدا ان الصحافي "لا يعاني من اي مشكلة صحية".

وكان اثنان من محاميه اكدا في بيان انه تم منعهما في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر من زيارة موكلهما في حين اعربت منظمة مراسلون بلا حدود عن قلقها على وضعه الصحي. واعربت فرنسا الجمعة "عن قلقها للصعوبات التي يلاقيها صحافيون ومدافعون عن حقوق الانسان في تونس". وقال التكاري وهو مكلف ايضا بحقوق الانسان ان الناشط زهير مخلوف هو موضع ملاحقة قضائية بتهمة "المساس بحقوق التصوير" ولا علاقة للامر بالسلطات.

وسيحاكم هذا المعارض الذي يتعاون مع اسبوعية معارضة وموقع مقره في المانيا، في 24 تشرين الثاني/نوفمبر بسبب تصويره بشكل غير قانوني منطقة صناعية في نابل (شمال). واستعرض الوزير التونسي خلال المؤتمر الصحافي وضع الحريات وحقوق الانسان في تونس لمناسبة الذكرى ال 22 لتولي الرئيس التونسي زين العابدين بن علي السلطة التي تحل غدا السبت.

اطلاق سراح مشروط

إلى ذلك تم منح اطلاق سراح مشروط ل 67 معتقلا منذ عدة اشهر في تونس على ما اعلن الجمعة وزير العدل التونسي بشير التكاري في مؤتمر صحافي.

وكان اعلن عن الافراج عن هؤلاء المعتقلين المتحدرين من منطقة الحوض المنجمي بقفصة (جنوب غرب) الخميس من مصادر نقابية كانت اشارت الى تمتعهم ب "عفو رئاسي" لمناسبة الاحتفال السبت بالذكرى ال 22 لتولي الرئيس التونسي زين العابدين بن علي السلطة في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 1987.

وبين المفرج عنهم عدنان الحاجي المتحدث باسم حركة الاحتجاج الاجتماعي بقفصة التي كانت شهدت اضطرابات في 2008 على خلفية بطالة وغلاء معيشة وفساد ومحاباة.

وبخلاف العفو الرئاسي فان وضعية السراح المشروط لا تمنح المتمتع بها استعادة حقوقه المدنية.

واكد التكاري المكلف ايضا بحقوق الانسان، ان المفرج عنهم كانوا حوكموا في "قضايا حق عام" و "اعتداء على ممتلكات عامة" مستبعدا اي اسباب نقابية.

وكان حكم على 38 نقابيا على الاقل في شباط/فبراير 2009 باحكام بالسجن تراوحت بين عامين وثمانية اعوام اثر تظاهرات اعقبت تلاعبا بمسابقة توظيف في شركة فسفاط قفصة ابرز شركة توظيف في المنطقة.

وحوكم هؤلاء بتهمة "تجمهر مخل بالنظام العام تخلله القاء حجارة وزجاجات حارقة على قوات الشرطة"، بحسب الاتهام.

وتحولت تلك التظاهرات الى اضطرابات تدخل الجيش لقمعها بعد مقتل متظاهر بالرصاص في 6 حزيران/يونيو 2008 بمدينة الرديف قرب قفصة.

واعرب الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) الجمعة في بيان عن ارتياحه للافراج عن "جميع معتقلي الحوض المنجمي" موضحا انه تمت محاكمتهم اثر "تظاهرات ضد نقص فرص العمل" في منطقتهم.

وكان الارفراج عنهم مطلب العديد من قادة المعارضة وبينهم احمد ابراهيم المرشح المعارض في الانتخابات الرئاسية التي فاز بها الرئيس بن علي في 25 تشرين الاول/اكتوبر بنسبة 89,62 بالمئة من الاصوات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق